الرئيسية من نحن خريطة الموقع اتصل بنا rss thermometer دمشق
أخر تحديث تم في2010/09/08 4:07
facebook   twetter  
 
Massar



هل فشلت إسرائيل في تطبيع احتلالها مع دول أوروبا ؟

 

في الثلاثين من كانون الأول الماضي بعث نائب رئيس الحكومة اليونانية (ثيودوروس بانغالوس) من الحزب الاشتراكي اليوناني (باسوك) برسالة أرفقها بثلاث زجاجات نبيذ أرسلها إليه سفير إسرائيل في أثينا بمناسبة عيد الميلاد فتبين لبانغالوس أنها صنعت من عنب الجولان المحتل وأنتجت في إحدى المستوطنات في الجولان قال له في الرسالة إنه يرد إليه هديته ويرفض استلامها... وجاء في نص الرسالة:
«لاحظت أن النبيذ الذي أرسلته لي جرى إنتاجه في الجولان ولقد تعلمت منذ طفولتي ألا يسرق المرء أو يقبل استلام بضاعة مسروقة ولذلك لن أقبل هذه الهدية ويجب علي إعادتها لمرسلها.. فالكل يعرف وكذلك القانون الدولي وقرارات كثيرة للمجتمع الدولي أن إسرائيل تحتل أراضي الجولان السورية».
وجاء في النص أيضاً بموجب ما جاء في موقع (ديالوغ دايفيرسيت) بالإنكليزية الذي نشر نص الرسالة: «وآمل أن تكف إسرائيل عن ممارسات العقوبة الجماعية ضد الفلسطينيين وهو ما يذكر بما كان يفعله هتلر وجيشه فالأعمال التي تقوم بها إسرائيل في قطاع غزة تذكرني بما ارتكبته ألمانيا النازية ضد اليونانيين وفي غيتووارسو».
هذه الرسالة والموقف الذي عبر عنه نائب رئيس حكومة اليونان تؤكد أن اليونان ترفض أي شكل للتطبيع بينها وبين احتلال الأراضي العربية في الجولان وفي الضفة الغربية وقطاع غزة وتؤكد ضرورة انسحاب جيش الاحتلال من تلك الأراضي.
فالتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي يريد قادة إسرائيل فرضه على العالم أجمع عن طريق تصدير كل ما تنتجه المستوطنات التي أنشئت في الأراضي المحتلة من بضائع إلى دول العالم التي تقيم مع إسرائيل علاقات دبلوماسية واتفاقات «سلام» وهذا ما يعد انتهاكاً للقرارات الدولية بموجب ما يؤكده بانغالوس.. ولا شك أن السياسة الإسرائيلية أعدت خطة توزيع المنتوجات من المستوطنات بطرق ووسائل مباشرة علنية وغير مباشرة لكي تفرض هذا الشكل من التطبيع مع احتلالها.
جامعية بمقاطعة أساتذة الجامعات في تل أبيب أو حيفا ورفض التعاون مع أساتذتها أو تشغيلهم في المؤسسات الأكاديمية في الدول الأخرى.
ولا شك أن وجود 500 ألف من ومثل هذه الهدايا كان من الطبيعي أن ترسلها سفارات إسرائيل لعدد كبير من موظفي الدول التي توجد فيها سفارات إسرائيلية بل ولعدد من رجال السياسة الرسميين في تلك الدول ويتمنى العرب والفلسطينيون أن يكون الكثيرون ممن وصلتهم منتوجات المستوطنات على شكل هدايا أو على شكل استيراد قد ردوها ورفضوا من خلال ذلك التطبيع مع الاحتلال ونتائجه.. هذا على الأقل ما دعت إليه مؤسسات رسمية حكومية في الاتحاد الأوروبي على حين أخضعت البضائع المصدرة إليها من إسرائيل إلى تدقيق حول منشأ الإنتاج والصناعة ودعت إلى فرض عقوبات على من يستورد بضائع أنتجت في المستوطنات.
فالمعروف علنياً أن عدداً كبيراً من الشركات الإسرائيلية التي تعمل في تل أبيب أصبح لها فروع داخل المستوطنات وهي تنتج من المستوطنات وبتشغيل المستوطنين بضائع تعيد نقلها إلى تل أبيب وتصدرها إلى دول العالم بما في ذلك الدول العربية التي تقيم علاقات دبلوماسية وتجارية مع إسرائيل. وتوفر القوانين الدولية وقرارات الشرعية الدولية اتخاذ إجراءات ضد الشركات الإسرائيلية نفسها الموجودة «كشركات أم» في تل أبيب، فقد أعلن رؤساء المؤسسات الأكاديمية في تل أبيب أن موافقة باراك وزير الدفاع على إنشاء جامعة إسرائيلية في مستوطنة (معاليه أدوميم) سيعطي الحق لكل مؤسسة المستوطنين داخل الأراضي المحتلة منذ عام 1967 يوفر طاقة إنتاجية كبيرة لهذا العدد ولو فرض على منتوجاتهم مقاطعة حقيقية لما تحولت المستوطنات بالنسبة لإسرائيل أرض الازدهار والأرباح الهائلة التي تفوق ما يحصل عليه العمال والمنتجون داخل الخط الأخضر في تل أبيب وغيرها من المدن.
يبدو أن ما تحمله رسالة نائب رئيس حكومة اليونان لبعض الدول العربية من معنى ودرس هو أن القوانين الدولية وقرارات الأمم المتحدة تلزم كل دولة بمقاطعة الاحتلال ونتائجه وتعتبر كل من ينتهك هذه القرارات مخالفاً للقوانين الدولية إن لم يكن مشاركاً في عملية ترويج التطبيع مع الاحتلال ونتائجه.

تحسين الحلبي
23/01/2010
أرشيف المقالات
  Share/Save/Bookmark    
طباعة    
  طباعة مع صورة    
  إرسال إلى صديق    
  إضافة تعليق    
 
         
حملة1