بدأت حياتها العملية في سورية سنة 1992 بعد حصولها على الإجازة بالأدب الإنكليزي و دخلت عالم الأزياء كهاوية تتمتع بالذوق الرفيع فعملت في الخياطة لتعبر عن هذا الذوق و لم تكن تعلم أنها ستغدو مصممة أزياء مرموقة في فترة لم يكن هذا الفن منتشرا في بلادنا العربية و كان الناس يصفونها بالخياطة الذواقة و لكن عندما بدأت العمل في دبي سنة 1998 عُرفت كمصممة أزياء لامعة حيث كان هناك انفتاح أكبر بكثير على موضوع التصميم في ذلك الوقت و اليوم حققت هويدا بريدي شهرة واسعة و سمعة طيبة كمصممة أزياء عالمية حملت أصالة محليتها الدمشقية فحملتها أصالتها إلى العالم.
الوطن أون لاين استضاف مصممة الأزياء هويدا بريدي و حاورها حول ملامح تجربتها و نجاحاتها و حول مشاريعها القادمة فإلى التفاصيل:
• كيف وصلت إلى ما أنت عليه اليوم كمصممة أزياء عالمية ؟.
أتعامل مع مهنتي بطريقة مبتكرة و جديدة بمعنى أنني دائما أقدم ما هو جديد و أنا تعلمت بنفسي و لم أدرس تصميم الأزياء لأن الموهبة موجودة و كذلك الأفكار و ما كنت بحاجة إليه هو الخبرة العملية التي نميتها بنفسي لأترجم الموهبة و الأفكار إلى فن و منتج جميل خصوصا أنني قرأت الكثير عن مصممي الأزياء العالميين و كيف يحولون الفكرة إلى فستان و ما الخطوات التي يتبعونها لهذه الغاية ثم سافرت كثيرا و زرت العديد من دور عرض الأزياء و دخلت ورشات العمل الخاصة بتصميم الأزياء فاكتسبت الكثير من الخبرة التي استفدت منها في مهنتي قبل أن يُطلق عليّ لقب مصممة أزياء و أقولها بجرأة هكذا لأنني أمتلك الأدلة على نجاحي فتصاميمي اليوم أثبتت نجاحها على السجادة الحمراء و لاقت استحسان و إقبال الكثيرين و اهتمام العديد من الوسائل الإعلامية و ضمن هذه الجرأة أقول لكم إن الكثير من المصممين العالميين اليوم هم مجرد مقلدين.
لمن يعود الفضل في تنمية موهبتك ؟.
يعود لدمشق و أنا بالأصل لست من دمشق بل من " قارة " الواقعة بين حمص و دمشق و لكنني ولدت و ربيت في دمشق و ما كان بيني و بين دمشق من محبة لم أفهمه و أنا مقيمة فيها بل اكتشفته عندما سافرت إلى دبي و انتقلت للعيش بها و اكتشفت أن الله سبحانه ميّز أهل دمشق بأنهم ينتمون لهذه المدينة العظيمة الأقدم في التاريخ و في الحقيقة أنا مميزة في عملي لأنني ابنة أقدم عاصمة في التاريخ ، دمشق التي ربيت فيها و أخذت عنها الكثير ..
و كذلك يعود الفضل لوالدي و للطريقة التي عاملني بها و اتبعها في تربيتي إذ كان يثق فيّ ثقة مطلقة و يعاملني على أنني جدّ مميزة و كان يعتمد عليّ في الكثير من الأمور و يعاملني و كأنني ندّ له ما أكسبني الكثير من النضج و الثقة بالنفس و التميّز.
• ما العرض الأهم الذي قدمته هويدا بريدي على الإطلاق؟.
أحلى ما قدمت في حياتي العملية و هو ما يجعلني أتكلم بهذه الثقة و هذه الجرأة هو العرض الذي قدمته في روما في "أسبوع الموضة" تحت اسم " الشام " و في مجموعتي لهذا العرض عبرت عن عواطفي و مشاعري تجاه الحبيبة " دمشق " و لم أعبر عنها برسم ساحة الأمويين مثلا على الفساتين بل اعتمدت على اللمسات الجمالية و الألوان ، حينها تناقلت وسائل الإعلام أقوال أهم النقاد و أهم مصممي الأزياء العالميين عني " مصممة الأزياء السورية، القنبلة التي تفجرت بسماء روما و أرجعتنا إلى الأزياء القديمة في روما".
و كتبوا عن نجاحي الذي وصفوه بالكبير و حصلت من هذه التجربة على الكثير من الدعم و الكثير من الثقة بالنفس.
• من السيدات الأكثر شهرة اللائي لبسن من تصميماتك ؟.
في سورية صممت بعض الأزياء للسيدة الأولى و في الخليج يطلقون علي لقب مصممة القصور الملكية حيث صممت الكثير من الأزياء لزوجة ملك البحرين و لأميرات و سيدات من آل خليفة و آل سعود و آل مكتوم و لأهم سيدات المجتمع.
• ما أهم الجوائز التي حصدتها خلال عملك بتصميم الأزياء ؟.
في البحرين كرّمتني الشيخة سبيكة زوجة الملك في مؤتمر سيدات الأعمال العرب حيث كنت أمثل بلدي سورية و في إيطاليا عملوا لي استثناء لأول مرة بتاريخ الموضة السوريالية حيث يشترط أن يكون المصمم الذي سيلبّس ملكة الجمال إيطاليا، و حتى المصممين الفرنسيين يستبعدون من هذه المهمة و هنا اختاروني كأول مصمم أزياء أجنبي يؤدي هذه المهمة و كان هذا الاستثناء بمثابة تكريم كبير لي.
• ما الدور الذي يلعبه الإعلام في إبراز و إشهار هذا المصمم أو ذاك ؟.
أنا نحتّ بالصخر و لا أزال منذ عشر سنوات لأنني سورية و لو كنت لبنانية لكان اسمي اليوم يذكر مع أهم أسماء المصممين في العالم على غرار بعض المصممين اللبنانيين و السبب في هذا هو الإعلام لأن الإعلام المتخصص بعالم الأزياء في الوطن العربي هو إعلام لبناني و بالتالي فإنه يهتم بالمصمم اللبناني أكثر من أي مصمم آخر.
ثق تماما أنني لو كنت أفضل مصممة أزياء في العالم و لم أمتلك دعم الإعلام فإني حينها لست بشيء .
• ما الدور الذي تلعبه العارضة في نجاح أو فشل العرض؟.
العارضة لها الكثير من التأثير في نجاح العرض و التصميم فعندما أتعامل مع عارضة عالمية متمرسة ستقدم لي من فرص النجاح ما لا تستطيع أية عارضة مبتدئة أن تقدمه، و باختصار يجب أن يكون هناك تكامل بعدة مقومات لنجاح العرض و لا يكفي أن يكون المنتج وحده رائعا.
• هل لك أن تحدثينا عن عرض " صبايا " الذي قدمته مؤخرا في دبي؟.
كنت أحضر لعمل مهم في سورية و بذلت له شهورا من التحضير و التعب و لم أتمكن أخيرا من إتمامه و وجدت أمامي شهرا واحدا لأقدم عملا مهما في دبي و هو وقت غير كاف لإنجاز عرض متكامل لذا أردت أن يكون ذا حضور سوري خصوصا أن كل من عمل به كان سوريا بالضرورة فأطلقت عليه اسم صبايا لما تمثله هذه الكلمة من اختلاف في الألوان و الأذواق مستفيدة في ذلك من النجاح الكبير للدراما السورية مستعينة بحضور نجمات و جميلات الشاشة السورية بطلات مسلسل صبايا.
• ما هي مشاريعك القادمة و هل لسورية حصة فيها؟.
هناك الكثير من الأعمال التي أتمنى أن أنفذها و الكثير من الأحلام التي أتمنى أن أحققها و لكن جلّ ما أتمناه هو أن أرد جزءا من الجميل لسورية و هذا بتقديم عرض أزياء عالمي على أرضها و في الحقيقة أحضر الآن لعرض أزياء عالمي بعارضات عالميات جميعهن من جنسيات أجنبية و مشهورات على مستوى العالم و المكان هو سورية و التاريخ يبعد أشهرا قليلة عنا فحسب و المجموعة التي سأقدمها على علاقة وثيقة بحضارة سورية و تاريخها و دورها عبر التاريخ.