معهد «كاتو»: ما من أساس منطقي للتدخل الأمريكي في سورية

معهد «كاتو»: ما من أساس منطقي للتدخل الأمريكي في سورية

رأى معهد «كاتو» الأمريكي للأبحاث أن العمل العسكري في سورية لا يزال فكرة سيئة، «مهما كانت واشنطن تشعر بالاحباط إزاء الفوضى في سورية».
مبيناً أن الغارة الأمريكية على سورية دعمت جون ماكين، وآر-أريز، وليندسي جراهام، ور. س. ترامب إلى تكثيف العمل العسكري في سورية، علماً بأنهم ليسوا الوحيدين الذين يدعون إلى اتخاذ إجراءات أكثر عدوانية، فهناك شريحة واسعة من الحزبين ومن مجتمع السياسة الخارجية، من هيلاري كلينتون وتوم فريدمان إلى مجموعة من المسؤولين السابقين في إدارة أوباما، يفضلون عمل أمريكي أكثر حزماً في سورية.
جاء ذلك في مقال لزميل إدارة الدفاع والسياسة الخارجية في معهد كاتو، أ. تريفور ثرال، أوضح فيه أن الولايات المتحدة سوف تشترك في «فشل آخر طويل ومكلف وخطير في دولة ذات أغلبية مسلمة».
أضاف: «نحن بحاجة فقط إلى النظر إلى أفغانستان والعراق لفهم كيف يمكن أن تسير الأمور في سورية. والواقع أن الوضع في سورية أكثر خطورة وأقل جاذبية من أفغانستان أو العراق».
ورأى كاتب المقال أن الولايات المتحدة سوف تخوض في فوضى لن تقتصر على حرب أهلية فحسب، وليس على الدولة الإسلامية والقاعدة فحسب، وإنما تطول الجهود العسكرية النشطة لكل من روسيا وإيران. إذ من شأن أي حملة عسكرية أمريكية من جانب واحد، ومن أي نوع، أن تكون مكلفة وخطرة من جهة خلق صراعات جديدة مع روسيا وإيران.
وبحسب المقال، فإنه حتى لو تمكنت الولايات المتحدة من فرض سيطرة عسكرية كاملة على سورية فإن «النصر سيكون أجوف ولا تزال الولايات المتحدة تفتقر إلى شريك سياسي مناسب بين الجماعات المتمردة السورية، ولن يكون لديها أي وسيلة لضمان تمكنها من الحكم».
وقد دفعت الولايات المتحدة ثمناً باهظاً لأخطائها في أفغانستان والعراق وفي أماكن أخرى؛ يجب ألا تكررها في سورية، وإن سجل الانتصارات العسكرية الامريكية فى افغانستان والعراق قاتم.
مؤكدً أن الولايات المتحدة لم تفشل فقط في إيجاد حلول مستقرة وسلمية في العراق وأفغانستان، ولكن هذه الغزوات أدت إلى المزيد من الصراع والإرهاب، مما ساعد في نهاية المطاف على خلق الدولة الإسلامية ونشر المشاكل في جميع أنحاء الشرق الأوسط.
ورأى كاتب المقال أن حالة التدخل تزداد ضعفا لأن الولايات المتحدة ليس لديها أساس منطقي للأمن القومي الحقيقي للتدخل في الحرب الأهلية السورية.. «وباختصار، فإن التدخل العسكري المتزايد لا يمكن أن يؤدي إلى مزيد من الأمن للولايات المتحدة، ولكنه سيؤدي بالتأكيد إلى المزيد من الوفيات الأمريكية. وحتى لو كان الهدف الوحيد للتدخل العسكري هو إنشاء مناطق آمنة، فإنها ستكون فكرة سيئة».

الوطن أون لاين