من يعش في الشرق الأوسط يعرف أن القواعد لم تخلق لتدوم. لذا ليس من المستحيل أن يسرح الخيال في رحلة جوية بين طهران وواشنطن، قد تكمل إلى دمشق، كمحطة إضافية، لتنزل زواراً أميركيين من أصل إيراني، يرغبون بزيارة مقام السيدة زينب.ومثلما أن هذا الأمر ليس مستبعداً، فإنه لم يكن من الممكن تصوّر ما آل إليه العراق الآن، وما انتهت إليه العلاقات التركية السورية،
يؤثر العامل الانتخابي في زيارات المسؤولين العراقيين إلى سورية ولاسيما الطامحين لعلاقة مميزة معها مختلفة عما آلت إليه العلاقة مع رئيس الحكومة الحالي نوري المالكي.
ويأمل الزائرون لدمشق بكسب أصوات اللاجئين الذين تصل أعدادهم إلى نحو 1.2 مليون لاجئ، تقدر مصادر عراقية أن نحو نصفهم يحق له التصويت
لاتنفك أوروبا تشتكي من تهميش دورها في عملية السلام من قبل جميع الأطراف، لكن بعض مسؤوليها ومثقفيها يركزون في كتاباتهم كما في تصريحاتهم على ما يسمونه «الصد» العربي لهم.
من السذاجة الاعتقاد أن إسرائيل ومخابراتها بشكل مركزي لم تتوصل إلى تحقيق نوع من التعاون مع بعض أجهزة المخابرات الغربية إضافة إلى التنسيق الوثيق مع وكالة المخابرات المركزية السي آي إي
روت دبلوماسية تركية لي قصة طريفة يوماً عن عبورها «الخفيف» بين الحدود السورية اللبنانية بعد الموقف الشهير لرئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان مع الرئيس الإسرائيلي شيمعون بيريز في منتدى دافوس تعامل معها المواطنون والموظفون لبنانيين وسوريين في الرحلة المتجهة من بيروت إلى دمشق بحفاوة دافئة
عندما زار سعد الحريري دمشق عنونا في «الوطن»: قلب سورية كبير جداً.. واعتبرنا آنذاك أن زيارته طي لصفحة الماضي وانطلاقة جديدة في العلاقات بين البلدين وأملنا أن يوجه الحريري حلفاءه وأزلامه وأنصاره في لبنان ومن يمولهم في الأحزاب المختلفة لوقف الشتائم الموجهة لسورية
غرست دمشق وباريس خلال زيارة رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون قبل يومين أوتاداً يمكن أن تربط عليها خيام شراكة حول مشروعات ملموسة بين البلدين تسهم بحماية العلاقات الثنائية من رياح تقلبات سياسية قد تعصف بالمنطقة.
لم تعرف المنطقة منذ غزو العراق عام 2003 حضوراً دبلوماسياً أميركياً بالكثافة التي نشهدها هذه الفترة، حتى يهيأ لنا كأن إدارة أوباما قد انتقلت بالكامل - بمسؤوليها السياسيين والعسكريين - للعمل في الشرق الأوسط وعليه.
من المؤكد أن تتحول فضيحة الموساد الأخيرة في دبي إلى (كرة ثلج) تكبر يوماً تلو آخر وهي تتدحرج على ساحة إسرائيل المحلية والدولية دون توقف كما أنه من المؤكد أن تداعيات هذه الفضيحة وانتقالها إلى المنابر الإعلامية والدبلوماسية مع عدد من الدول الأوروبية سيقض مضجع نتنياهو رئيس الحكومة والمسؤول المباشر عن رئيس الموساد.
رغم أنه تسلم رئاسة الحكومة مرتين إحداهما عام (1996) والأخرى في آذار (2009) إلا أن نتنياهو لم يحظ باختيار رئيس للموساد بنفسه وهذا جزء من صلاحيته لأن رئيس الحكومة هو الذي يعين رئيس الموساد ويحدده..
هناك ظواهر سياسية يحار المرء في إيجاد تفسير منطقي لها، وخاصة إذا كانت من النوع المألوف، والذي يستتبع بالضرورة نتائج معروفة سلفاً، لكنها مع ذلك تميل إلى الذهاب في اتجاه مخالف تماماً لتوقعاتنا.
يبدو أن إسرائيل أصبحت تتعامل مع الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة كرهائن مختطفين بطرق وأشكال حصار واختطاف متنوعة بكل معنى الكلمة، وثمة من اختطفته كرهينة باسم معتقل أو أسير، وثمة قرى شقتها إلى نصفين أحدهما مختطف داخل جدار الفصل وآخر خارج الجدار
يشدد الجنرال على الطابع الديني لزيارته واضعاً «السياسي» على الأطراف ولكن ليس في الهامش بطبيعة الحال، وعبر تصريحات مقتضبة جداً، حرص الجنرال ميشيل عون على الإبقاء على رمزية الزيارة ومناسبتها الدينية التي حملته للمرة الثانية في زيارة رسمية لسورية تاركاً الحديث السياسي «لوقته».
أثار رد وزير الخارجية وليد المعلم على تهديدات ايهود باراك ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي بشن حرب على سورية موجة من ردود الأفعال والانفعال في إسرائيل، أسخفها من وزير الخارجية «المحرج» وزعيم التطرف والعنصرية أفيغدور ليبرمان، وأقلها من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو
من يراقب السلوك الإسرائيلي منذ تولي الرئيس الأميركي باراك أوباما مقاليد الحكم في البيت الأبيض، يلاحظ أن حكومة اليمين المتطرف التي تديرها تعيش حالة يمكن وصفها «بالجزع السياسي»
الأوساط الأوروبية منشغلة منذ بداية العام الحالي بملفات مرتبطة بمعظمها بالشرق الأوسط، فتنامي الدور التركي في المنطقة وانعكاساته على أوروبا يبدو (هما إستراتيجياً) حسب المصادر الأوروبية لكونه مرتبطاً بعملية السلام الشامل في الشرق الأوسط الكبير بما فيها الإستراتيجيات المستقبلية الإيرانية وبما فيها أيضاً دور مصر في المنطقة
رفع وزير الخارجية الإسبانية ميغيل أنخيل موراتينوس حاجبيه، وهو يستمع للرد الحاد الذي صاغه بجدية بالغة وزير الخارجية وليد المعلم، تجاه التهديدات الإسرائيلية المتكررة بحرب مقبلة على المنطقة.
رأى المعلم في تصريحات وزير الحرب إيهود باراك ورئيس الأركان الإسرائيلي غابي أشكينازي ما يستلزم الرد المباشر بوتيرة أعلى من تلك التي تصدر عن رجال الحرب في إسرائيل.
لم تكد الحرب الباردة تضع أوزارها، لا بل لم يكن الاتحاد السوفييتي قد تفكك واختفى بعد، حين بدأت رموز فكرية أميركية تبشر بصراع جديد تحل فيه بكين محل موسكو كخصم للولايات المتحدة على الساحة الدولية.
يبدو واضحاً أن عام 2010 سيحمل عنوان: «عام المبادرة السورية»، فبعد تألق ونجاح الدبلوماسية السورية عام 2009، لا بد أن يكون 2010 عاماً للعمل العربي المشترك وللمبادرة لرسم مستقبل هذه المنطقة بعيداً من رغبات وأمنيات وسياسات بعض الدول التي كانت تريد «تطريز» الشرق الأوسط وفقاً لمصالحها.
التصريحات التي أطلقها وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير حول المقاومة القومية ومحاولته تبرئة الدولة الغاصبة ليست جديدة حتى في تزمينها مع زيارة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري وعشية جولة جورج ميتشل إلى المنطقة بغية تحريك بعض الملفات وإلهاء الرأي العام عن قصور إدارة أوباما تجاه اللوبي الصهيوني
التصريحات التي أطلقها وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير حول المقاومة القومية ومحاولته تبرئة الدولة الغاصبة ليست جديدة حتى في تزمينها مع زيارة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري وعشية جولة جورج ميتشل إلى المنطقة بغية تحريك بعض الملفات وإلهاء الرأي العام عن قصور إدارة أوباما تجاه اللوبي الصهيوني
شهدت الأسابيع الأخيرة من العام الماضي كما أسابيع هذا الشهر وفوداً أميركية من الكونغرس ومن الإدارة زارت سورية، لغايات مرتبطة بالعلاقات الثنائية وعملية السلام ومناقشة التغيرات الأخيرة في المنطقة.
وبينما لا تزال صورة العلاقات الأميركية السورية بعيدة عن «الوردية» يلاحظ متابعون أن هذه العلاقات تحركت نسبياً للأمام، ولكن دون تسجيل انعطافات.
في الثلاثين من كانون الأول الماضي بعث نائب رئيس الحكومة اليونانية (ثيودوروس بانغالوس) من الحزب الاشتراكي اليوناني (باسوك) برسالة أرفقها بثلاث زجاجات نبيذ أرسلها إليه سفير إسرائيل في أثينا بمناسبة عيد الميلاد فتبين لبانغالوس أنها صنعت من عنب الجولان المحتل وأنتجت في إحدى المستوطنات في الجولان قال له في الرسالة إنه يرد إليه هديته ويرفض استلامها...
تكاد تتبدد الآمال التي علقت على الرئيس باراك أوباما في إدخال تغييرات مهمة على علاقات الولايات المتحدة مع العالم بعد مرور عام على تسلمه الرئاسة الأميركية. وحتى لا نغرق بالتشاؤم نقول تكاد أو كادت
عندما سئل وزير الحرب الإسرائيلي إيهود باراك عن الجدار المزمع إقامته على الحدود مع مصر، والذي يتزامن مع إنشاء «الجدار الفولاذي» الذي تقيمه السلطات المصرية على الحدود مع قطاع غزة، لم يجد بداً من الاستعانة بالتراث التوراتي الذي يقول: إن «الجدران الجيدة تخلق جيراناً جيدين»
.. حظيت قمة الرئيس بشار الأسد والملك عبد اللـه بن عبد العزيز في الرياض أمس باهتمام عربي وغربي ليس فقط لأنها قمة تجمع الدولتين العربيتين الأكثر نفوذاً على الساحة العربية، بل لأنها أيضاً قمة للتنسيق والتشاور والحد من التدخلات الأجنبية في الشؤون العربية، وانطلاقاً من ذلك يمكن تسميتها «قمة المبادرة العربية».
في حوار جرى نهاية العام الماضي في باريس سأل أحد الصحفيين المعنيين بشؤون الشرق الأوسط دبلوماسياً فرنسياً سابقاً شغل مناصب مهمة في الشرق الأوسط، دبلوماسية وغير دبلوماسية: هل بلغت الثقة بين الرئيسين بشار الأسد ونيكولا ساركوزي مرحلة متقدمة؟
الرأي العام والنخب المثقفة في أوروبا يزداد تعاطفهم مع الشعب الفلسطيني وتنديدهم بإسرائيل شهراً تلو آخر وسنة تلو سنة على المستوى الأكاديمي الجامعي والمنظمات غير الحكومية والجمهور وهذا ما ترصده وزارة الخارجية الإسرائيلية
أدت تسريبات مختلفة المصادر عن قرب قيام إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما بطرح خطة لحل القضية الفلسطينية إلى حركة دبلوماسية نشطة في أرجاء المنطقة خلال الأسبوع الماضي.
في اجتماع سنوي عقده ممثلون عن مراكز بحوث فرنسية متنوعة السياسات موحدة التمويل تطرق المجتمعون إلى موضوع «الملفات الشرق أوسطية»، بالجملة طبعاً، بغية مناقشة الخطط الدراسية والبحثية لترشيد القرار الرسمي الفرنسي حولها. ونقد إنتاجها خلال العام المنصرم
مع دخول العام الجديد أيامه الأولى، أخذت أخبار اليمن تتصدر بشكل متزايد عناوين وسائل الإعلام العربية والعالمية. ورغم المواجهات العنيفة التي يشهدها هذا البلد منذ نحو ستة أشهر، إلا أن النظرة ظلت - حتى فترة قريبة - مقتصرة على أن ما يجري لا يعدو كونه جولة جديدة
في الأسبوع المقبل ستتسلم إسبانيا رئاسة الاتحاد الأوروبي الدورية لستة أشهر وسيصبح (ميغيل موراتينوس) وزير خارجيتها منسقاً للسياسة الخارجية الأوروبية بدلاً من (كارل بيلدت) وزير الخارجية السويدي..
بدأ عام 2009 بحدثين عبرا إليه من عام 2008، الأول: الحرب الإسرائيلية المفتوحة على قطاع غزة والتي شهدت تسجيل (إسرائيل) عدداً إضافياً من المجازر في سجلها الاستثنائي في هذا المجال
...أنجزت سورية لنفسها في العام 2008 أرضية العبور الآمن إلى العام الذي يليه. كانت الأعوام التي سبقت 2008 مملوءة باختبارات بعضها مصيري، وكانت الرهانات معلقة في أكثر من «بيت» سياسي في منطقتنا وخارجها.
من المعروف عند الذين يتعاطون الدبلوماسية والذين يهتمون بالشؤون الإستراتيجية أن ثمة قراءة مختلفة وراء كل كلام علني. وأن الكلام العلني ليس كل الحقيقة وأن المطلوب معرفة مسألتين اثنتين الأولى تحديد المرسل إليه هذا الكلام....
نهاية كل صراع تكون على مستويين، الأول هو خاتمة فصل من التاريخ، يسمي ما بعده باصطلاحات مبتدعة تتناسب مع المرحلة الجديدة، والمستوى الثاني تكون بداية صراع جديد، وهذا يكون بمستويات متعددة أيضاً.
في آذار 2010 تستكمل حكومة نتنياهو عامها الأول دون أزمات داخلية ودون انسحاب بعض أحزاب الائتلاف ودون تحقيق أي تحرك في العملية السلمية مع السلطة الفلسطينية ورغم هذا الاستقرار النسبي في حكومته إلا أن نتنياهو يريد ما هو أكثر من ذلك فمثلما يقوم بتوسيع الاستيطان وتكثيف البناء الاستيطاني في المستوطنات القائمة يسعى الآن إلى توسيع الحكومة أو بعبارة أدق زيادة عدد أعضاء الكنيست الذين يؤيدونها.
إذاً هي الإرادة والقرار.. الإرادة: بأن نصنع مستقبلنا بأيدينا.. والقرار: أن نوفر لإرادتنا كل أدوات التنفيذ بحيث نصبح قادرين على فرض الحلول، لا أن ننتظرها.
عندما أقامت إسرائيل جداراً «فوق» أرض فلسطين زاعمة أنه لحماية أمن الغزاة رأت محكمة لاهاي أن الأمر غير قانوني وغير إنساني. وأعطيت لهذا الجدار تسميات مختلفة تؤكد صفات ومنطق من وضعوه لكن أحداً لم يتحرك لتنفيذ ما رآه القضاء الدولي آنذاك وبقي الجدار شاهداً على العارين معا عار على من بناه وعار على من سكت عنه.
من ينظر إلى الصورة العامة للشرق الأوسط اليوم، فلابد ان يلحظ عمق التحولات التي تمر بها المنطقة على مختلف الصعد. بعض هذه التحولات يبدو غير مسبوق منذ التقسيمات التي كرستها اتفاقية سايكس- بيكو خلال الحرب العالمية الأولى.
ثمة قول مأثور، إن من لا يجرؤ على الصلح لا يجرؤ على القتال، ففي الصلح يدقق المرء في آلامه، فيعالجها، وينحو باتجاه مصالحه، ويأتي على هواجسه بما يريح نفسه، ويدفعها إلى الأمام، والصلح يمهد لأفق أفضل من العداء، ويحقق مكاسب أكبر، ومنفعة يستفيد منها أكبر عدد من الناس.
لمس مسؤولون عرباً زاروا عدداً من العواصم الأوروبية مؤخراً تغيرا واضحاً في المواقف الأوروبية وفتوراً فيما سموه (الحماس) الأوروبي حول بعض الملفات والموضوعات المطروحة وهي موضوعات كانوا يعتبرون أنها (مفتاحية) في السياسة الشرق أوسطية لبعض دول الاتحاد الأوروبي ومنها الملفات الخلافية العربية– العربية وملف تركيا
لو قرر المسؤولون عن الأقمار الصناعية الأميركية وما تجمعه من معلومات وصور موثقة عرض ما يلتقطونه من صور وخرائط للمستوطنات في الضفة الغربية لظهرت «كذبة» التجميد الجزئي للاستيطان مؤكدة بالوقائع لأن هذه الأقمار تستطيع معرفة عدد الأحجار التي يتوسع من خلالها البناء الاستيطاني داخل وخارج المستوطنات..
في إطار «الثوب» الجديد الذي ارتدته «الوطن» منذ نحو الشهر من الآن، اقترح الزملاء في إدارة التحرير تخصيص زاوية في الصفحة الأخيرة يتناوب عليها عدد من الكتاب والزملاء شرط ألا تكون طويلة لا يكملها وبالاتفاق مع الإدارة الفنية تم تخصيص هذه المساحة - وحصراً هذه المساحة - لهذه الزاوية التي سميناها «من دفتر الوطن». القارئ، أو قصيرة لا تؤدي الغرض منها
لو حوكم قادة الحركة الصهيونية على الجرائم التي ارتكبوها في الأربعينيات أثناء وبعد الحرب العالمية الثانية ضد الشعب الفلسطيني لما اقتصرت هذه المحاكمة على هذا النوع من الجرائم فحسب لأن ديفيد بن غوريون وغولدا مائير ارتكبا ما يمكن اعتباره جرائم حرب ضد يهود ألمانيا وأوروبا أيضاً حين تعاونا مع النازية الألمانية في الثلاثينيات وحين استغلا جرائمها بعد الحرب العالمية الثانية..
!يبدو أن قادة إسرائيل يدركون أهمية دورهم في حماية المصالح الأميركية والأوروبية في هذه المنطقة وضمان استمرارها بكافة وسائل القوة والتأثير ولذلك لا يتورعون عن انتهاك أي قرار لا يعجبهم ولا يلبي مطامحهم حتى لو كان قد صدر عن الولايات المتحدة أو الاتحاد الأوروبي لأنهم في النهاية يعرفون أن أحداً لن يعاقبهم
بعد شهور طويلة من الأخذ والرد بين ثلاثي صنع القرار في واشنطن - البيت الأبيض ممثلاً بمجلس الأمن القومي - ووزارتي الدفاع والخارجية، أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما الإستراتيجية الأميركية الخاصة بأفغانستان.
تلتقي كل دول العالم في كانون الأول من العام الجاري بالعاصمة الدنماركية كوبنهاغن بهدف التفاوض حول الإطار السياسي لاتفاقية دولية تتناول الأوضاع المناخية في العالم. وعلى الرغم من وضوح هذه المهمة، إلا أنها ليست بالسهلة…..
قد لا يكون من المستغرب أن تطلع إدارة أوباما الحكومة الإسرائيلية على أهدافها القريبة والبعيدة المدى لقرار الرئيس أوباما إرسال 30 ألفاً من الجنود الأميركيين إلى أفغانستان وخصوصاً أن نتيجة القرار ستحمل آثاراً ومضاعفات على معظم منطقة الشرق الأوسط والدور الإسرائيلي فيها.
جاءت الإستراتيجية الأميركية الجديدة بخصوص أفغانستان مرتكزة إلى مزيج من عقيدة (المحافظين الجدد) الذين أعلنوا الحرب عام 2001 و(الفتنمة) – من فيتنام – التي تشكل (عقدة) راسخة في ذاكرة الإدارات الإستراتيجية السياسية والعسكرية الأميركية.
القائد السابق لثوار توباماروس في الأرغواي جوزيه ميجيكا انتخب لتولي رئاسة البلاد بعد نحو 20 سنة على نهاية التوباماروس كمنظمة ثورية متمردة ليخلف تابتري فاسكيس الاشتراكي الديمقراطي.
لحق السياسيون في مصر بمشجعي منتخبهم لكرة القدم، وجروا وراءهم المثقفين والفنانين، ووصل الموضوع لدرجة استدعاء السفراء والتهديد بالقطيعة الرياضية، وربما ما هو أشد من ذلك.
! منتصف ليل أمس الأول انتصر أحد أعمدة الإعلام العربي لإسرائيل على إيران. نجحت «زيفا» عميلة الموساد في مسلسل التشويق«أن سي أي أس» على «أم بي سي أكشن»، في إفشال مخطط (إيراني بحسب الحلقة) كان هدفه تشويه العلاقة بين الحليفين إسرائيل والولايات المتحدة
يخطئ من يعتقد أن إسرائيل ستقبل من وجهة نظرها وأهدافها بعيدة المدى بوجود دولة أو مجموعة دول تأتلف على مواجهتها في ظروف التوتر والصراع السائد في المنطقة أو على منافسة دورها الإقليمي والمصالح التي ترغب بفرضها.
أعتبر أنه من واجبي الصحفي أن أنقل لقارئنا بعض الانطباعات من زيارة الرئيس بشار الأسد إلى باريس، وهي انطباعات مواطن سوري أكثر منها انطباعات صحفية. وأبدأ أولاً بهذا الشعور الذي يصعب وصفه بدقة، والذي اجتاح كل من وقف في ساحة قصر الإليزيه لحظة وصول الرئيس الأسد، والتي قابلها ترجل الرئيس ساركوزي إلى أسفل أدراج القصر الرئاسي
فتح الرئيس بشار الأسد باب النقاش واسعاً حول اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي حين أكد أمام مجموعة من الإعلاميين السوريين أن دمشق لن توقع على هذه الاتفاقية في حل لم تكن في مصلحة سورية....
منذ عدة أعوام، كان الصحافي الراحل جوزيف سماحة منهمكا في مكتبه ببيروت بالإعداد لمشروع جريدة "الأخبار" اللبنانية،. كان يتأمل نماذج تحريرية وإخراجية، ويتحدث بحماس لي عن المشروع الصحافي الجديد لبنانيا، والذي اتفق الجميع فيما بعد على أنه يحمل هوية اقليمية أيضا
وقائع حلم يقظة، تلك التي سردتها ساعات نهار أمس من حلب وغازي عينتاب، والنقطة الحدودية بينهما. تقدم الوفدين الوزاريين السوري والتركي وزيرا خارجية البلدين،وليد المعلم وأحمد داوود أوغلو، ودفعا الحاجز الحدودي الرمزي على الحدود المشتركة لعشرات الأمتار، قبل أن يرمى أرضا
جددت القمة السورية السعودية أمس الآمال في إمكانية إعادة تكوين علاقة عربية متميزة. ونواة التكوين هنا هما دولتان إقليمتيان بخلفيات دينية وقومية عميقة، وتاريخ طويل من التعاون والتنسيق المشترك. صحيح أن خلافا برز في السنوات الأخيرة بين دمشق والرياض، وطال هذا الخلاف آخرين، كما انعكس على المنطقة وشعوبها.
ما قيل في الزيارة التي تتم اليوم إلى سورية في صحف لبنان يملأ كتبا. وما قيل قبلها، وما كتب من تحليلات في رحلة الرئيس بشار الأسد السريعة إلى جدة منذ اسبوعين يفوق هذه الكمية أو يعادلها.
لا يمكن القول إنه يمكن جمع العرب في نهج دبلوماسي واحد، حتى مع الأخذ بعين الاعتبار المصالح المشتركة العامة التي تجمعهم، والأهداف التي يفترض أن تصبو إليها كل إرادة سياسية عربية
في تصريح له لأحد التلفزيونات الفرنسية قال وزير الخارجية الفرنسي بيرنار كوشنير أمس إنه حين «أحيت» فرنسا علاقتها مع سورية، احتج الأميركيون بالقول «إن هذا معيب»، والآن يضيف كوشنير، مفاخراً «انظروا الآن دبلوماسية فرنسا يحسب حسابها في العالم».
عندما فشلت الولايات المتحدة في استصدار قرار عن مجلس الأمن يشرعن لها غزو العراق بحجة امتلاكه أسلحة دمار شامل عام 2002، ذهب وزير الدفاع الأميركي في ذلك الوقت دونالد رامسفيلد إلى حد وصف المنظمة الدولية بأنها «دكان حكواتية». على هذا الأساس تجاوزت واشنطن الأمم المتحدة وقامت بغزو العراق واحتلاله.
تسعى تركيا جاهدة لاحتواء الأزمة الدبلوماسية التي بدأها العراق مع سورية، وتشهد مدينة «النحل» اسطنبول حيوية دبلوماسية واضحة، ومستترة لتحقيق هذا الهدف. كما تستضيف أنقرة اجتماعات أمنية برعاية سياسية بين العراق وسورية وحضور تركي فاعل هدفه وضع خطوط تفصيلية على المستوى الأمني يمكن من اجتماع وزراء الخارجية الرباعي في استنبول، إذا انعقد الخميس، بحضور أمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى، أن يترجمها سياسياً.
في الوقت الذي يبدو فيه الرئيس الأميركي باراك أوباما كمن يمارس ضغوطاً كبيرة على إسرائيل للحصول منها على موافقة بوقف الاستيطان، بما يسمح له بإطلاق خطته المرتقبة للسلام في الشرق الأوسط خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في الأسبوع الأخير من هذا الشهر، تشير الوقائع إلى أن ما يحدث هو العكس تماماً. إذ يتعرض الرئيس أوباما إلى ضغط إسرائيلي شديد وعلى جبهتين لتعديل موقفه من موضوع الاستيطان وعملية السلام عموما.
في محاضرة له في لندن الشهر قبل الماضي ذهب الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا في «جرأته» إلى الحد الذي لم يبلغه مسؤول أوروبي على رأس مسؤولياته منذ زمن. قال سولانا مقترحاً من باب حسن النية ربما، إنه إذا لم يكن لعملية التفاوض بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي أن تنجح وضمن مهلة زمنية محددة، فإنه من الأجدى لمجلس الأمن والمجتمع الدولي من خلفه أن يعلن من جانب واحد قيام الدولة الفلسطينية.وفي اليومين التاليين قوبل كلام سولانا بحملة مضادة. فالخارجية الإسرائيلية اعتبرت أن كلام المسؤول الأوروبي يعرض السلام للخطر.
أصبح واضحاً أن الأزمة التي شهدتها العلاقات السورية– العراقية خلال الأسبوعين الأخيرين هي ترجمة عملية لقرار عراقي داخلي– إقليمي ودولي بعدم جواز حصول تقارب بين الركنين الأهم في المشرق العربي. فالتطور الكبير الذي طرأ على العلاقات بين دمشق وبغداد في الأشهر القليلة الماضية وجرى تتويجه بتوقيع اتفاق للتعاون الإستراتيجي بين البلدين شمل المجالات كافة من الأمن إلى السياسة إلى الاقتصاد، أزعج الكثيرين داخل العراق وخارجه، لذلك كان لابد من عمل على مستوى التفجيرات التي شهدتها بغداد في التاسع عشر من الشهر الماضي ليس فقط لتجميد التقارب بين سورية والعراق بل العودة بالعلاقات إلى حال العداء والتنافر
تجاوزت دمشق الصدمة سريعا حين أعلن العراق سحب سفيره من دمشق للتشاور، فقامت بخطوة مماثلة، ولكن دون تحديد موعد لإعادته. تصاعدت اللهجة بين البلدين، ودخلت دول إقليمية على خط الوساطة وأبدت دول أخرى قلقها. إلا أن سؤالاً مكتوماً بقي إلى حد ما معلقاً في ذهن العديد، وبينهم من في دمشق، ممن استغربوا بشدة هذه السرعة بالانتقال من الاتفاق على إنشاء مجلس إستراتيجي رفيع المستوى للتعاون الثنائي بين البلدين، انتقالاً إلى اجتماع أمني ثلاثي سوري أميركي عراقي(وفق ما سربت الحكومة العراقية!) إلى سحب السفير والوعيد، واستخدام مدفع «التدويل» للقصف الإعلامي. وعلى الرغم من أن السؤال ما زال معلقاً، من ناحية البحث عن إجابة دقيقة تلم بالتفاصيل، وهي الأرجح داخلية عراقية، إلا أن ثمة تقديرات لأسباب هذا الاندفاع العراقي.والمقاربة تنطلق من عدة عوامل مؤثرة في الراهن العراقي. إذ ثمة تقديرات بأن الخطوة التي أقدم عليها المالكي باتجاه دمشق منذ عشرة أيام تقريباً، لم تلق حماساً من قوى داخلية أخرى لها حساباتها المختلفة عن تلك التي وضعها رئيس الحكومة
اسرائيل لا تعد من الدول الحليفة المميزة للولايات المتحدة فحسب بل هي تتمتع بمكانة تزيد كثيرا عن هذه الصفة الى حد يجعلها تشبه مكانة الولاية الواحدة والخمسين في بعض الأحيان في نظر الادارات الأميريكية . وعادة ما يظهر السجل الذي يثبت هذه الظاهرة الفريدة في العلاقات بين الدول اذا جازت العبارة من خلال أشكال متنوعة من بينها قدرة الأميريكيين جمهورا ومسؤولين بشكل خاص على تحمل عنصرية اسرائيل وشتائمها واتهاماتها الموجهة للولايات المتحدة وقادتها رغم أن الدستور الأميريكي يعاقب كل من يمارس العنصرية . ومن أكثر الأدلة وضوحا على ذلك ما أعلنه في آب الماضي الحاخام (باروخ ابو حتصيرة ) الذي يعد من حاخامي (الكابالا) والمختص في التنجيم والتصوف اليهودي ومن الذين يحملون تأثيرا على الاسرائيليين واليهود في العالم . فقد نشرت صحيفة معاريف الاسرائيلية في 26 آب تصريحات أطلقها (أبو حتصيرة ) أمام حشد من الاسرائيليين في مناسبة يهودية قال فيها : "ان باراك اوباما الرئيس الأميريكي عبد أسود من سلالة العبيد وهذا ما يحمل أخطارا على العالم وعلى اسرائيل " " )
منذ يومين ألقى رئيس وزراء العراق نوري المالكي باللوم على الاختلاف السياسي في العراق الذي أدى إلى التفجيرات المؤلمة الأخيرة في بغداد، كلام المالكي تبع موجة تسريحات وسجالات حول مستوى التأهب الأمني الذي تتمتع به الحكومة العراقية الحالية وقدرتها على تحمل المسؤولية، السجال جاء من العراقيين أنفسهم، من أبرزهم كان وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري الذي انتقد في مؤتمر صحفي قبل ذلك بيوم رئيس وزرائه للإجراءات التي اتبعها على المستوى الأمني، وقفز على مستوى أعرض متحدثا عن شكوك بتواطؤ بين مسؤولي الأمن من جهة والجناة من جهة أخرى. أنهى زيباري حديثه بنبوءة أمنية «القادم أعظم».
تتحرك سورية وإيران على الموجة ذاتها تقريباً. ما واجهته طهران خلال الأشهر الفائتة وبغض النظر عن فهمنا لبعض التفاصيل الداخلية، يشبه إلى حد كبير ما واجهته سورية خلال السنوات الأربع الأخيرة.
في إيران قضيتان، إذا تعمدنا المبالغة في الإيجاز. الأولى خارجية عنوانها الملف النووي الإيراني وحق إيران في امتلاك هذه التكنولوجيا، والثانية هي أزمة الانتخابات وما أحدثته من صدع داخل المؤسسة الحاكمة وبطانتها التقليدية.
لكن في الوقت ذاته، لا بد من إجمال القضيتين بقضية واحدة، وهي روح النظام الإيراني المعاندة لأميركا والغرب والمعتزة باستقلالية سياستها والطموحة أيضاً للامتداد إقليمياً. والتشابه هنا يأتي مع الجانب السوري، ويكتسب وجها مألوفاً.
الزيارات المتكررة للموفدين الأميركيين لدمشق مصحوبة بانفتاح غربي على السياسة السورية تستهدف تحقيق جملة من الأهداف، تأتي في مقدمتها تحريك مسار المفاوضات وإحياء ما سمي عملية السلام
تكثفت مهمات مبعوثي الرئيس الأميركي باراك أوباما في الشرق الأوسط وتلاحقت وتزامنت وكلهم يحملون رسائل غرام بالسلام ويمارسون دبلوماسية الكلام. وبات واضحاً أن رئيس الولايات المتحدة مصمم على ألا يخرج من الشرق الأوسط مهزوما، وأنه يعمل لتحقيق «إنجاز» ليس في نهاية الولاية الأولى كما كان يفعل أسلافه بل في بدايتها. فليس لدى أوباما الكثير من الخيارات لمحو آثار الهزيمة التي لحقت بالولايات المتحدة بسبب انجرارها وراء أوهام امبرطورية وأوهام حلفاء لها في الشرق الأوسط.
تدرك إدارة الرئيس أوباما أن منطقة في العالم لم تعانِ من الآثار المدمرة لحقبة المحافظين الجدد مقدار ما عانته منطقة الشرق الأوسط التي شهدت أربع حروب في سبع سنوات (أفغانستان، العراق، لبنان، غزة).