الأسعار لن ترتفع في رمضان لأن المستهلكين ليس لديهم قدرة شرائية

الأسعار لن ترتفع في رمضان لأن المستهلكين ليس لديهم قدرة شرائية

كشف عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق منار الجلاد أن الارتفاع الحالي لسعر الصرف سوف يؤثر في الأسعار الاستهلاكية بكل تأكيد وفق المنطق الاقتصادي، موضحاً وجود مواد أولية مستوردة تدخل في الصناعة وهذا حتماً سيؤثر في الكلفة لجهة ارتفاعها.
وبين في تصريحه لـ«الوطن» أن نسبة الزيادة في الأسعار تكون حسب الصنف، فالأصناف التي تتضمن الكثير من المواد المستوردة سوف يزيد سعرها تبعاً لنسبة هذه المواد فيها.
ولفت الجلاد إلى أن سعر الوقود يؤثر بشكل كارثي «حسب وصفه» في أسعار المواد في السوق، مشيراً إلى أن تأثير المحروقات أخطر من تأثير تذبذب سعر الصرف على المواد لجهة ارتفاع أسعارها لأنه يشمل المنتجات كافة كالأغذية والخضراوات وحتى المواد السورية المنشأ.
وأكد أن الكميات المخصصة من الوقود لسائقي الشاحنات وسيارات النقل لا تكفيهم للقيام بعملهم، ما يدفعهم لشراء البنزين من السوق السوداء، الأمر الذي يؤثر في ارتفاع أسعار المواد لكونه خارج عن نطاق السيطرة، لافتاً إلى أنه في حال لم يتوافر الوقود خلال شهر رمضان بأسعاره القديمة وبالشكل الكافي لعملية نقل البضائع والسلع، فإن تأثيره على سعر البضائع سيكون أخطر من تأثير سعر صرف الدولار.
إلى ذلك، طمأن نائب رئيس غرفة تجارة دمشق عمار البردان المواطنين باستقرار الأسعار خلال شهر رمضان، مؤكداً عدم ارتفاعها.
وعزا البردان ذلك إلى ضعف القوة الشرائية لدى المواطنين، موضحاً أن قوى السوق(العرض والطلب) هي التي تحدد أسعار السلع والبضائع، والطلب ضعيف جداً في الفترة الراهنة.
وأضاف البردان: «عملياً، من المفروض أن يؤثر ارتفاع سعر الصرف في أسعار المواد في الأسواق بنسبة ارتفاعه ذاتها، لكن فعلياً لا نرى ذلك على أرض الواقع، فالتأثير طفيف نظراً لضعف السوق»، مشيراً إلى ارتفاع تكاليف نقل البضائع، لكن إلى الآن السوق أضعف من أن ينعكس ذلك على أسعار المواد.
وفي هذا الصدد، لفت رئيس اتحاد شركات شحن البضائع الدولي صالح كيشور إلى تأثير الوضع الحالي للمحروقات على تكاليف الشحن، حيث ارتفعت نسبة هذه التكاليف إلى 50 بالمئة، مؤكداً تأثير ارتفاع كلف الشحن على أسعار البضائع المشحونة عند وصولها إلى المستهلك النهائي
وأشار إلى أن الكميات المخصصة للشاحنات من المحروقات غير كافية، ما يدفع بها إلى الشراء من السوق السوداء، مبيناً أن عمليات الشحن لم تستمر بالوتيرة ذاتها التي كانت عليها قبل أزمة المحروقات، إذ لم تتمكن جميع الشاحنات من تأمين حاجتها من الوقود من السوق السوداء، فأصبح هناك نوع من العرقلة.
ولفت كيشور إلى حدوث حالة من الفوضى لجهة عدم القدرة على الالتزام بالتسعيرة المحددة.

وفاء جديد

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!