رحمون: زيادة الرواتب لقوى الأمن الداخلي مطروحة

رحمون: زيادة الرواتب لقوى الأمن الداخلي مطروحة

أثنى الكثير من نواب مجلس الشعب على قرارات وزارة الداخلية الأخيرة والتي تركت ارتياحاً واضحاً في الشارع السوري، وطالب البعض منهم في ذات الوقت بزيادة رواتب قوى الأمن الداخلي أسوة بعناصر الجيش أو تخصيص طابع يعود نسبته إلى قوى الأمن الداخلي.

ودعا النائب كمال عياش في الجلسة المخصصة لمناقشة أداء وخطة وزارة الداخلية إلى زيادة رواتب قوى الأمن الداخلي أسوة بالجيش والقوات المسلحة حتى ولو بطبيعة العمل، معرباً عن شكره لأداء الوزارة في درعا وخصوصاً قوى الأمن الجنائي في كشف الجرائم فيها.

ووصف النائب طارق حمادة أداءها بالممتاز، مضيفاً: الوزير ذكر أثناء عرضه أن هناك في الشرطة شهداء وجرحى وبالتالي لماذا رواتبهم متدنية، علماً أنهم عملوا جنباً إلى جنب مع الجيش والقوات المسلحة، بينما أعرب زميله أحمد هلال عن شكره لقرارات الوزارة الأخيرة حول تبسيط الإجراءات على المواطنين.

وأشار هلال إلى مسألة التوقيف والمراجعة على الاسم الثنائي، بينما أثار النائب وضاح مراد مسألة التفييش والتشبيه، موضحاً أنه أحياناً يصدر قرار قضائي بتبرئة مواطن إلا أن الفيش والتشبيه يبقى موجوداً وفي صحيفته لسنوات طويلة، معرباً عن أمله بالنظر لهذا المواطن بعين الاحترام وخصوصاً أن القضاء برأه.

ودعا النائب وائل ملحم إلى أن يكون هناك مردود لعناصر قوى الأمن الداخلي عبر طابع أو لصاقة أسوة بالعديد من الجهات منها القضاة العسكريون.

وقال زميله أيمن حروق: نقدر للوزير الإجراءات التي اتخذها للحصول على جوازات السفر، معرباً عن أمله أن تسرع الوزارة في إنهاء أعمال الربط الشبكي لمقر إدارة الهجرة في الزبلطاني للانتقال إلى المبنى الجديد، بينما أكد النائب موعد ناصر عن كفاءة وجاهزية قوى الأمن الداخلي في التصدي إلى الجريمة والمجرمين.

وأعرب زميله أحمد درويش عن شكره للوزارة حول كشف جريمة قتل لشخصين في ريف الرقة خلال 24 ساعة، مشيراً إلى أن قائد الشرطة في الرقة ومقره تل منين اقترح نقل المقر إلى حلب وفي حال تم ذلك فإنها لن تخدم الأهالي.

ورأى النائب حسين حسون أن الوزير ومنذ تسلم مهامه قام بالعديد من الخطوات والإجراءات الهامة والضرورية للتخفيف من معاناة المواطنين وتقديم الخدمات لهم بأسهل الطرق، داعياً الوزارة إلى العمل على زيادة تعويض الدرجات لقوى عناصر الأمن الداخلي أسوة بقانون العاملين الأساسي ورفعها من 5 إلى 9 بالمئة، إضافة إلى السعي إلى زيادة العبء العسكري وتعويض الاختصاص أسوة بعناصر الجيش والقوات المسلحة، مشدداً على ضرورة تأمين السكن الوظيفي والجاهزية، بينما تساءل زميله نبيل صالح: هل تغير تعامل المؤسسة الشرطية مع المواطنين بعد الحرب عما كان عليه قبلها أم إنها مازالت تعيد إنتاج سياستها القديمة، مضيفاً: متى سيتم تطوير أساليب التحقيق مع المواطنين ومنع الأساليب البدائية التي توقفت دول العالم الحديث عن استخدامها منذ طويل قديم.

وأضاف صالح: طالبنا منذ عامين بإخضاع عناصر الشرطة إلى دورات تعزيز لثقافة المواطن وأسلوب التعامل مع المدنيين ونكرر طلبنا اليوم، معرباً عن أمله بالسماح للشرطيات بالانتقال إلى مناطق إقامة أزواجهن تحت شعار لم الشمل داخل الوطن.

وتساءل النائب معيوف دياب أنه متى يتم التخلص من إطلاق النار بشكل عشوائي في الشوارع لما يسبب ذلك من ضرر على المواطنين؟! مشدداً على ضرورة إيجاد حل لمنع دخول عناصر الشرطة إلى المدارس لأن هناك بعض العناصر يدخلون المدارس لجلب المعلم موجوداً وهذا منظر غير حضاري ويجب الانتهاء منه.

للوزير رد
كشف وزير الداخلية محمد رحمون أن موضوع زيادة الرواتب لقوى الأمن الداخلي مطروح، مضيفاً: بكل تأكيد سنستمر في طرحه ضمن الحكومة وهناك مشروعات طموحة في السكن الوظيفي وأنه من الممكن التسريع بها في النصف الثاني من العام الحالي.
وخلال رده على مداخلات النواب أكد رحمون أن من انقطع عن العمل بضغط من العصابات المسلحة ولم يستطع العودة إلى الخدمة تتم إعادته وفق القانون بعد التأكد من ذلك وفق الإجراءات التي تتخذها الوزارة، مشيراً إلى أن الوضع في السويداء ليس حالة أمنية بل جنائي بحت وهناك مجموعة من البلطجية يرتكبون جرائم خطف مقابل فدية في المحافظة ومن ثم تتم معالجته بروية وحكمة وتدبر لخصوصية المحافظة.
وعما يتعلق بتعامل الشرطة مع المواطنين أعرب رحمون أنه في حال ورود شكاوى في هذا الموضوع ستتم معالجتها مباشرة، لافتاً إلى أنه تتم معالجة موضوع التوقيف على الاسم الثنائي وأنه تم إرسال كتاب إلى الأمن الوطني بأن يكون الاسم رباعياً وإذا كان هناك مجال إضافة الرقم الوطني أيضاً أو المحافظة والبلدة، معتبراً أن دخول عناصر الشرطة إلى المدارس لتوقيف شخص معين غير صحية وإذا كان هناك حالة معينة فيمكن ذكرها لمعالجتها، لافتاً إلى أن مسألة إطلاق النار العشوائي في المناسبات يسبب الكثير من المشكلات من الوفيات والإصابات وتتم متابعته وفق الإمكانات.
وأضاف: أحياناً الشخص يطلق النار وهو على السطح أو ضمن سيارته إلا أن الذي يتم القبض عليه من عناصر الشرطة تتم محاسبته ويطبق عليه القانون.
وعما يتعلق بموضوع الفيش والتشبيه أكد رحمون أنه يتم الالتزام بأي حكم قضائي ويتم إلغاء أي الحالات، طالباً من النائب الذي طرح الموضوع بإرسال حالات معينة إذا كانت متوافرة لمعالجتها مباشرة.
وأعلن رحمون أنه تم الانتهاء من إعداد دفتر الشروط لجواز السفر الإلكتروني معتبراً أنه مطلب عالمي وأنه من المتوقع في نهاية العام الحالي أننا لم نعد قادرين على الدخول إلى أي بلد بالجواز السفر العادي.
وأضاف رحمون: أمام موضوع البطاقة الشخصية يمكن أن تأتي بعد جواز السفر الإلكتروني وتكون تتمة للمشروع وهي مؤجلة حالياً، معلناً أنه في نهاية العام سيتم نقل مبنى إدارة الهجرة والجوازات إلى الزبلطاني بعد الانتهاء من بعض الأعمال التي تقوم بها الوزارة.
وأكد رحمون أنه تم إصدار أكثر من 126 ألف جواز سفر بصفة مستعجلة داخل البلاد وبلغ نظام الدور أكثر من 268 ألف جواز على حين بلغ عددها للمقيمين خارج البلاد بصفة مستعجلة أكثر من ألفي جواز ووصل ضمن نظام الدور إلى أكثر من 181 ألف جواز.
ولفت رحمون إلى أنه تم الربط بين إدارة الهجرة والقنصلية في وزارة الخارجية ليتمكن المواطن من الحصول على حركات سفر مباشرة من وزارة الخارجية عند إتمام المعاملات المتعلقة بالتجنيد ودفع البدل.
وأعلن رحمون عن اكتشاف أكثر من 25842 جريمة في العام الماضي بجرائم إرهاب وقتل وخطف وسلب بالعنف والاتجار بالأشخاص وتزوير مستندات وتهريب الأموال وتخلف عن الخدمة وغيرها من الجرائم.
وأكد رحمون أنه تم اكتشاف 282 جريمة صرافة وتزوير العملة على حين بلغ عدد الموقوفين 357 شخصاً، لافتاً إلى أنه تم اكتشاف 412 جريمة سرقة سيارات وتم استردادها لأصحابها إضافة إلى اكتشاف العديد من العصابات التي امتهنت تزوير العقارات، لافتاً إلى أنه تم اكتشاف أكثر من 6 آلاف قضية مخدرات على حين بلغ عدد المتهمين 8287 شخصاً، مشدداً على ضرورة الاستمرار في بذل الجهود الحثيثة للتصدي لمرتكبي هذه الجرائم أينما وجدوا وتحويلهم إلى القضاء إضافة إلى تكثيف الدوريات في المناطق التي تشهد ارتفاعاً في معدلات الجريمة.
وعما يتعلق بالأحوال المدنية أكد رحمون أن 1.174 مليون واقعة تم إدخالها حاسوبياً على حين المسجلة ورقياً 787 ألفاً وبلغ عدد البطاقات الأسرية الممنوحة أكثر من 171 ألف بطاقة، ووصل عدد البطاقات الشخصية المطبوعة إلى أكثر من 693 ألفاً، لافتاً إلى أنه سيتم تطبيق المرحلة الثانية من مشروع الأمانة الموحدة لسورية إضافة إلى البدء بتحسين شبكة الاتصالات.

محمد منار حميجو

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!