القضاء يحاكم عناصر مرور بتهمة التزوير الجنائي بعد تغييرهم مخالفات

القضاء يحاكم عناصر مرور بتهمة التزوير الجنائي بعد تغييرهم مخالفات

كشف مصدر قضائي عن ورود قضايا متعلقة بعناصر شرطة مرور متهمين بالتزوير الجنائي ذلك لتعديلهم المخالفة المرور بعد تنظيمها، مؤكداً أن بعضهم تعرضوا للتهديد من بعض المتنفذين ليقوموا بتغيير المخالفة.
وروى المصدر أن من بين الحالات أحد عناصر المرور خالف سيارة حديثة وبعد أن نظم المخالفة تعرض للتهديد من سائقها المتنفذ الذي أكد قدرته على نقله إلى مكان لا يرغب فيه.

وأضاف المصدر: بعد أخذ وردّ بين عنصر المرور والسائق قال له الأول: تم تنظيم المخالفة ولا أستطيع إلغاءها فطلب منه السائق أن يضع أو يبدل آخر رقم وهذا ما فعله شرطي المرور.
وأكد المصدر أنه بعد تغيير المخالفة ووضع رقم آخر تبين أن بعد أن الرقم المعدل لسيارة مسروقة منذ فترة وأن صاحبها نظم ضبطاً فيها وعند الرجوع إلى عنصر المرور الذي خالف السيارة للتأكد من ذلك وسؤاله هل رأى السيارة؟ مضيفاً: كان جوابه أنه تعرض للتهديد من أحد المتنفذين ما دفعه إلى تعديل المخالفة وتغيير آخر رقم فيها.
ولفت المصدر إلى أن هذه الحالات تعتبر تزويراً لضبط رسمي مهما كانت الأسباب ومن ثم هو تزوير جنائي، مشيراً إلى أن سائق السيارة الذي ادعى أنه متنفذ سيلاحق بتهمة التدخل في التزوير.
ورأى المصدر أنه من الممكن أن يكون شرطي المرور خاف من ذلك المتنفذ إلا أن هذا لا يبرر أن يعدل المخالفة، مشيراً إلى أن هذه الحالة تكررت نتيجة تصرف بعض الأشخاص بطريقة تسبب الخوف لعناصر المرور الذين يطبقون القانون ويقفون لساعات طويلة في الشوارع وهم ينظمون السير.
وشدد المصدر على ضرورة احترام قوانين السير وشرطة المرور الذين يعملون لساعات طويلة لكونهم يمثلون واجهة البلاد في تطبيق القوانين على الجميع.
وأكد المصدر أن تغيير الضبط الرسمي يعتبر من اختصاص محكمة الجنايات وخصوصاً إذا صدر من موظف.
مشيراً إلى أن القاضي ينظر في حيثيات القضية ثم يتخذ القرار بناء على الحالات والأدلة المتوافرة في الدعوى.
وأوضح المصدر إلى أن العقوبة من الممكن أن تصل إلى أكثر من ثلاث سنوات في حال كان التزوير متعمداً باعتبار أنها وثيقة رسمية وفي حال كان التزويـر غير متعمد مثل الحالة المشار إليها فإنه من الممكن أن تكون العقوبة أخف من ذلك باعتبار أن التزوير كان ناجماً عن التهديد.
ولفت المصدر إلى أن أشد أنواع التزوير هو أن يأخذ الموظف رشوة فتكون العقوبة مشددة باعتبار أنه يسبب ذلك ضياع الحقوق في بعض الأحيان كما أنه يحاكم على جرم الرشوة الذي يعد جرماً خطراً.
وأشار المصدر إلى أن الأزمة لعبت دوراً مهماً في زيادة حالات التزوير وخصوصاً ما يتعلق بموضوع الوكالات وغيرها من الوثائق الرسمية بعد استغلال المزورين لمغادرة عدد كبير من المواطنين إلى خارج البلاد.

محمد منار حميجو

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!