رئيس الوزراء: إجراءات الحصار أخطر من المواجهة مع الإرهاب.. وسنبحث عن كل ليرة ضائعة على الخزينة

رئيس الوزراء: إجراءات الحصار أخطر من المواجهة مع الإرهاب.. وسنبحث عن كل ليرة ضائعة على الخزينة

بلور فريق عمل حكومي برئاسة رئيس مجلس الوزراء عماد خميس أمس، خريطة طريق متكاملة المهام والمسؤوليّات لـ«إعلان سورية» دولة خالية من المواد المهرّبة، في مدى زمني أقصاه نهاية العام الجاري.

وأطلق خميس تحذيرات شديدة اللهجة، لكل من يعبث بمقدرات الاقتصاد الوطني ويتكافل بشكل مباشر أو غير مباشر مع إسقاطات الحرب الاقتصادية وإجراءات الحصار التي وصفها بأنها «أخطر من المواجهة المباشرة مع الإرهاب»، ومع حملات الدعاية السوداء التي تحاول الانعطاف بالحقائق على الأرض من مواجهة بين الدولة السورية والإرهاب وداعميه، إلى شقاق بين الحكومة والمواطن.

واعتبر خميس خلال اجتماع عمل نوعي خُصّص، لصياغة آلية تنفيذية فاعلة لمكافحة التهريب، بحضور وزراء المالية والداخلية والاقتصاد والتجارة الداخلية والأمين العام لمجلس الوزراء ومدير عام الجمارك والآمر العام للضابطة ورئيس الضابطة الجمركية وعدد من ضباط الجمارك المسؤولين عن عدّة محافظات ومناطق، «أن سورية تشهد حالة حرب وضغطاً هائلاً على مواردها ومرتكزاتها الاقتصاديّة، ما يستدعي محاولة البحث عن كل ليرة ضائعة على الخزينة العامّة، وقال: «أمام الضغط على الليرة السورية ومعاناة المواطن السوري نجتمع اليوم لبحث في كل منفذ يخرب الاقتصاد السوري وكل منفذ ينعكس سلباً على الليرة السورية»

ولفت إلى أن جهاز الجمارك بات أمام مسؤوليات جديدة وأداء آخر مختلف بشكله ومضمونه عن الأداء الراهن، الذي لم يتكفّل بتحييد البلاد من وقائع حالة الإغراق بالسلع الداخلة تهريباً، وبشكل لم يعد بريئاً، بل مرتبط بإجراءات الاستهداف الاقتصادي المباشر للشعب السوري، والتي تؤثر بشكل بالغ السلبيّة على سياسات ترشيد المستوردات والحفاظ على القطع الأجنبي، وعلى الإجراءات المكثفة الهادفة إلى حماية الاقتصاد الوطني في هذه المرحلة الحساسة.

واعتبر خميس أن الجمارك هي المورد المالي الأكبر لخزينة الدولة في حال الضبط الكامل للمنافذ الحدودية، مشيراً إلى أن بعض المخلصين الجمركيين وبعض العاملين في الجمارك هم «عرابون للمخالفات التي تشوب عمل الجمارك»، مشدداً على أنه «لن نسمح أن نرى في الأسواق السورية إلا المواد المستوردة نظامياً وهذه مسؤولية الجمارك».

وبعد نقاشات معمّقة ومكاشفات بالغة الصراحة بخصوص واقع عمل الجمارك، تقرر تقديم حزمة معززات لأداء الجهاز على المستوى المادي وعلى مستوى الصلاحيات والمهام الواسعة، إضافة إلى ترتيب جديد لبيئة العمل، شمل إلغاء منح الموافقات والاستثناءات الخاصة بنقل المشتقات النفطية بين المحافظات، وخاصة إلى القرى والبلدات المتاخمة للمناطق الساخنة، وإلغاء تجديد التراخيص للمعامل الواقعة في هذه المناطق، وإدخال منتجاتها التي يجري التلاعب بمنشئها وإلصاق علامة المنشأ السوري بها تزويراً، وتشكيل لجان مركزية وقطاعية من غرف الصناعة ووزارات الزراعة والصناعة وحماية المستهلك، ومديرية الجمارك العامة، لضبط وتحديد ماهيّة السلع الداخلة فيما إذا كانت سورية المنشأ فعلاً أم ذات منشأ مزيف.

إضافة إلى ضبط عملية تهريب السلع غير الخاضعة لمعايير الصحة والسلامة عبر المحافظات الحدودية مع هذه المناطق إلى الأسواق السورية، ومنع تمرير أي سلعة من المناطق التي مازالت غير محررة تماماً من الإرهاب، إلى المحافظات السورية باستثناء بعض المواد الغذائية الضرورية لاسيما الزراعية منها.

كما تم إلغاء كافة البيانات الجمركية المنتهية الصلاحية والتي تم منحها قبل تاريخ 8 أيلول 2016 والتي يتم يمكن استخدامها لإدخال مواد غير مسموح استيرادها.

إلى جانب التوجيه بتدقيق البيانات الجمركية المرتبطة بموافقات معرض دمشق الدولي، التي تم منحها خلال الدورتين الماضيتين.

الوطن

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!