اقتصاد

استيراد 144 آلية هندسية من روسيا بالليرة السورية

صرّح معاون وزير الأشغال العامة والإسكان للشؤون الإدارية والقانونية والمالية محمد سيف الدين لـ«الوطن» بأن الوزارة قامت مؤخراً بتعديل القانون الناظم لعمل الشركات الإنشائية بما يمكنها من الدخول في أي مشروع مهما كانت قيمته.
وعند سؤاله عن السبب الذي كان يمنع هذه الشركات من الدخول في المشاريع ذات القيم المالية الصغيرة نسبياً، أكد سيف الدين أن هذا الأمر يعود للتقدير الخاص بالشركات الإنشائية، من حيث دراسة الجدوى الاقتصادية، مشيراً إلى كبر رأس المال المخصص لهذه الشركات، بالتالي قد لا تناسبهم المشاريع الصغيرة، بينما أفادت مصادر في الوزارة بأن لدى الشركات تخوف من انخفاض تصنيفها في حال دخولها إلى المشاريع الصغيرة، أي ذات تكلفة أقل من 50 مليون ليرة سورية، حيث كانت الشركات الإنشائية لدى الوزارة مصنفة كمقاول جيد وفق التصنيفات السورية والدولية.
وعلى صعيد آخر، بين سيف الدين أن الشركة العامة للطرق والجسور تحولت مؤخراً في جزء من عملها من شركة إنشائية إلى مطوّر عقاري، مع حفاظها على تصنيفها ودورها كشركة إنشائية مقاولة، متخصصة بإنشاء الطرق والجسور، منوهاً بانعقاد اجتماع في الآونة الأخيرة بين الوزارة ووزارة الإدارة المحلية للبيئة والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية لحلّ مشكلة الديون الخاصة بالوزارة وشركاتها الإنشائية لدى الجهات العامة الأخرى، مؤكداً أن الشركات الإنشائية قد قطعت مرحلة التوازن إلى مرحلة الربح، حيث كانت جميعها خاسرة منذ بداية الأزمة.
أما من ناحية العقود التي كانت قد أبرمتها الوزارة لاستيراد التجهيزات والمعدات اللازمة للوزارة، فأكد سيف الدين أنه حتى الآن لا يوجد إلا العقد الروسي الذي تم توقيعه مؤخراً لتوريد 144 آلية هندسية على مدى عام، وفي الوقت الحالي، توجد لجنة في مرفأ طرطوس لفحص الآليات واستلامها أصولاً، مؤكداً أن الدفع ما زال بالليرة السورية وفق الاتفاق لمدة 7 سنوات، مشيراً إلى أن عملية الاستيراد تمت وفق سعر الصرف المحدد من مصرف سورية المركزي.
وشدّد سيف الدين على ضرورة استثمار هذه الآليات، بحيث تتمكن كل آلية من تحقيق ربح مضاف إلى ثمنها، مبيناً أن الوزارة كانت تعمل على توقيع عقد مع الجانب البيلاروسي لتوريد آليات وشاحنات من نوع «ماز» لكنه متوقف الآن، علماً بأنه تم إحياء عملية التفاوض لإعادة تفعيله في الاجتماع الأخير للجنة السورية البيلاروسية المشتركة، آملاً أن تحصل الوزارة على تسهيلات مشابهة لتسهيلات العقد الروسي من حيث الدفع بالليرة السورية، منوهاً إلى حاجة الوزارة إلى الآليات الثقيلة، وخاصة أنها خسرت الكثير منها خلال الحرب، فعلى سبيل المثال خسرت الشركة العامة للمشاريع المائية 5000 آلية خلال الحرب.
أما على صعيد الخطط الإنتاجية للوزارة، فبين سيف الدين أن الوزارة قد انتهت من بناء مجمع تعليمي ومدرسة في جرمانا وقصر عدلي في السويداء ومدرسة في طرطوس ومعمل أدوية في السويداء وآخر في حمص، إضافة إلى العمل على ترميم جامعة حماة مؤكداً أن كل ذلك يتم ضمن الخطة وسينتهي في الوقت المخصص له.
وبالنسبة للاعتمادات والخطط المالية الخاصة بالشركات الإنشائية، أكد سيف الدين أن الشركات هي التي تدفع كل ما تحتاجه من ميزانيتها الخاصة، بينما يتوقف دور الوزارة ولجنة التخطيط على دراسة الأرقام التأشيرية، وإقرار الخطة السنوية لها، مشدداً على ضرورة مرونة الخطة المالية وخاصةً أن السوق السورية تخلو من أي سعر ثابت في الفترة الحالية.

الوطن

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock