شعبان توقّع “وثيقة وطن”: سورية في الربع ساعة الأخير من مشروع استهدف إسقاطها

شعبان توقّع “وثيقة وطن”: سورية في الربع ساعة الأخير من مشروع استهدف إسقاطها

أكدت المستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية بثينة شعبان “أن سورية اليوم في الربع ساعة الأخير من المشروع الذي لم يكن هدفه تغيير النظام أو إسقاطه، بل كان هدفه إسقاط سورية بتاريخها وحضارتها وإنموذجها في العيش المشترك”.

وألقت شعبان مساء اليوم الخميس محاضرة حول الثقافة والهوية سبقت توقيع كتابها ” حافة الهاوية- وثيقة وطن” على هامش فعاليات معرض الكتاب في مكتبة الأسد الوطنية في دمشق.

وافتتحت المحاضرة بالوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء قبل أن توجه شعبان كلمة لأبطال الجيش العربي السوري والقوات المسلحة وخصت منهم الشهداء والجرحى وقال: “إن صور شهدائكم هي العناوين الأساسية التي نتشرف بها ولولا تضحياتكم لما كنا هنا ولولا عطاءاتكم ولولا حبكم لهذا البلد العزيز لما تمكنا من إقامة فعالية بحجم هذه الفعالية (معرض الكتاب)”.

وأكدت شعبان أنه “منذ بداية الأزمة في سورية لم يكن الهدف تغيير النظام أو إسقاطه بل كان الهدف إسقاط سورية بتاريخها وحضارتها وإنموذجها في العيش المشترك” مشددة على أن “مشروعهم انهزم اليوم وهذا لا يعني انتصار مشروعنا فلهذا أجندته الخاصة وضروراته الخاصة”.

ورأت شعبان أن انتهاء المعركة العسكرية في الميدان لا يعني انتهاء المعارك أبدا بل يعني بدء معارك أخرى لا تقل أهمية، مشيرة إلى أن”تعانق صيدنايا ومعلولا مع المسجد الأموي أخطر ما تراه إسرائيل في سورية”، قبل أن تؤكد أنه “ليس المهم أن ننتصر عسكريا إنما المهم أن ننتصر فكريا وثقافيا وسياسيا، وليس المهم أن ننتج فقط بل المهم أكثر أن نسوق إنتاجنا” وأضافت “يمكننا أن نفخر بامتلاكنا قمر الدين وزيت الزيتون وصابون الغار، لكننا لسنا على قدر المستوى التسويقي”.

وأضافت المستشارة الرئاسية: “نحن اليوم في ربع الساعة الأخير من هذا المشروع ونحن اليوم نعد العدة لإعادة بناء الوطن وبناء الأمة بتاريخها وحضارتها”، وتابعت: “ونحن ننتهي من مشروع استهداف سورية، لا بد من إعادة قراءة ما جرى بجرأة وشفافية ولا بد لنا أن نعترف بالأخطاء ولا بد أن نبني على صمود جيشنا وتضحياته وصلابة قائدنا السيد الرئيس بشار الاسد”

وانتقدت شعبان غياب الكتابة العربية عن الأراضي المحتلة. وقالت : “زرت معرضاً للكتاب في فرانكفورت ورأيت أن معظم ما كتب عن الجولان كتب بأياد متصهينة ولم يكتب بأياد عربية أو وطنية أو محبة أو مخلصة”، ورأت أن” آلياتنا قاصرة وغير قادرة على مواجهة الآليات التي يواجهنا بها أعداؤنا” داعية إلى تأسيس مراكز أبحاث لمواجهة ذلك.

وأضافت: “لم نشهد قيمة عالية للفكر والمفكرين في بلداننا العربية بينما كان أعداؤنا يستهدفون الفكر والمفكرين ويستهدفون قادة فكرنا وقادة أمتنا وقادة حضارتنا لأنهم يعلمون أن كل مفكر يعادل أشياء هامة جدا”، وتابعت “لقد ابتلينا في النصف الثاني من القرن العشرين بثقافة البترودولار التي افقرت بلداننا في كثير من المناحي”، واستطردت: “لكننا اليوم على مشارف انتهاء هذه المرحلة لنعود إلى مرحلة يكون فيها المثقف صاحب قضية يدافع عنها كما الجندي إذا ما اقتضت الحاجة”.

وتطرقت شعبان إلى دور سورية العروبي ودورها في القضية الفلسطينية مشيرة إلى أن كل الأحاديث التي تشكك بعروبتنا تصب في مصلحة من يستهدفنا، واصفة ما سمي “الربيع العربي” بأنه “جحيم عربي” وقالت: “أطلقت الصهيونية في هذا الربيع العربي الذي هو جحيم عربي كل المقولات الطائفية والإثنية والعرقية وكل الشائعات التي غرضها الحرب النفسية والانتصار علينا في هذا الزمن الصعب” معتبرة أن “الاهتمام بالمشروع العربي هو معين لنا على تضميد الجراح والاهتمام بفلسطين والقدس هو مصدر قوة لسورية”.

وبينت شعبان أن القطب الواحد انكسر في العالم وانتهى ولا بد للعرب من أن يجدوا مكانا في هذا العالم المتعدد الأقطاب وليس كثيرا عليهم هذه المكانة.

ورأت شعبان أن معرض الكتاب هذا العام “حدث هام جدا ولا بد أن نعيد الاعتبار للقراءة وللكتاب وللفكر لأن معركتنا اليوم تكمن في الاستثمار المعرفي والثقافي والحضاري والسياسي لتضحيات أبنائنا وجيشنا”

وبعد المحاضرة انتقلت شعبان إلى توقيع كتابها “حافة الهاوية- وثيقة وطن” وسط إقبال جماهيري لافت على شراء الكتاب من قبل زوار معرض الكتاب .

سامر ضاحي – الوطن أون لاين