الجيش يدك معاقل “تحرير الشام” في حلب ويحضر لمعركة واسعة

الجيش يدك معاقل “تحرير الشام” في حلب ويحضر لمعركة واسعة

الوطن أون لاين

أنهى الجيش العربي السوري الأسبوع الثاني من عمليات جس نبض “هيئة تحرير الشام” التي تقودها “جبهة النصرة”، والتي غيرت اسمها إلى “جبهة فتح الشام”، في أرياف حلب الجنوبية والغربية والشمالية وعبر تمهيد ناري أتى على المئات من مسلحيها في مسعى لإطلاق عملية عسكرية واسعة أنهى استعداداته قبل ساعة الصفر.

وأكدت مصادر ميدانية لـ “الوطن أون لاين” أن الجيش السوري بمؤازرة حلفائه عمد خلال الأسبوعين الماضيين على التمهيد نارياً بالمدفعية وسلاحي الصواريخ والطيران باتجاه مناطق سيطرة “تحرير الشام” بدءاً من منطقتي الراشدين 4 و5 جنوب غرب حلب مروراً ببلدة خان العسل والمنصورة والبحوث العلمية غرباً وصولاً إلى تلة الشويحنة وغربي حي الزهراء والصالات الصناعية في الليرمون وضهرة عبد ربه شمالاً.

وقالت المصادر إن الجيش يتكل على بنك معلومات متجدد بشكل آني توفره قوات الاستطلاع في الجيش عبر عملاء لها وطائرات استطلاع ترصد تحركات وتجمعات المسلحين في أرياف حلب، وهو ما يفسر الضربات المتتالية للجيش بشكل مستمر والتي أدت إلى تدمير أسلحة بحوزة المسلحين وقضت على أعداد غفيرة منهم.

ويكمن الهدف المرحلي للجيش في السيطرة على تلة شويحة التي اقتربت وحداته من محيطها قبلاً بهدف فصل ريف حلب الغربي عن الشمالي وحصار الأخير لفرض مصالحات وطنية لم تعهدها المحافظة على غرار مصالحات الغوطة الشرقية وحي الوعر في حمص.

وأدت الضربات المتتالية المدفعية والجوية على معاقل المسلحين في بلدات كفر حمرا وحريتان وعندان وحيان وبيانون شمال حلب إلى تفكيك بنية المسلحين التنظيمية وقطعت أوصالهم بعد أن دمرت مقار تحكمهم ومستودعات ذخيرتهم وقضت على قيادات ميدانية بينهم ستفتح المجال واسعاً أمام إنهاء الوجود المسلح في ريف المحافظة الشمالي.

أما الريف الجنوبي فيحظى بقصب السبق للجيش للوصول إلى بلدات خان طومان والعيس والزربة بهدف ملاقاة وحدات الجيش  القادمة من طرف طيبة الإمام في ريف حماة الشمالي نحو بلدة خان شيخون فمدينة المعرة في ريف ادلب الجنوبي على أن يصل الجيش في ريف حلب الجنوبي إلى مدينة سراقب نقطة الوصل ومحور الطريق نحو معرة النعمان جنوباً وإلى مدينة أريحا غرباً على طريق جسر الشغور الواصل إلى مناطق سيطرته في ريف اللاذقية الشمالي.