باحث بارز في «معهد واشنطن»: انتصار حلب سرّع عملية المصالحات

باحث بارز في «معهد واشنطن»: انتصار حلب سرّع عملية المصالحات

الوطن أون لاين

نشر معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى تحليلاً حول وقف إطلاق النار الأخير في سورية، للباحث المختص في شؤون الشرق الأوسط، فابريس بالونش. رأى فيه أن اتفاق وقف إطلاق النار في سورية اعتباراً من منتصف ليل 29 كانون الأول 2016، من المفترض أن يتيح للحكومة السورية ضمان استسلام جديد -لما أطلق عليهم اسم- «الثوار».

وأضاف بالونش «إن الانتصار الذي حققه النظام في حلب سرّع عملية المصالحات التي يتم بموجبها تأمين ممر آمن للمتمردين من معاقلهم نحو المناطق الآمنة. ومن الأمثلة على ذلك خروج المتمردين من التل وقدسيا في ضواحي دمشق» وعودة هذه المناطق إلى سلطة الدولة السورية.

مبيناً أن الانتصار الأنجح الذي يمكن للجيش العربي السوري تحقيقه هو «استسلام دوما، معقل جيش الإسلام، إذ سرعان ما سيؤدي ذلك إلى سقوط الغوطة الشرقية بكاملها».

وأشار بالونش إلى أن وزارة الدفاع الروسية قد أصدرت قائمة بالتنظيمات المشمولة باتفاق وقف إطلاق النار («فيلق الشام»، «أحرار الشام»، «جيش الإسلام»، «كتائب ثوار الشام»، «جيش المجاهدين»، «جيش إدلب»، «الجبهة الشامية»)، التي يبلغ عدد قواتها65,000  مقاتل.

مضيفاً «لكن حتى الآن لم تؤكد جميع هذه التنظيمات رسمياً مشاركتها في الهدنة. ولم تُشمل الفصائل التي تنتمي إلى الجبهة الجنوبية (23,000  مقاتل) في القائمة. وهكذا، سيطال اتفاق وقف إطلاق النار بالدرجة الأولى المناطق المحيطة بدمشق حيث أن تواجد جبهة فتح الشام في هذه المناطق ليس قوياً».

وذكر بالونش أن «الاتفاق الروسي التركي قد سبب انقسامات في صفوف الجماعات المتمردة. فتنظيم أحرار الشام القوي بات على وشك التفكك، إذ أن فرعه المتطرف يريد الاندماج بجبهة فتح الشام، في حين يحافظ فصيل آخر على ولائه لداعميه الأتراك. وقد أضعفت هذه الانقسامات الداخلية العديد من الفصائل وأدت إلى تفاقم التوتر بين جبهة فتح الشام وسائر أطراف التمرد».

وأضاف «الواقع أن تفكك جيش الفتح، أي التحالف الذي تقوده جبهة فتح الشام، يعتبر شرطاً أساسياً للهجوم الذي يستعد الجيش السوري وحلفاؤه شنه على إدلب».

وختم بأنه الآن يمكن الاستفادة من الهدوء على الجبهة الغربية لاستعادة الأراضي من يد “داعش” في شرق سورية كما حدث خلال شهر آذار الماضي حين استُعيدت مدينة تدمر بعد اتفاق لوقف إطلاق النار.