30 بالمئة زيادة التبادل التجاري بين سورية وروسيا هذا العام

30 بالمئة زيادة التبادل التجاري بين سورية وروسيا هذا العام

كشف رئيس اللجنة الفنية الروسية يفغيني بوبوف أن التجارة السورية الروسية شهدت ازدياداً بنسبة 30 بالمئة خلال الشهور التسعة الماضية، مبيناً أن وضع العلاقات التجارية بين البلدين حالياً اختلف كثيراً عن العام الماضي لافتاً إلى أن الاجتماع السابق للجنة في مدينة سوتشي الروسية قد مرّ عليه العام.
جاء ذلك خلال انطلاق أعمال الاجتماعات الفنية للجنة المشتركة السورية- الروسية مساء أمس في فندق الداما روز بدمشق، مؤكداً أنه خلال الاجتماع سوف يدرس الطرفان أكثر من 20 وثيقة تعاون مشترك في إطار النظام الضريبي الموحد في النظام الأوراسي، وفي الزراعة والنقل، ومعالجة الأوبئة والأمراض، مشيداً بجهود السوريين لوضع مشاريع مهمة في المستقبل.
وأضاف: «درسنا بشكل معمق المشاريع المقدمة من الجانب السوري، بالإضافة إلى دراسة إمكانية مشاركة الشركات الروسية في مجال الطاقة والصناعة»، لافتاً إلى أن هناك بعض المشاريع في نظام التعاون الفعال وأخرى مخطط القيام بها.
وأشار بوبوف أنه حضر من الجانب الروسي أكثر من 100 ممثل لما يقارب 20 شركة روسية، لافتاً إلى أن الجانب الروسي لديه خبرة عمل جيدة، متأملاً أن تكون علاقات التعاون والعمل المشترك بين الجانبين في المستقبل مثمرة.
ولفت إلى وجود ممثلين عن وزارة الطاقة الروسية والصناعة والزراعة وإدارة الجمارك الحكومية والبناء والتعليم وهيئة مراقبة الجودة الروسية، مؤكداً أن الهدف الأساسي من هذا الاجتماع هو المضي بخطوات فعالة للمضي قدماً بالاقتصاد في سورية.
هذا وسوف يتضمن جدول أعمال اجتماعات اللجنة المستمرة حتى يوم الجمعة؛ الحديث عن المباحثات الفنية للجنة المشتركة المشكلة وفقاً للقطاعات التي تخص الجانبين، كما ستتابع اللجنة عملها لتسليم نتائج المفاوضات بحسب القطاعات لرئاسة الجانب الفني للجنة، إضافة إلى إعداد المشروع النهائي للبرتوكول من رئاسة اللجنة الفنية من الجانبين.
أمّا بالنسبة للاجتماع الثالث والأخير، فسوف يعقد يوم الجمعة المصادف 14 كانون الأول الحالي في رئاسة مجلس الوزراء من أجل توقيع البروتوكول والوثائق الختامية بين الجانبين، حيث يكون حاضراً عن الجانب الروسي نائب رئيس مجلس الوزراء.
من جانبها، بينت معاونة رئيس هيئة التخطيط والتعاون الدولي ثريا إدلبي أن العلاقات السياسية والاقتصادية المتينة تربط سورية وروسيا تاريخياً، مؤكدة أن الحكومة تسعى إلى رفع مستوى العلاقات الاقتصادية بين البلدين إلى مستوى العلاقات السياسية، لافتةً إلى أنه ضمن هذا الإطار؛ تستمر الجهود لتطوير العلاقات التجارية والعلمية والفنية والثقافية لتحقيق أهدافها بالشكل الأمثل.
وأوضحت إدلبي أن اجتماعات اللجنة بدورتها الحادية عشرة تأتي كأحد أهم المرتكزات لتعميق علاقات التعاون في مختلف المجالات وخاصة في مرحلة إعادة الإعمار، متأملة تحقيق المزيد من التقدم في العلاقات وصولاً إلى اتفاقات تخدم المصلحة المشتركة، ولاسيما في ظل الحضور الكبير والمتميز لكلا الجانبين من القطاعين الحكومي والخاص.
وأشارت إدلبي إلى أن مشاركة سورية في هذه الاجتماعات ممثلة بمعاوني الوزراء والمديرين المتخصصين، وذلك بهدف الوصول إلى محضر غني يمكن العمل عليه خلال المرحلة القادمة، وتوقيع عدد من الاتفاقيات الثنائية في القطاعات المهمة التي تم العمل عليها طيلة هذا العام.
وأوضحت إدلبي أن هيئة التخطيط والتعاون الدولي والإدارة السياسية والقانونية في وزارة الخارجية سوف تعملان على استكمال جميع وثائق التعاون، لتكون دعماً للعلاقات بين البلدين، متمنية التوصل إلى اتفاقات واضحة واستثمارات في قطاعات النقل والتعليم العالي والصناعة والموارد المائية.. وغيرها.
بدوره، بيّن مدير العلاقات الدولية في وزارة التعليم العالي عقيل محفوظ أن هذا الاجتماع سيتضمن عملاً إضافياً في مجال التعليم العالي، علماً بأن هناك اتفاقاً ثقافياً وبرنامجاً تنفيذياً للاتفاق، ويتضمن تعاوناً بين الجامعات ومراكز الأبحاث ومنحاً دراسية لمختلف المراحل، وهناك برامج متعلقة بالبحث العلمي ودعمه.
وأضاف محفوظ: «نركز في الاجتماعات على أن يكون هناك اتفاقات خاصة بين جامعة البعث وإحدى الجامعات الروسية من أجل تعزيز العلاقات في أمور تتصل بصناعة النفط والغاز، بشكل أساسي، وإقامة مراكز بحثية مشتركة في الجامعات، وهناك جانب رئيس متعلق ببرنامج المنح الدراسية».
ولفت إلى أن روسيا مع بداية الحرب على سورية عززت وزادت برنامج المنح الدراسية، وفي العام الماضي تم تقديم 500 منحة في مختلف المراحل الدراسية، والحكومة اليوم تستفيد من الإيفاد.
وأشار محفوظ إلى ضرورة تعزيز بنى التعليم والعلاقات بين الجانبين وهذه العلاقات تبدأ بمركز بحثي مشترك، مشيراً إلى أن هناك تركيزاً سيكون على تعزيز قسم الدراسة الروسية في كلية الآداب سواء ما يتعلق ببرامجه الدراسية أم أعضاء الهيئة التدريسية فيه.
وفي تصريح لـ«الوطن» بين مدير هيئة المشاريع الصغيرة والمتوسطة في وزارة الاقتصاد إيهاب اسمندر أن اللجنة الفنية السورية الروسية المشتركة معنية بوضع تحليل للعلاقات الفنية بين البلدين في الجوانب الاقتصادية والتعليمية والصحية، ومن ثم يمكن من خلال اللجنة بذل الجهود للارتقاء بالعلاقات وإزالة كل ما يعوقها أو يحد منها.
وأضاف: «نحاول أن يكون هناك تواصل مع الجانب الروسي في مجال المشاريع الصغيرة والمتوسطة والاستفادة من خبرة الجانب الروسي في تطوير هذه المشاريع بما ينعكس إيجاباً على آلية دعم هذه المشروعات في سورية، وبما ينعكس على مدى مساهمة هذه المشروعات في الناتج المحلي الإجمالي والنمو الاقتصادي والحد من البطالة والفقر في سورية، وبما يساعد على الاستثمار الأمثل للموارد السورية، وهذا الأمر سيظهر بعد الانتهاء من المناقشات».

قصي المحمد – رامز محفوظ

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!