ارتفاع نسبة زواج القاصرات إلى ١٣ بالمئة خلال الأزمة

ارتفاع نسبة زواج القاصرات إلى ١٣ بالمئة خلال الأزمة

كشف القاضي الشرعي الأول في دمشق محمود المعراوي لـ«الوطن» أن نسبة زواج القاصرات خلال سنوات الأزمة ارتفعت إلى 13% بعد أن كانت قبل الأزمة لا تتجاوز 3%، وأغلبها وفق عقود عرفية، لافتاً إلى وجود ضوابط وضعها القانون تحكم زواج القاصرات، فإذا كان الزواج عن طريق المحكمة فلا يوجد أي إشكالية، ولكن المشكلة تنشأ خارج المحكمة عندما يكون الزواج عرفياً ودون الضوابط المذكورة، حينها يُعاقب الزوجان والشهود والعاقد بالسجن، وأما إذا كان زواج الفتاة القاصر بموافقة وليها وضمن الضوابط المذكورة فتكون الغرامة 50 ألف ليرة، مشيراً إلى أن هذه العقوبات جعلت الناس تمتنع عن إجراء عقود عرفية للقاصرات ما خفف من هذه الحالات.

وبين المعراوي أن الإحصاءات الرسمية عن عدد الأطفال مجهولي النسب خلال سنوات الأزمة لا يتجاوز 200 طفل بناء على تصريحات أمين السجل المدني، وقد تم تسجيلهم رسمياً على أنهم مجهولي النسب، لافتاً إلى احتمال ازدياد هذا العدد بعد تحرير المناطق المحاصرة، مشيراً إلى أن التقارير الدولية التي تضخم الأرقام ليس لها أي مستند في الواقع ومبالغ بها.

وأشار القاضي الشرعي الأول إلى أن دمشق وريفها شهدت ارتفاعاً في عدد حالات الزواج في عام ٢٠١٨، إذ وصل العدد إلى ٢٨٢٨٠حالة زواج و١٤٢٠٠ حالة تثبيت زواج، ٧٦٠٠ منها تثبيت زواج إداري و٥٦٠٠ حكم تثبيت زواج، ولكن هذا لم يلغ ارتفاع عدد حالات الطلاق الذي وصل إلى ٨١٥٠حالة، على حين بلغت نسبة الزواج إلى الطلاق ٢٨.٨%، مقارنة بعام ٢٠١٧ والذي بلغ فيه عدد حالات الزواج ٢٤٦٩٧، ودعاوى تثبيت الزواج ٦٦٧٣، في حين وصل عدد حالات الطلاق إلى ٧٧٠٣حالات، أما نسبة الزواج إلى الطلاق فكانت ٣١%.

وأشار معراوي إلى وجود عقود تثبيت زواج فيها إشكاليات مختلفة فيتم التعامل مع كل منها على حدة، فعلى سبيل المثال إذا تزوجت امرأة زوجها مفقود من رجل غيره، فيعتبر الزواج الثاني فاسداً ويحكم بفساد الزواج والتفريق بينهما وتثبيت نسب الأولاد للأب والأم، وأما في حال كان زوجها الأول مفقوداً منذ 4 سنين فبإمكانها أن توفيه وتتقدم بدعوى تثبيت لزواجها الثاني.

وبيّن معراوي كيفية التعامل مع حالات عودة المفقود بعد الحكم بوفاته، موضحاً ضرورة التقدم بدعوى لإلغاء حكم الوفاة كي يعاد تسجيل قيده بالسجل المدني أنه على قيد الحياة، ويسترجع ما لم يصرف من أمواله وميراثه، أما ما تم التصرف به فليس من حقه المطالبة به لكونه بني على حكم بالوفاة، وبالنسبة لزوجته إذا لم تكن متزوجة فالزوجية تعتبر قائمة، أما في حال تزوجت من دون الدخول فيفسخ العقد الثاني وتعود لزوجها الأول، وفي حال العكس فيعتبر الزواج الثاني أنه بني على غلبة الظن على حكم أن الزوج الأول متوفى فيعتبر أنه صحيح، شريطة ألا يكون الزوجان يعرفان بأن الزوج الأول على قيد الحياة، لينتهي بعد ذلك الزواج الأول بالوفاة.

جلنار العلي

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!