|
نشرت صحيفة دليل الأعمال الإعلانية، في العدد رقم 319، يوم الثامن من أيار 2010، إعلانا يطلب موظفين لقناة عربية (ومنهم مذيعون ومذيعات) مع ذكر العنوان ورقم الهاتف، فتوجه مجموعة من الإعلاميين السوريين إلى مكتب القناة الواقع في بناء الشرف طابق أول بساحة السبع بحرات ليجدوا شعار قناة الراي الكويتية الفضائية على الباب الخارجي للمكتب، وعندما دخلوا طُلب منهم تعبئة كتاب توظيف طبع عليه أيضاً شعار القناة، إضافة إلى دفع (500 ليرة سورية)..
وقام الجميع بملء الطلبات ودفعوا المبلغ المذكور وأجروا مقابلات مع لجنة مكونة من ثلاثة أشخاص، وأخبرهم موظف أنه سيتم إبلاغهم بموعد اختبار الصوت والصورة.... وبالفعل تم استدعاء البعض ممن تقدموا للعمل لاختبار الصوت في استديو السيد لصاحبه أحمد السيد..
أحد الصحفيين الذين ذهبوا للمكتب المذكور طلباً للعمل قال لـ"الوطن أونلاين":
اتصل بي زميل وأخبرني عن وجود إعلان في جريدة إعلانية يطلب مذيعين لقناة فضائية عربية، وأعطاني أرقام التلفونات فاتصلت وأخذت موعداً وذهبت إلى المكتب الكائن في ساحة السبع بحرات، فوجدت هناك فتيات متبرجات، أخذت طلب التوظيف وكتبت المعلومات المطلوبة، وطلبت مني الموظفة 500 ليرة سورية قبل أن ألتقي باللجنة في الطابق الثاني، عندما تم استدعائي للقاء اللجنة المكونة من ثلاثة أشخاص، قام أحدهم ليرد على مكالمة مدعيا أنها من الكويت، وعندما عاد طلبوا مني قراءة خبر، فأعجبوا بأدائي وطلبوا مني السيرة الذاتية وتحضير أوراق السفر، وأخبروني أنهم سيطلبونني لاختبار الصوت والصورة.
بعد يومين اتصلوا بي للذهاب إلى استديو صوت يقع في شارع الثلاثين لصاحبه أحمد السيد فوجدت عدداً من الفتيات والشباب، طُلب من كل شخص قراءة خبر.
لفت نظري عدم وجود زملاء لي أعرفهم وكانوا قد تقدموا للعمل ودفعوا المبلغ الذي طلب منهم، فسألت المسؤول عن الاختبار عن سبب غيابهم، فأخبرني أنه نسي الإتصال بهم، ولكن سيتم استدعاؤهم لاختبار ثان، لأن الفحص مقسم على يومين.
وعندما سألته لماذا أخذوا نقوداً من كل الناس الذين تقدموا للعمل وهم غير مؤهلين للوظيفة، أكد لي أنه سيعيد المبالغ للأشخاص في حال لم يتم قبولهم.
أما نعيم ابراهيم فذهب إلى مكتب القناة المذكورة وجاء موظف وأخذ منه 500 ليرة سورية وأعطاه وصل استلام لا يوجد عليه توقيع أو ختم للقناة، وملأ طلب التوظيف ومن ثم قابل اللجنة المؤلفة من ثلاثة أشخاص فناقشوه بالسيرة الذاتية والعمل المتوقع وأخبره رئيس اللجنة أن القناة تطلب موظفين في أكثر من دولة عربية.
وللتحقق من الأمر تم إرسال إيميل لقناة الراي للاستفسار إذا ما كانت القناة مسؤولة عن المكتب المذكور أم لا؟ فجاء الرد على لسان مدير عام التسويق والإعلان في قناة الراي الفضائية ريمون صوما الذي أكد أن القناة ليس لديها أي وكيل في دمشق أو في الجمهورية العربية السورية، ولم تمنح أحداً الحق بتمثيلها أو حتى التحدث باسمها أو العمل نيابة عنها.
وحرصاً من "الوطن أونلاين" على إلقاء الضوء ومعرفة جميع وجهات النظر تم الاتصال بمكتب (أدما غروب) الكائن في السبع بحرات بناء الشرف لمعرفة تفاصيل الموضوع الذي نُسب للشركة، فأخذنا موعداً والتقينا المدير التنفيذي للشركة (همام عيسى) الذي أكد لنا وجود عقد اتفاق بين شركة الراي العالمية للدعاية والإعلان الممثلة الحصرية لتلفزيون الراي، وشركة ادما غروب لصاحبها بركات هايل بركات، على أن تكون شركة أدما مسوقاً للمبيعات الإعلانية لشركة الراي الإعلانية في الجمهورية العربية السورية فقط. أضاف (عيسى): وضعنا إعلاناً عن شركة متخصصة بالخدمات الإنتاجية لديها تفويض من قناة عربية تطلب موظفين، فاستقطبنا أعداداً كبيرة من الأشخاص الذين يرغبون في أن يصبحوا مذيعين وممثلين، استقبلناهم باسم شركة أدما غروب، وطلبنا من كل شخص مبلغ (500 ل.س) مقابل الفحص المبدئي وفحص الاستديو، فنحن كشركة لسنا مجبرين بدفع أجور الاستديو واللجنة المكونة من ثلاثة أشخاص وهم (أحمد السيد، لؤي بيرقدار، وأكثم منى) ولم نأخذ هذا المبلغ إلا من المذيعين والممثلين فقط، فقد طلبنا (مدير تسويق وسكرتيرة وموظفات استقبال ومدير علاقات عامة... ) ولم نأخذ منهم شيئاً.
تقدم لنا 80 شخصاً سنختار منهم عشرة، خصصنا لهم مكتباً في السبع بحرات لاستقبالهم واستأجرنا لهم استديو، ووظفنا لجنة لاختبارهم، ونحن لم نجبر أحداً على التقدم للعمل أو دفع المبلغ.
وعندما أخبرناه عن رد قناة الراي بأن ليس لديها مكتب معتمد أو وكيل في سورية أظهر السيد (همام عيسى) العقد المبرم بين شركة أدما غروب وشركة الراي للدعاية والإعلان، وقال: نحن كشركة نقوم بإنتاج برامج ومسلسلات وسنبيعها لكل القنوات.
وقد وضعنا شعار القناة وشعار الشركة على طلبات التوظيف.
حاليا هناك خلاف بيننا وبين قناة الراي الفضائية بشأن هذه القضية فقد وصلتهم أخبار بأننا أخذنا من كل شخص 500 دينار.
وللتعرف إلى الإجراءات التي تتخذها المؤسسة العربية للإعلان حيال الإعلانات المضللة والآلية المعتمدة في مراقبة الإعلانات اتصلنا عبر الهاتف بمدير المؤسسة ماجد حليمة فقال:
نقوم بمراقبة مسبقة للإعلانات الطرقية والتلفزيونية وإعلانات الصحف الرسمية، في حين نطـّلع على الإعلانات في الوسائل الخاصة بعد نشرها وبثها بسبب ضيق الوقت، وإذا كان لدينا أي ملاحظات أو شكوى على أي إعلان تعالج ضمن الأصول وتتخذ إجراءات عقابية بحق الجهات المخالفة.
كما نعمم قرارات وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل ونبلغ الجهات الإعلانية بالتعميمات والتوجيهات التي تتخذها الوزارات والمؤسسات الرسمية الأخرى.
مدير العمال في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل والمفتش عن العمال الأستاذ راكان إبراهيم قال:
الإجراءات التي تتخذها الوزارة في الحالات المشابهة للحالة المعروضة: إعلان مضلل (شركة أدما غروب نشرت إعلاناً تطلب موظفين لمصلحة قناة الراي الكويتية، علماً أن القناة لم تعطها صلاحيات أو توكيل بذلك).
قال الأستاذ راكان إبراهيم: يطبق نص القانون الجديد الصادر في 12 نيسان الذي نشر في الجريدة الرسمية في 21 نيسان- حيث تصل عقوبة المكاتب المخالفة في القانون الجديد إلى 500 ألف ليرة سورية إضافة إلى الإغلاق- كما تعد الوزارة بعض التعليمات التنفيذية والضبوط والإيصالات. خاطبنا وزارة المالية بكتب رسمية، ونحن بانتظار طباعة هذه الإيصالات ليستطيع مفتش العمل الذهاب إلى هذه المكاتب لنتمكن من اتخاذ إجراءات قانونية.
وعن ذريعة صاحب شركة (أدما غروب) بأنها شركة إنتاج برامج ومسلسلات وبأنها تطلب موظفين لأعمالها قال السيد راكان:
لا أهمية للتسميات، فهذا يعتبر طلب قوى عاملة، وهو من مهام مكاتب التشغيل، وقد تم إغلاق عدد كبير من المكاتب التي تتبع هذا السلوك نفسه.
|