مركز «بيغن- السادات»: مطلوب تجاوز الحدود الحالية لمبيعات الأسلحة إلى الدول العربية

مركز «بيغن- السادات»: مطلوب تجاوز الحدود الحالية لمبيعات الأسلحة إلى الدول العربية

أوصى مركز بيغن- السادات للدراسات الاستراتيجية في إطار الحوار الأمني بين الكيان الصهيوني والولايات المتحدة بأن تتابع «إسرائيل معارضتها القوية لإطلاق طائرة مقاتلة من الجيل الخامس من طراز F-35 إلى الدول العربية»، وبأنه يجب على «إسرائيل أن تحتفظ بحصريتها الإقليمية»، لأن «تفوقها الجوي الإقليمي يعتمد إلى حد كبير على المزايا التكنولوجية التي توفرها المقاتلة من طراز F-35».

جاء ذلك عبر ورقة نشرها المركز منذ أيام، أوصت بضرورة «استكشاف مجالات التعاون في مجال تصدير الأسلحة بشكل جدي» وبضرورة «وضع قواعد المنافسة فيما يتعلق بمساعي تصدير الأسلحة الأخرى التي سيتم التنافس عليها بين الولايات المتحدة وإسرائيل».

كما أوصت بأن على «إسرائيل أن تكون حذرة من تخفيف معايير وإجراءات الموافقة على صادرات الأسلحة».

وذكرت الورقة أن صادرات الأسلحة بلغت أكثر من 6٪ من قيمة جميع الصادرات الأمريكية في الفترة من 2007 إلى 2014 (وفقا لتقرير صدر مؤخرا من معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام) مثّلت 34٪ من إجمالي مبيعات الأسلحة في العالم، منوهةً بأن زيادة أو حتى الحفاظ على الإسهام الكبير للمبيعات العسكرية الأجنبية في الاقتصاد الأمريكي سيتطلب استمرار الطلبات الكبيرة من أسواق الشرق الأوسط والأسواق الآسيوية التي قادت الاتجاه المتصاعد لواردات الأسلحة على مدى العقد الماضي، ويمكن أن يكون للجهود المبذولة للحفاظ على الشرق الأوسط كمنفذ كبير للأسلحة التي صنعتها الولايات المتحدة عدد من التأثيرات الملحوظة على «إسرائيل».

وبحسب الاحصائيات التي أوردتها الورقة، فقد مثّلت سوق الشرق الأوسط نصف إجمالي صادرات الأسلحة الأمريكية في الفترة 2013-2017، مبينةً أن تنويع عمليات الشراء من الدول العربية يعني أنه ستكون هناك حاجة إلى اتخاذ تدابير مبتكرة إذا أرادت الولايات المتحدة تحقيق أو تجاوز المستويات السابقة من مبيعات الأسلحة إلى المنطقة، وسيتطلب ذلك تجاوز الحدود الحالية لمبيعات الأسلحة إلى الدول العربية.

هذا وبنيت الورقة على أساس الاختلاف بين رغبة إدارة ترامب في زيادة مبيعات الأسلحة إلى الشرق الأوسط وحدود قدرة العملاء العرب، مما يجعل إطلاق أنواع جديدة من أنظمة الأسلحة الأمريكية المتقدمة إلى المنطقة أكثر احتمالا، وهذا ما قد يقوض «القدرة العسكرية الإسرائيلية».

وأشارت الورقة إلى أن الحملة العالمية لتصدير الأسلحة قد تؤدي إلى زيادة المنافسة بين الولايات المتحدة و«إسرائيل» على أسواق معينة، إلا أنها قد تتيح فرصاً للتعاون في مجال تصدير الأسلحة المشتركة، محذرة من اتباع القيادة الأمريكية؛ تخفيف معايير التصدير، للموافقة على مبيعات الأسلحة.

ولفتت الورقة إلى أن زيادة مبيعات الأسلحة تعد هدفاً سياسياً مهماً لإدارة ترامب، حيث يدفع الرئيس نفسه القادة الأجانب لشراء الأنظمة والمعدات العسكرية الأمريكية الصنع.

الوطن اون لاين

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!