المحيسني قفز من مركب “النصرة” بنصيحة تركية و”الجولاني” الهدف المقبل

المحيسني قفز من مركب “النصرة” بنصيحة تركية و”الجولاني” الهدف المقبل

أكدت مصادر متطابقة مقربة من ميليشيات مسلحة في ادلب أن استقالة عضو اللجنة الشرعية في هيئة “تحرير الشام”، التي تشكل ملة “جبهة النصرة” (جبهة فتح الشام حالياً)، الإرهابي السعودي عبد الله المحيسني جاءت بناء على نصائح من الاستخبارات التركية التي دعته إلى القفز من مركب فرع تنظيم القاعدة في سورية قبل غرقه.

وقالت المصادر نقلاً عن قيادات في الميليشيات المسلحة لـ “الوطن أون لاين” أن الهدف النهائي حملة التسريبات الصوتية التي استهدفت المحيسني قبل استقالته و”تحرير الشام” وعلى رأسها “النصرة” على مواقع التواصل الاجتماعي راهناً الآية منها النيل من القائد العسكري العام للهيئة الإرهابي “أبو محمد الجولاني” لتقديم استقالته والرضوخ لإملاءات أنقرة في فرض شروطها عليها نزولاً عند مطالب دولية لإيجاد تسوية سلمية تضم محافظة ادلب، التي تسيطر “تحرير الشام” على معظم مساحتها، إلى مناطق “خفض التوتر” لتجنيبها مصير الموصل والرقة.

وكان عبد الله المحيسني مع القيادي مصلح العلياني أعلنا استقالتهما أمس الاثنين في بيان مشترك من الهيئة “رداً على التجاوز الحاصل من اللجنة الشرعية في القتال الأخير الذي دار بين الهيئة وميليشيا حركة أحرار الشام الإسلامية الشهر ما قبل الماضي بالإضافة إلى التسريبات التي حدثت بغرض النيل من المحيسني المتهم بالوقوف إلى جانب الحركة نزولاً عند رغبة أنقرة وما تمخضت عنه من انتقاص صريح لحملة الشريعة على ألسنة بعض المتصدرين في الهيئة على نجو خطير”، وفق ما جاء في البيان.

وأعقب ذلك حملة جديدة اليوم الثلاثاء ساحتها “تويتر” شنها قياديون في الميليشيات المسلحة دعت المحيسني إلى فضح “التجاوزات” التي ألمح إليها داخل “تحرير الشام” وعدم السكوت عن الأسباب الحقيقية التي دعته إلى تقديم استقالته.

وبينما طالب أحد قياديي “أحرار الشام”، ويدعى حسام سلامة على حسابه في “تويتر”، المحيسني بموقف “أكثر جرأة ووضوحاً” يناسب المرحلة، دعا رئيس المكتب السياسي في ميليشيا “لواء المعتصم” مصطفى سيجري على “تويتر” شرعي الهيئة إلى بيان الحقيقية “وألا يصمت عن جرائم الجولاني ورفضه للاحتكام للشرع، وأن يدعو المهاجرين للانشقاق عن الهيئة فوراً”.

وكان مقربون من ميليشيا “فيلق الشام” و”أحرار الشام” قالوا قبل يوم من استقالة المحيسني لـ “الوطن أون لاين” أن الهدف من التسريبات الصوتية الصادرة عن أجهزة لاسلكي لأحد قياديي “تحرير الشام” حول نيته اعتقال المحيسني، الهدف منها الإيحاء بأنه “فقد صلاحيته” بعد استنفاذ الهدف من وجوده.

وعلق خبير عسكري لـ “الوطن أون لاين” عما حدث بأن المحيسني التقط الإشارة وسارع إلى تقديم استقالته استجابة لنصائح ومصالح أنقرة التي قد تشغله ثانية مع ربيبتها “أحرار الشام” والنفخ في بوق إشعال حرب لاستئصال “النصرة” و”أحرار الشام” في معركة قد تنطلق نهاية الشهر الجاري وتستهدف قبلاً “تحييد” أبو محمد الجولاني عن طريق تقديم استقالته أو ربما تصفيته جسدياً.

إدلب- الوطن أون لاين