سوريةسياسة

أميركا تعتذر لروسيا عن اقتراب مقاتلتها من طائرة روسية .. والدفاع الروسية تؤكد أن طيرانها لم يحلق منذ 13 يوما

جددت موسكو تأكيدها أن الطائرات الروسية والسورية لم تحلق في أجواء مدينة حلب منذ 13 يوماً، بالترافق مع تقديم أميركا اعتذراً لروسيا عن حادث اقتراب مقاتلتها من الطائرة الروسية بشكل خطر في سماء سورية.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية الجنرال إيغور كوناشينكوف في تصريح صحفي له أمس، حسب وكالة «سانا» للأنباء: إن «الطائرات الروسية والسورية لم تنفذ أي طلعات في أجواء مدينة حلب منذ 13 يوماً» مشيراً إلى أن شدة القصف من الإرهابيين على المباني السكنية والممرات الإنسانية في حلب لم تنخفض».
واستشهد خلال الأيام الأربعة الماضية 16 شخصاً بينهم 3 أطفال وأصيب 120 آخرون بجروح نتيجة اعتداءات إرهابية بالقذائف على المدرسة الوطنية في حي الشهباء وعدد من الأحياء السكنية في المدينة.
ولفت كوناشينكوف إلى أنه على الرغم من قصف الإرهابيين الممرات الإنسانية تمكن 12 شخصاً ليل أمس الأول من الخروج والانتقال إلى مناطق آمنة عبر أحد الممرات في حي المشارقة.
ومنعت الميليشيات المسلحة آلاف الأهالي من مغادرة الأحياء الشرقية لمدينة حلب خلال فترة سريان التهدئة الإنسانية التي أعلنتها القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة بالتنسيق مع الجانب الروسي بغية الاستمرار في اتخاذهم دروعاً بشرية والمتاجرة بالوضع الإنساني في المدينة من الدول الداعمة والممولة للإرهابيين.
وأوضح كوناشينكوف أن طائرات «التحالف الدولي» الذي تقوده واشنطن وجهت في غضون يوم أمس الأول 9 ضربات جوية إلى الأحياء السكنية لمدينة الموصل العراقية ذات المليون نسمة.
وقال: «للتوضيح والوقوف على مدى تقيد التحالف الدولي بالقانون الدولي الإنساني لابد من الإشارة إلى أن قاذفات «B 52H» الإستراتيجية الأميركية وجهة ضربتين من أصل 9 استهدفت الأحياء السكنية في الموصل».
وكانت طائرة حربية أميركية وجهت ضربة جوية على مدرسة الحاج يونس للبنات جنوب مدينة الموصل في الـ21 من الشهر الجاري، إضافة إلى ضربات جوية مكثفة تعرضت لها أحياء سكنية في بلدتين بمحيط المدينة في اليوم التالي.
من جهة أخرى قال كوناشينكوف في تصريح نقلته وكالة «سبوتنيك» للأنباء: «إن الجيش الأميركي اعتذر إلى وزارة الدفاع الروسية عن الحادث في سماء سورية، الذي وقع في 17 تشرين الأول ووعد بأن يتصرف مع الطيارين الذين كانوا سبباً في الحادث».
وكانت شبكة «سي إن إن» الإخبارية الأميركية، ذكرت في وقت سابق أن كارثة وشيكة كادت تقع في سماء سورية، إذ حلقت طائرة أميركية وأخرى روسية على مقربة من بعضها البعض بشكل خطر، في حادثة لم يكشف عنها مسبقاً، في أخطر اقتراب بين طائرتين منذ بدء الحرب في سورية.
ووصف قائد القوات الجوية الأميركية في المنطقة الحادث بأنه التفادي الأقرب لاصطدام وشيك في منتصف الليل.
وحسب «سي إن إن» فإن كلتا الطائرتان كانتا تحلقان بسرعة مئات الأميال في الساعة، في السابع عشر من الشهر الجاري، حيث عبرت مقاتلة روسية لمسافة أقل من نصف ميل أمام طائرة مراقبة أميركية.
وزعمت الولايات المتحدة أن الطيار الروسي لم يكن يعرف حتى بوجود الطائرة الأميركية.
وأضاف كوناشينكوف: «وبصفة عامة، الحادث بيّن لنا بأن الطيارين الروس والأميركيين متفاعلون بشكل جيد لتجنب وقوع حوادث مماثلة في المستقبل»، مشيراً إلى استغراب وزارة الدفاع الروسية من محاولة القيادة العسكرية الأميركية إلقاء المسؤولية على روسيا بسبب الحادث.
وأشار إلى أن قيادة القوات الجوية الروسية أبلغت عن الرحلة مقدماً وقدمت البيانات عن ارتفاع تحليق المقاتلة.
يشار إلى أن الولايات المتحدة وروسيا قد وافقتا في وقت سابق على إبقاء مسافة ثلاثة أميال بين الطائرات وكذلك الحفاظ على ارتفاع ثلاثة آلاف قدم بينها.

المصدر : وكالات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن أون لاين

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock