الرئيسية من نحن خريطة الموقع اتصل بنا rss thermometer دمشق
أخر تحديث تم في2010/09/10 3:00
facebook   twetter  
 
Massar



حلو عن سمانا
 

لم يكن المكان يسمح ولا الزمان ولا طبيعة الحضور كما أن المناسبة أيضا لا تسمح لرجل من وزن وزير الإعلام د . محسن بلال أن يثور غاضبا في وجه رئيس اتحاد الصحفيين الياس مراد الذي أصيب بالذهول من صراحة الوزير وبوحه المر والموجع أمام العشرات من الصحفيين وخصوصا نجوم الصف الأول في صحافة الحكومة والقطاع الخاص ، صراحة تشبه الصدمة من الحالة البائسة التي وصل إليها اتحاد الصحفيين ومكتبه التنفيذي الذي يبدو أنه يعيش خارج العصر، لكن ما ذهب إليه الوزير يستحق التقدير والتحية فهذا الاتحاد بالفعل يشبه إحدى الخرائب المهجورة للغبار والغباء والكسل وقد تحول مكتبه التنفيذي إلى مخفر للشرطة في فترة خمسينيات القرن الماضي بعدما سيطرت عليه حفنة من المتقاعدين الذين يتصرفون في قضايا المهنة التي تتطور كل يوم بطفولية ساذجة واستنسابية مقيتة ولذلك أتفق مع غضب الدكتور بلال وبوحه تلك الأمسية ، وفي تفاصيل الحكاية يا سادة أن الوزير الذي جاء مساء الثلاثاء إلى فندق الفورسيزن بدمشق لرعاية حفل إشهار المركز السوري لبحوث واستطلاع الرأي العام توجه نحو الطاولة التي يجلس عليها مدير عام سانا ، مدير عام مؤسسة الوحدة ، رئيس هيئة تحرير صحيفة البعث ، رئيس تحرير صحيفة الوطن ، وكاتب هذه السطور للإعراب عن انزعاجه الشديد من غياب رئيس اتحاد الصحفيين و أعضاء المكتب التنفيذي عن المشاركة في جنازة الزميل الراحل جهاد النعسان المحرر في القسم الاقتصادي لصحيفة تشرين والذي خطفه الموت يوم الاثنين في حادث سير وهو في الطريق إلى حلب للقيام بمهمة عمل ، وقد كان الوزير بلال الذي شارك في تشييع الزميل الراحل إلى جانب آل النعسان متأثرا للغاية من تجاهل اتحاد الصحفيين التام للحادث ولمشاركة ذوي الفقيد مصابهم والقيام بواجبات تفرضها أخلاقيات المهنة والواجبات النقابية ومما قاله الوزير ( عندما توفي ملحم كرم ، كانت مهمتي تسهيل سفر هؤلاء إلى بيروت ، في  جنازة هذا الفقير لم أر واحدا منهم ..! لو كان المتوفى أحد المتنفذين أو الميسورين لوجدتهم زاحفين قبل أهله إلى المشاركة ، يا عيب الشوم على هذا المستوى ) وهم الوزير في التوجه إلى مكان جلوسه لكن قيل له ان رئيس الاتحاد الياس مراد هنا ، ومع وصول مراد أعاد عليه العبارات ذاتها غاضبا وأضاف – وهنا بيت القصيد – ( لو كنتم يا أبو حبيب وصلتم إلى مراكزكم بالانتخابات لكنتم تصرفتم مع زملائكم بغيرهذا الاستهتار
والإهمال )  والحقيقة أن هذه العبارة لاتخرج من فم وزير كل يوم .! ومن طرائف هذا المكتب التنفيذي العجيب الذي حول اتحاد الصحفيين إلى اتحاد الموظفين المتقاعدين النائمين على مكاسب فردية تافهة أنه وفي قرار تعسفي طرد منذ فترة الزميل رئيس تحرير الوطن بسبب – انتبه للسبب – عدم معرفة عنوان عمله وعدم اثباته مزاولة المهنة  .! طبعا الزميل رئيس تحرير الوطن يصدر صحيفته كل يوم ويرأس أيضا تحرير صحيفة الاقتصادية الاسبوعية ويعمل الى جانبه في المؤسسة أكثر من مائة زميل هم من خيرة الصحفيين السوريين وبالمناسبة طرد مع الزميل رئيس تحرير الوطن أكثر من خمسين زميلا للسبب ذاته ..! ومن طرائف اتحاد المتقاعدين من الصحفيين أنه لايعترف بعمل الزملاء العاملين في الصحافة الخاصة ولا الصحافة الالكترونية وبالتالي لا يمنحهم شرف عضويته التي ( تحي العظام وهي رميم !!) ومن طرائف هذا الاتحاد الهاميوني أنه لاصوت له أبدا إلا إذا كانت القضية تتعلق بتخصيص سكني أو بروظة مضحكة أو فاتورة تمرر بطريقة سرية ومن طرائف هذا الاتحاد أنه لايعنى بالسياسة أبدا وانه لايرى ضرورة لدعوة أحد ضيوف سوريا ليسمع الاعضاء الأجلاء وجهة نظرهذا الضيف أو يوجهوا له اسئلة للفهم ، الدنيا تغيرت أيها السادة والنظام الداخلي الذي تم وضعه عندما كانت الصحافة مملوكة للدولة فقط يشبه الانتيكا البالية وان لكم ان تنتبهوا إلى ذلك , وقتها لم يكن في المهنة غير الموظفين وهذه حقيقة ، حقيقة لكنها تغيرت ، لقد شهدت الساحة الاعلامية السورية تحولات لا بأس بها ، الصحافة الخاصة تنمو والصحافة الالكترونية تأخذ مكانها بأظافرها وانتم لاتزالون خارج التغطية ، الاعلاميون الذين يعملون في القطاع الخاص اصبحوا بالمئات لكن ابوابكم موصدة في وجوههم  وما حدث بالامس في جنازة الزميل الراحل جهاد النعسان يؤكد أنكم لا للسيف ولا للضيف ولا لغدرات الزمان ، وفي القريب العاجل سيأتي وقت تسمعون فيه من أهل المهنة عبارة ( حلو عن سمانا ) بالنسبة لي من اليوم أقول لكم حلو عن سمانا !
 

 
09/06/2010
 
علي جمالو
شام برس
مواد لنفس الكاتب
  Share/Save/Bookmark  
  طباعة    
  طباعة مع صورة    
  إرسال إلى صديق    
         
 
حملة1