“النصرة” تستعد لتصفية “أحرار الشام” والبداية في سراقب

“النصرة” تستعد لتصفية “أحرار الشام” والبداية في سراقب

تجددت فرص الاقتتال في إدلب بين ميليشيا “حركة أحرار الشام الإسلامية” و”جبهة النصرة” (جبهة فتح الشام حالياً)، والذراع الضارب لـ “هيئة تحرير الشام”، في إدلب على خلفية حشد الأخيرة قوات في محيط مدينة سراقب لطرد الأولى منها كأول غيث فرض نفوذها على المناطق المهمة في المحافظة وفي مسعى لتصفيتها على غرار “الفرقة 13″ و”حركة حزم” وجبهة ثوار سوريا”.

وعلى الرغم من إصدار “أحرار الشام” بياناً أكدت فيه أنها ملتزمة بالقرارات التي صدرت عن “اللجنة الشرعية” لفض الخلاف المستعر مع “تحرير الشام” إلا أنها اتهمت، اليوم السبت 15 تموز، الهيئة وقيادتها في “النصرة” بعزمها على مد نفوذها إلى سراقب وقرى وبلدات جبل الزاوية المعقل الرئيسي لـ “الأحرار” بدليل استقدام أرتال عسكرية ضخمة للقيام بعملية عسكرية من دون الالتفات إلى “اللجنة الشرعية”.

وفيما قالت مصادر أهلية في سراقب لـ “الوطن أون لاين” أن الهدوء لا زال سيد الموقف حتى مساء اليوم على الرغم من وصول معظم التعزيزات العسكرية لـ “النصرة” إلى محيط المدينة، أكد مصدر معارض مقرب من “أحرار الشام” لـ “الوطن أون لاين” أن “اللجنة الشرعية” لم تعقد أي اجتماع اليوم بعدما أبدت الحركة رغبتها في حل الخلاف حول سراقب سلمياً وتوسيع صلاحياتها لحل جميع الخلافات العالقة بين الطرفين.

وأشارت المصادر إلى أن مظاهرات خرجت اليوم في سراقب قطعت الشوارع بالإطارات المشتعلة وطالبت بحل الخلاف ودياً ورفعت شعارات طالبت فيها “تحرير الشام” بعدم دخول المدينة الواقعة تحت سيطرة “الأحرار” التي سيطرت على حاجزين لها قبل 3 أيام وأنهت وجود “النصرة” في أهم مدينة ذات موقع استراتيجي تشكل عقدة مواصلات لربط وسط سورية بشمالها وشمالها بساحلها.

وسبق لـ “تحرير الشام” أن سيطرت الجمعة الماضية على قرية تل طوقان في ريف إدلب الشرقي إثر اشتباكات مع “أحرار الشام” واتفق الجانبان على إزالة الحواجز وإطلاق سراح المعتقلين وتشكيل “لجنة شرعية” لفض النزاع لكن “النصرة” فرضت بحكم أمر الواقع هيمنتها على معظم الريف الشرقي لإدلب ولاسيما مطار أبو الظهور العسكري ومحيطه كاملاً، كما ادعت “الأحرار” أن “النصرة” تسعى لإحكام قبضتها على مدينة إدلب كاملة وعلى معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا الذي أقامت في محيطه متاريس وحواجز في نقاط حساسة تشرف على مواقعها.

وتأمل “النصرة” وميليشياتها في “تحرير الشام” في حال سيطرتها على سراقب بالتقدم على طريق اوتستراد سراقب – أريحا للوصول إلى جبل الزاوية وإنهاء وجود “أحرار الشام” فيه تمهيداً للهيمنة على ريف ادلب الجنوبي حتى معرة النعمان وباقي القرى والبلدات وصولاً إلى مدينة خان شيخون أهم معاقلها على تخوم الريف الشمالي الإداري لمحافظة حماة.

إدلب- الوطن أون لاين

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!