«واشنطن بوست» تحذر: الإرهاب متجه نحو شواطئنا

«واشنطن بوست» تحذر: الإرهاب متجه نحو شواطئنا

أعربت صحيفة «وشنطن بوست» الأمريكية عن مخاوف من رفض إدارة ترامب لمشروع قانون أمريكي جديد يفرض عقوبات على الحكومات في سورية وروسيا وإيران. وهذا الرفض المتوقع، «سوف يحافظ على أخطاء إدارة أوباما في التفاوض مع روسيا من موقع الضعيف»، ويزيد من خطر الإرهاب الذي تسرب في المنطقة واتجه نحو الشواطئ الأمريكية.

جاء ذلك في مقال نشرته الصحيفة للكاتب جوش روجين، بيّن فيه أن الكونغرس يسعى جاهدا لأن يعطي الرئيس المنتخب دونالد ترامب بعض النفوذ للضغط على الحكومات في سوريا وروسيا وإيران «لوقف هجماتهم ضد المدنيين السوريين وربما التوصل الى اتفاق حول تسوية سياسية». وإذا قبل ترامب بذلك «فإنه لن يكون قادراً على التفاوض مع فلاديمير بوتين من موقع قوة فقط؛ بل سوف يحفظ الكثير من الأرواح».

وفي تخوف من احتمال توجه القوات السورية الحكومية وحلفاؤها لضرب «معقل المتمردين في إدلب»؛ لفت روجين إلى أن «الحكومة الأمريكية تقف على الهامش، وتهز بإصبعها» وإلى أن «روسيا لم تعد تتفاوض بجدية مع وزير الخارجية جون كيري» الذي وصف المناقشات مع الروس بـ«لقاءات غير المثمرة»، ويفضلون التعامل مع تركيا بدلا من ذلك.

وبينما لم تبيّن إدارة ترامب القادمة ما هي خططها حيال سورية، يذكر روجين في مقاله، أن الرئيس المنتخب، رغم ذلك «لدية أفكار قوية جداً حول هذه المسألة، وقد تم مناقشة الأمر مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وقد رشح صديق لبوتين، هو الرئيس التنفيذي لشركة اكسون موبيل، ريكس تيلرسون، ليكون وزير خارجيته». وإذا كان ترامب يخطط لعقد صفقة مع موسكو، فإنه وتيلرسون –بحسب روجين- يحتاجون لما لم يقدمه الرئيس أوباما لكيري، وهو «بعض النفوذ للتفاوض معه. وهنا يأتي دور الكونغرس».

وكشف روجين في مقاله، أنه بعد أشهر من المشاحنات خلف الكواليس «هناك تشريع جديد حول سورية يؤيده الحزبين، ويجمع بين مدخلات من مجلس النواب ومجلس الشيوخ. قدمه هذا الشهر السناتور ماركو روبيو (فلوريدا) وروبرت كيسي (بنسلفانيا)». ويطالب التشريع الجديد بفرض عقوبات على «نظام الأسد وروسيا وإيران بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في سورية».

إلا أن يوجين أظهر تخوف كبير من عدم مرور هذا التشريع الجديد، منوهاً بأن تيلرسون، الذي لديه علاقة طويلة مع روسيا، كثيرا ما قلل من جدوى العقوبات كرجل أعمال. وقال «من خلال دعم حزمة العقوبات هذه ، فإن تيلرسون قد يتمكن فقط من إقناع روبيو وغيره من صقور الحزب الجمهوري، بما في ذلك السيناتور جون ماكين وليندسي غراهام، بأن الدفاع عن مصالح إكسون موبيل يتمحور حول الدفاع عن مصالح الأمن القومي للبلد. ومن المؤكد أن التشريع سوف يثار في جلسة تأكيد ترشيحه».

وإذا كان ترامب وتيلرسون غير راغبين بمشروع قانون روبيو- كيسي فيجب عليهما أن يشرحا «ما هي الضغوط الأخرى التي يخططان لفرضها ضد الحكومات السورية والروسية والإيرانية. وعلى ما يبدو، فإن التهديد باستخدام القوة العسكرية أمر غير المحتمل».

وختم روجين مقاله، بأنه «إذا رفض ترامب فكرة زيادة الضغوط على الأسد وروسيا، فمن المقدر له أن يكرر خطأ أوباما وكيري بالتفاوض من موقع ضعف». وأضاف: «هذه الاستراتيجية ساهمت بحرب أطول، وعدد قتلى أعلى من السوريين الأبرياء، وزيادة خطر الإرهاب الذي تسرب في المنطقة واتجه نحو شواطئنا».

الوطن أون لاين