معهد «كاتو» الأمريكي: ترامب يلعب بالنار في السعودية

معهد «كاتو» الأمريكي: ترامب يلعب بالنار في السعودية

سلّط معهد «كاتو» الأمريكي الضوء على خطورة العلاقة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والسلطات السعودية، خاصة دعم ترامب لسلوك الرياض الداخلي والخارجي مؤخراً.

الباحثة في شؤون الأمن الدولي والمخصصة بالشؤون الروسية الشرق أوسطية إيمّا آشفورد حذرت من أن إدارة ترامب تلعب لعبة خطيرة بدعم القيادة السعودية بشكل كبير.

مؤكدة في مقال بعنوان «ترامب يلعب بالنار في السعودية» أن السعودية «سوف تخرج من إصلاحات ولي العهد أقوى وأكثر ليبرالية وأكثر استقراراً اقتصادياً. ولكن من المرجح أن ينجم عن أعماله المتهورة المزيد من عدم الاستقرار الإقليمي والمحلي».

وأشارت آشفورد إلى أن البيت الأبيض تمكن في الأشهر الأخيرة من «عزل معظم حلفاء الولايات المتحدة»، إلا أن الاستثناء الرئيس كان للسعودية بسبب علاقة دونالد ترامب الشخصية مع القادة السعوديين… لكن ترامب «من خلال دعمه غير المحدود للأمير فإنه يلعب بالنار».

ونصحت آشفورد بأنه «إذا كان الرئيس ترامب يهتم بالاستقرار الإقليمي، فعليه أن يستخدم علاقاته الوثيقة مع القيادة السعودية بعدم الإشادة بأعمال سلمان المزعزعة للاستقرار، وبدلاً من ذلك عليه دفع سياساته المحلية والإقليمية في اتجاه أكثر إنتاجية وأقل ضرراً».

ولفتت إلى أن محمد بن سلمان «يسعى في الواقع إلى إصلاح النظام السعودي، لكنه أيضا يهز المؤسسات الاجتماعية والسياسية السعودية، ويتدخل في شؤون جيرانه، ويمكن أن تؤدي أعماله المتهورة إلى عواقب مزعزعة للاستقرار بالنسبة للسعودية وللشرق الأوسط. ومن شأن دعم الرئيس الضمني لحملة محمد بن سلمان أن تؤدي إلى تفاقم التوتر الإقليمي».
وبيّنت آشفورد في مقالها الذي نشره «كاتو» أن الحصار السعودي لليمن قد أدى إلى تفاقم المعاناة الإنسانية داخل البلاد «ولم يفعل شيئاً يذكر لتحسين الأمن السعودي، ومن الأمثلة على ذلك الصاروخ الذي أطلقه الحوثيون والذي جاء قريباً من العاصمة الرياض في عطلة نهاية الأسبوع الماضية».

وأضافت «رغم الإصلاحات الصديقة للغرب، فإن سلمان أظهر ميلاً نحو السيطرة الديكتاتورية.. ويحاول الأمير الشاب، من خلال تحطيم مراكز القوة المتنافسة المحتملة داخل العائلة المالكة وفي أماكن أخرى، تحويل السياسة السعودية من نموذج تقليدي يحركه الإجماع إلى ديكتاتورية شخصية، وهي السلطة التي تمارس فيها سلطة اتخاذ القرارات الأساسية.. ولسوء الحظ، اعتنق البيت الأبيض إلى حد كبير خيارات سياسة بن سلمان».

الوطن أون لاين