|
وضع فرع الأمن الجنائي مؤخراً يده على عدد من المشتغلين بتأجير واستئجار "طفلات" للعمل كخادمات، وعاملات على رعاية الآباء المعوقين، كما يقول بعض "المستأجرين".
وقد أثار ادعاء المتورطين بالقضية الاستغراب، إذ كيف يمكن لطفلة عمرها 9 سنوات، أن ترعى رجلاً أو امرأة معوقين؟!.
وفي التفاصيل ادعت لدى فرع الأمن الجنائي "ك– ب" من حلب، مشتكية على زوجها "ب" ومطالبة بإعادة طفلتها "آ" التي لم تبلغ التاسعة من عمرها بعد، من منزل مخدومها في حماة!.
وقد طلب قائد شرطة المحافظة من الأمن الجنائي التوسع بالتحقيق وجمع المعلومات، ومعرفة إن كانت هناك حالات مشابهة من الاتجار بـ"طفلات" أو تشغيل قاصرات كخادمات.
وأثمرت جهود التحري عن اكتشاف أسر ثرية في حماة، تستخدم صغيرات السن كخادمات بموجب عقود طويلة الأمد مع ذويهن، تتراوح مدتها بين 5 و10 سنوات.
وتم تكليف الملازم أول شادي جبور ضابط البحث الجنائي متابعة قضية الطفلة المذكورة آنفاً، والبحث سرياً، للتأكد من المعلومات التي توافرت للفرع، ومعرفة الجهات أو الأفراد المتورطين.
وبالفعل، تم تحديد المنزل الذي تعمل به الطفلة "آ" خادمة منبوذة، وأُلقي القبض على صاحبه، وتم تسليم الطفلة إلى أُمها.
وبالتحقيق مع مستخدم الطفلة، اعترف بأنه أبرم عقداً مع والدها مدته 5 سنوات، يجدد تلقائياً، مقابل قرابة 100 ألف ليرة، عن طريق الوسيط "ح")، الذي تم استدراجه إلى حماة، مع طفلة أخرى لاستئجارها لقاء مبلغ اتُفق عليه.
وفعلاً حضر السمسار"ح" ومعه زوجته وابنه وصهره (الذين يعرفون ما يرتكبه)، ومعه الطفلة "ب– ش" ذات التسع سنوات؛ لتشغيلها كخادمة بحسب الاتفاق.
وبعد القبض عليهم جميعاً، اعترف السمسار أثناء التحقيق، بأنه حضر إلى حماة مع زوجته لتأجير الطفلة المذكورة بعلم والديها، وتشغيلها كخادمة لقاء 100 ألف ليرة.
كما اعترف بأنه قد سبق له تأجير الطفلة "ن– ش" وعمرها أيضا 9 سنوات لشخص يدعى "م– ش" منذ عامين لقاء 85 ألف ليرة، وتأجير الطفلة "آ"، وأنه كان يحصل على 8 آلاف ليرة عن كل طفلة يؤجرها!.
وقد اعترف المقبوض عليه "م– ش" بما نسب إليه، وبأنه استخدم الطفلة لخدمة والديه المقعدين!.
وتمت إحالة المقبوض عليهم جميعاً إلى القضاء؛ لينظر في أمرهم ويقول كلمتهم فيهم.
وقد منع المرسوم التشريعي 3 الصادر بتاريخ 10/1/2010، الاتجار بالبشر، ونص على عقوبات زاجرة بحق من يرتكب جريمة من جرائم الاتجار بالأشخاص، أو يشارك أو يتدخل فيها، أو يعلم بها ولا يبلغ عنها، أو من ينضم إلى جماعة إجرامية هدفها أو من بين أهدافها الاتجار بالأشخاص.
|