الجيش يشن هجوماً معاكساً في جوبر ويقتل عشرات الإرهابيين ويستعيد نقاطاً منها بناء الكهرباء والخماسية

الجيش يشن هجوماً معاكساً في جوبر ويقتل عشرات الإرهابيين ويستعيد نقاطاً منها بناء الكهرباء والخماسية

لم يطل انتظار كل من تساءل عن سبب غياب الفصائل الإرهابية عن اجتماع أستانا الأخير، فهم ليس فقط لا مصلحة لهم بوقف إطلاق النار وتثبيته، بل كانوا يحضرون وينسقون جهودهم لما سموه «غزوة دمشق» أو «يا عباد اللـه اثبتوا» التي أطلقوها فجر الأمس، في محاولة لدخول الأحياء الشرقية للعاصمة، ورافقتهم بذلك قناة «العربية» التي يملكها بنو سعود، ليشنان معاً واحدة من أعنف الهجمات على دمشق الآمنة.

وتفوقت «العربية» في الهجوم فانتحرت إعلامياً للمرة الألف على أبواب دمشق، في حين انتحر العشرات من الغزاة قتلاً برصاص الجيش العربي السوري الذي استوعب الهجوم قبل أن يشن هجوماً معاكساً.

وفِي تفاصيل ما حصل أمس في دمشق، فقد فجر انتحاريان هما أبو فاروق القلموني وأبو عبيدة الجزراوي (سعودي) عربتيهما عند حواجز للجيش داخل مدينة جوبر لفتح الطريق أمام فصائل «هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة) وفيلق الرحمن وجيش الإسلام وفصائل إرهابية أخرى» في محاولة للتقدم والسيطرة على عدة نقاط والوصول إلى حي القابون.

وفِي المعلومات الأولية فإن الإرهابيين تمكنوا فعلاً من التقدم إلى نقاط كان الجيش يسيطر عليها حيث ذكرت مواقع معارضة في بداية المعركة عن سيطرة الإرهابيين على معامل الغزل والنسيج والحلو والسادكوب والشركة الخماسية ورحبة المرسيدس وشركة الكهرباء، قبل أن يبدأ هجوم معاكس للجيش ويعيد بعضهم من حيث أتوا ويقتل عشرات الآخرين، ويستعيد عدد من النقاط مثل مبنى شركة الكهرباء والشركة الخماسية ورحبة المرسيدس من دون أن يكون هناك أي تغيير إستراتيجي على مواقع السيطرة في تلك المنطقة.

ولوحظ أمس مرور الدبابات في شوارع حي التجارة للمرة الأولى باتجاه جوبر، على حين نفى مصدر أهلي وجودها المستمر في الحي، وأوضح أن الأحياء المتاخمة لجوبر تشهد انتشاراً عسكرياً وبالسلاح الفردي فقط بعكس ما يروج له الإعلام المعارض.

واللافت يوم أمس كان الحملة الإعلامية التي رافقت الإرهابيين وحرب شائعات جعلت من الإرهابيين يسيطرون على مناطق داخل دمشق في حين لم يخرجوا لدقيقة من أوكارهم في جوبر!

وبدا واضحاً أن مشغلي هؤلاء، السعودي والتركي، يرفضان كلياً أي محاولات دولية لوقف إطلاق النار وللتسوية السياسية، فهدفهم كان ويبقى الحل «الإرهابي» أو «العسكري» كما يسمونه وقتل أكبر عدد ممكن من السوريين الآمنين في بيوتهم.

ومع هذا الهجوم تكون كل جهود وقف إطلاق النار قد انتهت وتحديداً مع الفصائل الموقعة التي شاركت في اجتماع «أستانا 1» ومنها «جيش الإسلام»، فهجومهم كشف حجم حماقتهم وخداعهم وكذب مشغليهم ولاسيما السعودي الذي بدا في الأمس يدير المعركة مالياً وإعلامياً ومن خلال مرتزقته.

وجاء الهجوم بموازاة ما نقلته وكالة «تاس» الروسية أمس بأنه «من المقرر أن يجتمع خبراء من الدول الضامنة (روسيا، تركيا، إيران) في 18 و19 من نيسان المقبل في طهران»، مبيناً أن الاجتماع «سيكون مغلقاً والمعارضة لن تكون طرفاً فيه».

وأضاف المصدر نفسه: إن «الأطراف التي ستجتمع في طهران ستعمل على إعداد مجموعة وثائق تتعلق بالجانب الأمني في سورية، للتوقيع عليها خلال اللقاء القادم في أستانا المقرر يومي 3 و4 أيار المقبل».

وأوضح المصدر أنه سيتم خلال الاجتماع المقرر في طهران بحث الوضع في المناطق الملتزمة بالهدنة، وكذلك خريطة تمركز الإرهابيين والمعارضة، وتشكيل فريق مراقبة مشترك لمراقبة اتفاق وقف إطلاق النار في سورية.

الوطن