|
استضاف الوطن أونلاين ثلة من المتفوقين في شهادة التعليم الأساسي ورووا قصة تفوقهم الذي قدموه هدية للوطن.. كل الوطن
المتفوقة مروة إبراهيم بكورة
يؤكد والدها أن أجمل شعور يمكن أن يحس به الإنسان هو أن يرى أولاده في مرتبة التفوق، وكان يتوقع هذه العلامة لابنته.. ذرف الدمع ولكنه أخفاها عند تلقي هذا النبأ. وقال : كنت أرى التفوق في عيونها منذ الطفولة عندما كانت حركاتها توحي بذلك، وحفظت القرآن الكريم في الصف السادس".
وعما يشعر بأنه قدمه من أسباب للتفوق لابنته خلال العام الدراسي أكد ابراهيم بكورة أن كل ما يملكه في الحياة يقدمه لأجمل ما فيها وهم أولاده، متمنياً أن تصبح ابنته مروة في المستقبل عالمة بين العلماء، لترفع اسم وطنها وعائلتها عالياً.
وعن تلقيها لنبأ تفوقها بالعلامة التامة قالت مروة: قام صديق أخي بالاتصال عبر الموبايل وأخبرنا بذلك، ولم أصدق حتى رأينا النتيجة بأم أعيننا على شاشة الحاسوب في المنزل.
وحمدت مروة الله على تفوقها بين زميلاتها حيث كان التنافس بينها وبين زميلتين لها على أشده خلال العام الدراسي، مشيرة إلى أن زميلتها لين النجدي حصلت على العلامة الكاملة أيضاً.
خشيت مروة قبل صدور النتائج من ضياع علامة في اللغة العربية وأخرى في مادة العلوم، وعن سبب ذلك أوضحت أن موضوع التعبير كان محط خشية مزاج المصحح على اعتباره سؤال يقبل التأويل، وكذلك الأمر بالنسبة للرسم المطلوب في مادة العلوم الطبيعية، إلا أن موضوع تعبيرها نال ثقة المصحح وكذلك الأمر بالنسبة للرسم.
وعن دور أهلها المباشر في تفوقها أشارت مروة إلى جو ومناخ التفوق الذي وفره الأهل طوال سنوات دراستها وخاصة خلال العام الدراسي الماضي، كما أن الأهل لم يوفروا جهداً في إعانتها وإجابتها على أي استفسار كانت تطرحه عليهم من المنهاج، وأن أخيها الطالب في كلية الصيدلة كان له دور كبير في هذا المجال.
أما والدتها فكانت مثابرة معها على تلقينها المقررات الحفظية كي تتأكد من تثبيت المعلومات في ذاكرتها.
وإلى جانب حفظها للقرآن الكريم منذ الصغر اطلعت مروة على عدد من القصص والروايات التي كانت تستعيرها من المكتبة العامة ولكنها أهملت هذا الموضوع خلال العام الدراسي الفائت للتفرغ بشكل كامل للتفوق وكان لها ذلك.
وقدمت مروة نصيحة إلى الطلاب المقبلين على شهادة التعليم الأساسي بعدم استبعاد أو التقليل من أهمية أي مقرر.
وعن حلمها في الاستمرار بمشوار التفوق بدت مروة أنها واعية على ضرورة الاستمرار في الاجتهاد والمثابرة اليومية للدراسة حتى تحافظ على هذه المرتبة ولكي تنال الدرجة نفسها في الشهادة الثانوية العامة بعد ثلاث سنوات من الآن.
وعاد والد مروة ليؤكد أن تنظيم الوقت كان السبب الرئيس في تفوقها، وذكرّنا أنها كانت تبكي لمجرد التفكير بأنها ستتأخر عن المدرسة صباحاً وكذلك الأمر عند عودتها بعد الظهر، لأنها لم تكن تتحمل فكرة أنها متأخرة ولو لبضع دقائق عن واجبها المدرسي.
المتفوقة هلا حسان الأحمد
وصف والد هلا هذا التفوق بأنه أعظم وأجمل اللحظات التي يمكن أن يمر بها أهل المتفوق، وقال إن أي فرح في هذا الكون يصغر أمام فرح التفوق وطعمه.
وأثنى السيد حسان الأحمد على جهود ابنته المركزة ودراستها المتأنية ومتابعتها المستمرة، خصوصا وأنها لم تكن تؤجل أي واجب إلى وقت آخر. أما والدتها السيدة عائدة خليل فكانت تتوقع تفوق ابنتها وحمدت الله وشكرته على ذلك.
تلقت هلا نبأ تفوقها كما كانت تتوقع ذلك خصوصاً وأنها لم تكن تراكم أي درس خلال الأسبوع، وكانت أيضاً تستثمر عطلة نهاية الأسبوع لإعادة تثبيت المعلومات التي تلقتها خلاله. مشيرة إلى أن هذا لم يمنعها من مطالعة الروايات البوليسية.
ووجهت هلا الشكر الجزيل إلى الكادر التدريسي القدير في مدرستها، معتبرة أنهم من الأسباب الأساسية والمهمة التي ساهمت في حصولها على العلامة التامة وكذلك أختها التي قدمت لها يد المساعدة.
وأهدت هلا ووالديها هذا التفوق إلى سيد الوطن الرئيس بشار الأسد راعي المبدعين والمتفوقين كما أهدوه لأبناء الوطن كافة.
رند عادل عيد
تلقت أسرة رند خبر تفوق ابنتهم بينما كانوا يقضون أجمل الأوقات في منتزهات وادي العيون فكان الاتصال الهاتفي الوسيلة الوحيدة للتواصل معهم.
عبر والد رند المحامي عادل سليمان عيد من خلال الاتصال الهاتفي الذي أجرته "الوطن" معه عن سعادته الغامرة خصوصاً وأنه كان يتوقع مثل هذا النبأ مع بعض الحذر والتخوف الذي يفرض نفسه في مثل هذه المواقف. وعزا عادل عيد هذا التخوف لسببين فإما أن يكون الطالب قد سها عن إحدى الإجابات أو بسبب نفسية المصحح.
وتحدث والد رند عن اليوم الكامل الذي أمضته ابنته رند في البكاء بسبب خشيتها فقدان علامة واحدة في اللغة العربية، وكذلك الأمر في اللغة الانكليزية. وكشف الأب عن مكافأة مالية مجزية يحضرها جد رند وخالاتها لها، وقدر المحامي عادل عيد رعاية العلم والعلماء والمتعلمين والمتفوقين ومواكبتهم لتحقيق النتائج لهذا البلد، وأمل أن تتابع ابنته رند هذه المسيرة في التحصيل العلمي مؤكدا على أنهم سيبذلون كل جهد في سبيل ذلك.
وقالت المتفوقة رند إن الفضل في تفوقها يعود لأمها التي تركت عملها وتفرغت لمتابعة دراستها ودراسة أخوتها، ولم تخف فخرها واعتزازها بأنها رفعت رأس عائلتها ووطنها عالياً بهذا الإنجاز.
واعترفت رند أنها كانت ومازالت قارئة نهمة لقصص الخيال العلمي منذ عمر ثلاث سنوات عندما كانت أمها تقرأها لها، ومن ثم لوحدها عندما أصبحت تجيد القراءة. وشددت رند على أن يقرأ الأطفال القصص لتوسيع مداركهم ومعارفهم وتفتيح أذهانهم لتساعدهم على الإبداع والتفوق.
بشرى محمد طالب
عبرت بشرى عن فرحتها التي لا توصف عند سماعها نبأ تفوقها بالعلامة التامة خصوصاً وأنها كانت تخشى خسارة علامة واحدة في موضوع سؤال موضوع التعبير في مقرر اللغة العربية، أما غيرها من المواد المقررات فكانت واثقة من إتمامها لجميع الإجابات دون أي نقصان يذكر.
فتحت بشرى الإنترنت في منزلها قبل 10 دقائق قبل صدور النتائج على المواقع الإلكترونية ولكن الاتصال انقطع فحاولت مسرعة من جديد ولم تفلح بذلك إلى أن اتصلت خالتها وبشرتها بتفوقها.
سارعت بشرى في حديثنا معها إلى توجيه الشكر الجزيل لوالديها وقالت لهم "أحبكم كثيراً"، لأنهم كانوا يعينونها في دراستها على حساب وقتهم حتى حفظوا المنهاج معها عن ظهر قلب، كما خصت بالشكر جميع معلماتها في مدرستها "حسن الحكيم" وخاصةً معلمات الرياضيات والكيمياء والفيزياء واللغة العربية، واستذكرت بشرى مديرة مدرستها التي تعمل طوال سنين خدمتها على توفير المناخ الدراسي المناسب للنجاح والتفوق لجميع الطالبات في المدرسة.
المثير في حياة الطالبة بشرى المتفوقة أنها تكتب القصص القصيرة ونشرت مرات عديدة في مجلة أسامة واشتركت في مسابقات إبداعية عديدة. كما كشفت أنها قارئة جيدة للروايات والقصص ولم تخف تأثرها الشديد بالمعاني والقيم الكثيرة التي تضمنتها رواية "البؤساء" للكاتب الفرنسي "فيكتور هيغو" حيث استخلصت منها آثار البؤس والفقر في المجتمع، وأسمى معاني التضحية والإيثار التي قام بها بطل الرواية المتمثل في شخصية "جان فالجان" الذي مكث في السجن 23 عاماً من أجل أن يطعم أخته وأولادها السبعة مع يقينه التام أن السرقة كانت عقوبتها بهذا الظلم.
وأكدت بشرى أن "التضحية" أصبحت هدفاً لها في الحياة وأنها ستعمل جاهدةً لكي تتاح لها الفرصة لتضحي في سبيل من ضحى من أجلها أي أهلها وأخوتها ووطنها.
وختمت بشرى حديثها لـ"الوطن" بنصيحة إلى الطلبة المقبلين على شهادة التعليم الأساسي وقالت : "من جد وجد ومن زرع حصد ... ادرسوا جيداً ولا تضغطوا على أنفسكم لأن ذلك سيؤدي إلى توتيركم ما سيؤثر على دراستكم سلباً".
سام يوسف حيدو
لم تكن المسافة بين دمشق والحسكة بسهلة كي نتواصل مع المتفوق سام يوسف حيدو وكان الاتصال الهاتفي كافياً لنعرف أن المتفوق سام - ومن نبرة صوته - يعيش أحلى وأجمل اللحظات في حياته.
تلقى سام خبر تفوقه بالصراخ في وجهه حتى أنه لم يكن يفهم ما يقال في وجهه إلا أن هدأ روع أهله من حوله فتماسك أعصابه من جديد وفهم ما قيل له وذهب مسرعاً ليقف بين يدي والدته الحنونة ويزف لها هذا الخبر.
عزى سام السبب المباشر في تفوقه إلى والدته المدرسة التي عملت جاهدةً لتوفير الجو الهادئ والنموذجي للدراسة والنجاح ومن ثم التفوق، وكان لأخواته الطالبات في الجامعة دور كبير في تفوقه أيضاً عندما كانتا تعينانه من حساب وقتهما في دروسه.
|