الكرملين: الرئيس بوتين سيصوغ الرد المناسب على العقوبات الأمريكية

الكرملين: الرئيس بوتين سيصوغ الرد المناسب على العقوبات الأمريكية

أعلن الكرملين أن موسكو سترد بما هو مناسب على العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة ضد روسيا على خلفية المزاعم عن “قرصنتها” للانتخابات الرئاسية الأمريكية.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، إن العقوبات التي فرضتها إدارة باراك أوباما “تبدو وكأنها عدوان مفاجئ من قبل أناس عليهم أن يرحلوا بعد ثلاثة أسابيع”.

وأوضح الناطق باسم الكرملين أن الرئيس فلاديمير بوتين تحدث عن هذا العدوان بالذات خلال مؤتمره الصحفي الكبير، في 23 كانون الأول، ومع “أنه لم يذكر الولايات المتحدة بين هذه الدول المعتدية المحتملة.. إلا أننا نرى الآن المظاهر الملموسة (لهذا العدوان)”.

وبحسب بيسكوف فإن الجانب الأمريكي لم يتصل بموسكو قبل فرض العقوبات الجديدة، مذكّرا بأن هذا القرار “سبقته تصريحات عدوانية جدا” تضمنت اتهامات موجهة إلى روسيا بالقيام بهجمات سيبرانية ضد الولايات المتحدة.

وصرح بيسكوف بأنه لا يعلم بعد كيف سترد روسيا على خطوة واشنطن، لكنه أكد أن “مبدأ المعاملة بالمثل هو وحده المطبق في أمور كهذه.. بالطبع سيكون هناك رد مناسب وستتم صياغته في سياق الاتجاه الذي سيحدده الرئيس الروسي”.

وأفاد بأن الجانب الأمريكي لم يتصل بموسكو قبل فرض العقوبات الجديدة، مذكّرا بأن هذا القرار “سبقته تصريحات عدوانية جدا” تضمنت اتهامات موجهة إلى روسيا بالقيام بهجمات سيبرانية ضد الولايات المتحدة.

وردا على سؤال عما إذا كان الرئيس الروسي ينوي المبادرة إلى محادثة نظيره الأمريكي، قال بيسكوف إنه لا علم له بهذا الأمر، مضيفا: “لا أعتقد أن الأمر يستدعي استعجالا ما، ولا أظن أن الرئيس الروسي سيستعجل”.

وجدد بيسكوف موقف موسكو القائل إن مثل هذه القرارات والعقوبات لا مبرر لها، وغير مشروعة من ناحية القانون الدولي”. وتابع: “نرفض رفضا قاطعا أي مزاعم لا أساس لها واتهامات وجهت إلى روسيا”.

واعتبر بيسكوف أن تصرفات (الإدارة الأمريكية المنتهية صلاحياتها) “تلحق ضررا كبيرا بمواقع الإدارة القادمة على صعيد السياسة الخارجية، مضيفا أنها تصرفات “لم يشهد تاريخ الولايات المتحدة سوابق لها على ما يبدو”.

وقال الناطق باسم الرئاسة الروسية إن الكرملين يعتبر أن المراد من فرض العقوبات ضد روسيا من قبل إدارة أوباما هو توجيه ضربة للسياسة الخارجية للرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب، إضافة إلى أن من شأنها إفساد العلاقات الأمريكية الروسية بشكل نهائي. وذكر بيسكوف بهذا الخصوص أن ما يتعلق بسياسة ترامب المستقبلية يعد شأنا داخليا أمريكيا بحتا. وأردف أن موسكو لا تعلم ما إذا كان ترامب موافق على هذا النمط من السلوك، “فلم تكن هناك اتصالات جدية جوهرية بينه وبين بوتين”، لكن الكرملين يرى محاولات واضحة لفرض نهج معين على الإدارة الأمريكية القادمة، بهدف حرمانها من أي فعالية و”من حق اختيار النهج الذي سيقترح الرئيس الجديد تبنيه”. كما عبر بيسكوف عن أسف الكرملين لقرارات واشنطن.

من جانبها، كشفت المتحدثة الرسمية باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أن موسكو ستعلن الجمعة عن الإجراءات الجوابية التي سيتم اتخاذها ردا على العقوبات الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة ضد روسيا.

وقالت زاخاروفا، في مداونة نشرتها على حسابها في موقع “فيسبوك”، تعليقا على العقوبات المذكورة: “تحدثنا عن ذلك على مدى عدة سنوات متتالية – الأشخاص الذين يقيمون في البيت الأبيض ليسوا إدارة، إنهم مجموعة من الفاشلين في السياسة الخارجية، الحاقدين والمحدودين، واليوم اعترف أوباما بذلك رسميا”.

وتابعت زاخاروفا: “تعرضت اليوم الولايات المتحدة والشعب الأمريكي للإساءة من قبل رئيسها، ليس من قبل الإرهابيين الدوليين أو قوات العدو، وهذه المرة تم توجيه الصفعة إلى البيت الأبيض من قبل صاحبه، الذي زاد عدد الشؤون العاجلة للفريق القادم إلى أكبر حد”.

وأشارت المتحدثة باسم الخارجية الروسية إلى أن “الخطوات في الشرق الأوسط هي التي كان يجب أن تكون شاملة، وليس الانتقام”.

ولفت زاخاروفا إلى أن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، هو الشخصية الوحيدة في فريق أوباما التي تثير تعاطفا، معتبرا أنه بذل كل ما بوسعه لمنع وقوع “انهيار في السياسة الخارجية” الأمريكية.

المصدر : وكالات