نواب: الدولة تتجه لإلغاء الاستثناءات “ومشروع” الجمارك يمنح صلاحيات للوزير والمدير العام

نواب: الدولة تتجه لإلغاء الاستثناءات “ومشروع” الجمارك يمنح صلاحيات للوزير والمدير العام

طالب العديد من النواب في مجلس الشعب بأن يكون عمل الجمارك مؤتمتاً، وذلك للحدّ من التعامل المباشر بين الموظف والمواطن، وأن يذكر ذلك في مشروع القانون الخاص بعمل الجمارك الذي يناقش حالياً تحت القبة.

وخلال جلسة الأمس، تباينت آراء العديد من النواب حول المواد الخاصة بالرسوم الجمركية، والتي أقرها المجلس بأغلبية المصوتين، فمنهم من وجد أن هناك استثناءات تمنح صلاحيات للمدير العام ووزير المالية يجب ألا تتواجد، وخصوصاً أن الدولة متجهة نحو إلغاء أي استثناء، بينما رأى آخرون أن وجودها في المشروع ضروري، وتعطي مرونة، خصوصاً في الحالات الطارئة والظروف القاهرة.

وبالعودة إلى موضوع الأتمتة، والذي أخذ حيّزاً وافراً من النقاش، فقد أعرب النائب همام مسوتي عن أمله بأن يشير المشروع إلى موضوع الدفع الإلكتروني، خاصةَ أن الحكومة متجهة نحو الدفع الإلكتروني، معتبراً أن هذا الموضوع يوقف التعامل المباشر بين المواطن والموظف.

ونصت المادة 93 التي أثارت جدلاً حول موضوع الأتمتة، بأنه تستوفى الرسوم الجمركية وفق أحكام هذا القانون وتستوفى الرسوم والضرائب الأخرى وفق أحكام القوانين الناظمة لها، مشيرة إلى أنه على عاملي الهيئة المخولين باستيفائها أن يعطوا بها إيصالاً ينظم باسم مقدم البيان المنصوص عليه في المادة 172 من هذا القانون ويحدد نموذج الإيصال الواجب تنظيمه بقرار من المدير العام.

ورأى النائب عمار الأسد أنه من الضرورة أن يتم أتمتة عمل الجمارك بشكل كامل، وخاصةً أن هذه المؤسسة من أغنى المؤسسات العامة على الإطلاق، مؤكداً أن الأتمتة تخفف من الإجراءات.

أما النائب ناصر سليمان فأكد أن إيصالات الجمارك كلها مؤتمتة، وحتى البيان أصبح مؤتمتاً، فرد عليه زميله مسوتي بقوله: «نعلم أن هناك أتمتة موجودة في الجمارك لكن هذا يجب أن يذكر في القانون، وخاصة أن هناك من يقول إن القانون لم يلحظ الدفع الإلكتروني».

وأيد مسوتي في كلامه زميله آلان بكر الذي أكد أنه لم يلحظ في مشروع القانون أي ذكر لموضوع الأتمتة، مضيفاً: «ما زلنا نتعامل بالورقة والختم والدفتر».

هذا واختلف بعض النواب حول المادة 94 التي نصت على منح الوزير صلاحيات بسحب البضائع المستوردة من القطاع العام قبل انتهاء المعاينة ودفع الرسوم الجمركية والضرائب الأخرى وفق الشروط التي يحددها الوزير، شرط ألا تتجاوز المدة 60 يوماً من تاريخ السحب.

وهنا قال النائب محمد رعد: «رغم أن هناك توجيهاً من السيد الرئيس بإلغاء الاستثناءات في القوانين القديمة إلا أن هذا المشروع أوجد استثناءات كثيرة، منها أن المدير العام والوزير يحق لهما سحب البضاعة»، معرباً عن أمله بالوقوف عند هذا الموضوع، على اعتبار أن الاستثناءات كثيرة في القانون، وهذا يعتبر مدخلاً للفساد.

وأكد رعد أن المدير العام له صلاحيات كبيرة في هذا القانون، مضيفاً: «نحن نشكو من ممارسات الجمارك»، في حين رأى زميله مجيب الرحمن الدندن أنه في هذه المادة تم الرجوع إلى حالة من حالات الاستثناء، سواء للوزير أم المدير العام.

وأوضح النائب خالد العطية أن المادة 92 من المشروع نصت على ألا يجوز سحب البضائع إلا بعد إتمام الإجراءات الجمركية وفق القانون، ثم تأتي المادة 94 وتمنح استثناء للوزير بسحب البضائع فهذا يعتبر استثناء.

وشدد النائب وائل ملحم على ضرورة إعادة مراجعة مشروع القانون لورود العديد من العبارات يجوز للمدير العام ويجوز للوزير، وخاصة أن الحكومة اتجهت إلى إلغاء الاستثناءات وخصوصاً أن قانون الجمارك مهم جداً.

ورأى النائب خليل طعمة أنه يوجد مشكلة بالعموم، وهي في روح كتابة القانون، مبيناً أن كلمة «يجوز» تستخدم «لوضع أذن الجرة أينما نريد»، وهذا فيه مشكلة، وبالتالي يجب أن تكون القوانين واضحة لا تقبل التأويل.

وأكد النائب نضال شريطي أن هذه المادة تخص القطاع العام وبالتالي هذا الاستثناء لقطاع الدولة والمنظمات الشعبية والنقابية وهي واضحة.

ونصت المادة 94 أنه تخضع البضائع المستوردة من قبل الدولة والوحدات الإدارية ومؤسسات وشركات القطاع العام وهيئات المنظمات الشعبية والنقابات أو لحسابها للرسوم الجمركية والرسوم والضرائب الأخرى ما لم يرد نص قانوني خاص بإعفائها منها، موضحة أنه يجوز الترخيص بسحب هذه البضائع فوراً أو بعد انتهاء المعاينة وقبل دفع الرسوم الجمركية والضرائب الأخرى وفق الشروط التي يحددها الوزير شرط ألا يتجاوز 60 يوماً من تاريخ السحب.

ونصت المادة 95 أنه يجوز السماح للمكلفين بسحب بضائعهم قبل تأدية الرسوم الجمركية والرسوم والضرائب الأخرى المتوجبة عنها وذلك بعد تقديم كفالة نقدية أو ضمانات مصرفية تعادل ما ترتب عليها من رسوم جمركية ورسوم ضرائب أخرى وفق الشروط التي يحددها الوزير شريطة ألا تتجاوز المدة 30 يومياً من تاريخ السحب.

ورأى بعض النواب أن هذه المادة مشابهة للمادة التي قبلها، كما طالب البعض بإلغاء كلمة يجوز لأن ذلك يعطي مزاجية لصاحب القرار في مسألة سحب البضائع.

كما اختلف بعض النواب على ما ورد في المادة 96 والتي نصت على أنه عند وجود قوة قاهرة أو إعلان حالة طوارئ يجوز اتخاذ تدابير لسحب البضائع بشروط خاصة تحدد بقرار من الوزير، معتبرين أن هذا استثناء وخصوصاً فيما يتعلق بعبارة ظروف قاهرة.

ورأى النائب محمد البطران أنه يجب مراعاة الظروف القاهرة من ظروف جوية وغيرها، وبالتالي يجب مراعاة المرونة في القانون، وهو الوزير، وخاصة أنه يمثل الحكومة، ولا يوجد وزير يعمل ضد التاجر أو المواطن أو شيء آخر، متسائلاً في حال وجود بواخر في الميناء هل ننتظر القانون في الظروف القاهرة أم المرونة الموجودة فيه؟

محمد منار حميجو

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!