الرئيسية من نحن خريطة الموقع اتصل بنا rss thermometer دمشق
أخر تحديث تم في2010/09/08 4:07
facebook   twetter  
 
Massar



ميديا الصباح

السنيورة: خادم الحرمين والأسد يبعثان رسالة واضحة بحرصهما على استقرار لبنان وعدم جدوى التوتر

 

أعلن رئيس كتلة "المستقبل" الرئيس فؤاد السنيورة أن زيارة خادم الحرمين الملك عبد الله بن عبد العزيز "تأتي في مرحلة دقيقة بسبب الجو المشحون الذي أُريد له أن يستمر وأن يأخذ البلد الى حافة الهاوية"، معتبراً أن مجيء الملك عبد الله الى لبنان "رسالة بموقف المملكة، بما تمثل من موقف وازن في العالم العربي وفي المنطقة، بأنها تدعم الاستقرار والوسائل الحوارية في معالجة المشاكل في لبنان، لا سيما أن هذه هي السياسة التي اعتمدتها السعودية في كل السنوات الماضية".
ورأى في مجيء الملك السعودي والرئيس السوري بشار الأسد معاً "رسالة واضحة بأنهما حريصان على الاستقرار الداخلي في لبنان وعدم جدوى أي فريق في أن يوتر الأجواء وأن يأخذ الأمور الى ما ليس فيه مصلحة لبنان"، مؤكداً أن "الرئيس السوري دائماً مرحب به في لبنان".
وقال السنيورة في حديث الى "أخبار المستقبل" أمس: "لا شك في أننا مررننا على صعيد العلاقة اللبنانية ـ السورية بمراحل متعددة، كانت هناك إيجابيات كثيرة للوجود السوري في لبنان لجهة منع التقسيم والحفاظ على وحدة البلد والدعم من أجل تحقيق التحرير من الاحتلال الإسرائيلي. والجميع اعترف، بما فيها القيادة السورية، بأنه كانت هناك ممارسات خاطئة ولا سيما خلال مرحلة ما بعد العام 2000، والتي أدت إلى تشويه صورة الدور والعلاقة التي يجب أن تسود بين لبنان وسوريا، وأيضاً العلاقة التي ينبغي أن تكون مبنية على احترام متبادل لاستقلال البلدين وسيادتهما والتحول إلى ما ينبغي أن تكون عليه من علاقات وثيقة مبنية على رؤية كل بلد لمصالحه والتعاون في ما بينهما".
أضاف: "في اليوم التالي لنيل الحكومة الثقة في العام 2005، ذهبت إلى سوريا وأبديت بكل وضوح حرصي على هذه العلاقة المنطلقة أساساً من قناعاتي الشخصية بأن لبنان بلد عربي، وأن لبنان وسوريا لديهما هذه الكمية الكبرى من المشتركات. هذا الأمر لم يجر تقييمه بالقدر الكافي من التقييم الحقيقي لجوهر العلاقة، لكنني حرصت خلال تلك الفترة على التصرف كما يمليه عليّ ضميري لكوني لبناني في موقع المسؤولية، ولكوني أؤمن بهذه العلاقة العربية التي يجب أن تكون بين البلدين، وأن نتفهم أيضاً وضع لبنان على أنه بلد عربي وليس بحاجة الى تثبيت عروبته وإعطاء براهين على ذلك".
وعما إذا كانت عبارة "علاقات ندية" بين لبنان وسوريا لا تزال الى اليوم قريبة إلى قلبه، أجاب: "لا نريد الاختلاف على العبارات. استعمال العبارات لا يزيد ولا ينقص من الأمر، إذا لم تُعجِبنا كلمة "ندية" فلنستعمل كلمة "متكافئة". هذا الأمر لا يغير شيئاً في الموضوع. في النهاية، كلانا يجب أن يقول قولاً وعملا بإيماننا العربي، بأن لبنان يجب أن يكون في أفضل حال من العلاقات مع سوريا". وأكد أن "الرئيس السوري مرحب به دائماً في لبنان، أكان ذلك بمجيئه الكريم مع جلالة الملك عبد الله أو أن يأتي منفرداً وهو يكون بين أهله، هذا الأمر يجب ألا نعطيه أبعاداً. حتماً مجيء الملك عبد الله والرئيس الأسد يعطي رسالة بأننا لسنا مختلفين بشأن لبنان أو العلاقة مع لبنان، ورسالة واضحة بأننا حريصان على الاستقرار الداخلي في لبنان وعلى عدم جدوى أي فريق في أن يوتر الأجواء أو أن يأخذ الأمور إلى ما ليس فيه مصلحة للبنان".
ورأى أن "الوضع في لبنان لم يعد يحتمل، لا اللبنانيين ولا المنطقة العربية ولا العالم يحتمل أن يكون هناك وضع يخلّ فيه بهذا الدور المهم الذي يلعبه لبنان في المنطقة العربية. لبنان أكثر المستفيدين من الوفاق بين الدول العربية، وأكثر بلد يتأثر سلباً بالخلافات العربية هو لبنان. لذلك نحن لنا مصلحة في أن يكون هناك توافق بين الدول العربية حول لبنان"، لافتاً الى أنه "كانت هناك ظروف أدت إلى إعطاء وكالة من أجل إدارة لبنان ضمن فترة زمنية، ولم يعد بالإمكان الاستمرار في طبيعة هذا الأمر". وقال: "إن جلالة الملك قام خلال المرحلة الماضية بخطوة مهمة وأساسية من خلال المبادرة العربية للسلام التي أطلقت في العام 2002 لإعطاء رسالة للعالم كله بأنه خلافاً لهذه العملية التي جرت في نيويورك في العام 2001 فإن العالمين العربي والإسلامي يريدان أن يعطيا صورة عن رغبتهما في السلام. هذا الأمر كان مهماً آنذاك. وخلال المرحلة الجديدة، أعتقد أن جلالة الملك بمجيئه يؤكد هذه الرغبة وأيضاً التعاون الذي يوليه لمسألة العلاقات العربية ـ العربية. فعندما قام بخطوة غير مسبوقة بالتعالي على كل الجراح والمشاكل وأطلق في القمة الاقتصادية التي عقدت في الكويت الدعوة إلى المصالحة العربية، كان ذلك إدراكاً منه بأن ليس هناك من إمكانية للخروج أو على الأقل لكي نكون في مستوى الارتفاع للتعبير عن وجهة نظرنا".
وأشار الى أن "اللبنانيين ذاقوا الأمرّين في الماضي، ولكن إذا استعرضنا العقود الماضية نرى الأخطاء الاستراتيجية التي ارتكبت نتيجة إجراء التسويات على حساب لبنان. أعتقد أن هذا الأمر لم يعد ممكناً لا في الوضع العربي ولا في الوضع الإقليمي ولا الوضع الدولي. هذا الاأمر بحاجة إلى فترة مما يسمى الممارسة الهادئة. هناك مرحلة تمر فيها المنطقة وبالتالي هناك عدد من القضايا والمسائل تقتضي الهدوء ريثما تعالج، المهم أن يبقى اللبنانيون شديدي التمسك باستقلالهم وسيادتهم".
وشدد على أن "العلاقة المميزة شيء والوجود السوري أو النفوذ السوري شيء آخر، أما من ناحية العلاقة المميزة مع سوريا فيجب ألا يكون لدينا أي تلكؤ أو موقف معادٍ لذلك فيه مصلحة للبنان وفيه تعاون وتكامل أكان ذلك من خلال التكامل الاقتصادي أو المشاريع المشتركة"، مذكراً بالرسالة التي أرسلت من قمة الكويت الاقتصادية بأن "الاختلاف في مسألة معينة لا يعني قطع كل العلاقات، نختلف في بعض الأمور ولكن لدينا مشتركات كثير يمكن أن نبني عليها. ما علاقة فتح طريق بالخلافات السياسية أو مد أنبوب نفط أو غاز أو قيام مشاريع مشتركة؟ وأعتقد أن الرئيس الأسد ذكر هذا الأمر وهو محق وهذا الرأي لطالما كنا ندافع عنه".
وأوضح أنه "بالرغم من كل الخلافات أرسينا علاقة مهمة جداً عندما ربطنا بالكهرباء من مصر إلى الأردن إلى سوريا إلى لبنان وكذلك الغاز ونفذناه، هذا مثال على ما يمكن أن تكون عليه العلاقات بالرغم من التباين السياسي. فلننظر إلى القواسم المشتركة ولنا مصلحة في ذلك، وأي تخل عن هذا الأمر سيكون مردوده سلبياً".
ووصف الحديث عن المحكمة ذات الطابع الدولي بأنه "حديث من باب تبصير البعض أو استباق الأمور أو الخروج باستنتاجات وليس هناك من يدعم أي من هذه الاستنتاجات"، معتبراً أن "الحلول لأي مشكلة دائماً هي العودة إلى الأساسيات". وقال: "نحن أردنا المحكمة كلبنانيين من أجل أن نحصل على العدالة وأن يتوقف مسلسل الاغتيالات في لبنان إلى الأبد، وبالتالي أولينا هذا الموضوع للمحكمة الدولية التي جرى إقرارها من المجتمع الدولي بقرار من مجلس الأمن تحت البند السابع. وهذه المحكمة لديها استقلالية كاملة وتنوع في تكوين القضاة والمعنيين بهذا الأمر، وهي محكمة تتمتع بشفافية عالية، إذ ليس في غفلة من الزمن أو في غرفة سوداء يتم هذا الأمر، بل من خلال إصدار قرار من المدعي العام بعدما يكون القاضي اطلع على كل أعماله ورأى أنه قادر على أن يقدم هذه العملية إلى المحكمة، وبالتالي هي موجودة بشكل شفاف كامل ومفتوحة، ويمكن لأي أحد أن يراقبها وإذا لم تكن هناك من براهين تسقط المحكمة. نحن اللبنانيون عندما أردنا المحكمة أردنا أن تطبق العدالة ولا شيء غير العدالة".
واستغرب أن "أي أحد يرتكب جريمة وينكشف أمره يهدد بافتعال أمر ما في البلد"، معتبراً أنها "دعوة مفتوحة لارتكاب الجرائم". ودعا الى وجوب "أن ننظر إلى الموضوع من زاوية أننا نريد أن تكون هذه الاستنتاجات التي يتقدم بها المدعي العام وتنظر فيها المحكمة مدعمة بالوثائق والإثباتات التي لا ترقى إلى الشك. لنتفق على هذا الموضوع وعندما تصل المحكمة إلى هذا الأمر يجب أن تعالج كل الأمور بحيث يصار إلى تطبيق العدالة". وأكد "نحن نريد تطبيق العدالة ومعرفة الحقيقة كي نمنع لبنان من التحول إلى بلد ندعو فيه كل من يريد أن يرتكب جريمة الى أن يأتي إلى لبنان، وبالتالي فإن ذلك لا يهدد السلم الأهلي في لبنان فحسب بل السلم الأهلي في المنطقة ككل"، مشدداً على وجوب "أن نتوقف جميعاً عن التبصير وعن إلقاء التهم جزافاً هنا وهناك وعن طرح السيناريوات من هنا وهناك والتي توتر الأجواء وتخلق حالة من التأزم في البلد لا طائل منه". وأعرب عن اعتقاده أن "الذين ارتكبوا الجرائم هم أشخاص وليسوا مؤسسات، ويجب أن يساقوا إلى العدالة، كما أننا لا نعرف من ارتكب الجريمة ويجب ألا ندخل في افتراضات وتحليلات فهذا مرفوض".
وطالب بأن "ننأى بالعلاقة اللبنانية ـ السورية عن موضوع المحكمة. المحكمة تعالج بأطرها، أما العلاقات اللبنانية ـ السورية فيجب أن يكون السعي إلى التعاون الى أبعد حد ممكن وفيه مصلحة للبنان وسوريا. كل الامور يجب أن ينظر إليها من زاوية هذه العلاقة الاستثنائية والمبنية دائماً على الاحترام المتبادل لحرية البلدين وسيادتهما واستقلالهما. يجب المحافظة على هذه الأمور وعلى القرار الحر للبلد، ولكن كل أمر فيه مصلحة لسوريا حتماً فيه مصلحة للبنان لأن هناك الكثير بين هذين البلدين. يجب ألا نقارب العلاقة اللبنانية ـ السورية لا بتأزم ولا بعقد سابقة بل بانفتاح كامل". ورأى أن "العمل على إنشاء سوق واحدة وانفتاح البلدين على بعضهما البعض فيهما الكثير من المصلحة".

30/07/2010
المصدر:المستقبل
حملة1