العناوين الرئيسيةسورية

الأمين العام للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب والهلال الأحمر لـ«الوطن»: السوريون يتطلعون للمستقبل وأسعى لتوسيع العمل على الدعم المعيشي

كشف الأمين العام للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، جاغان تشاباغين، أن إحدى أولوياته في المرحلة المقبلة بسورية، ستكون توسيع العمل في مجالات الدعم المعيشي للأسر ودعم كرامة الناس، والضغط للحصول على تأييد مزيد من الدول لدعم هذه البرامج التي يسعى الاتحاد لتوسيع العمل بها.

وبيّن تشاباغين في حوار خاص مع «الوطن»، أن العمل للدعم المعيشي، يحمي كرامة الإنسان ويحمي كرامة العائلة السورية، وهذا مهم جداً فبدلاً من توزيع صناديق للمساعدات، نساعدهم ليكون لديهم دخلهم الخاص من خلال برامج مختلفة، وألا يكون اعتمادهم على الدعم الخارجي من خلال توزيع المعونات، وأضاف: «التجارب الناجحة تتطلب توسيع رقعة العمل وجلب شركاء آخرين من داعمين وممولين، لأن البرامج لن تساعد عائلة أو عائلتين، بل سوف تساعد آلاف العائلات في المجالات الناجحة نفسها».

واعتبر تشاباغين أنه إذا نجحت العائلة في إيجاد دخل لنفسها، فهذا سيكون له منعكسات إيجابية كبيرة على العائلة والمجتمع، «فمثلاً ستتمكن العائلات من تعليم أطفالها، ويكون لهم وظائف وسيتمكنون من مساعدة عائلات أخرى في مجتمعاتهم، فالتأثير في حال مكّنا العائلة من الاعتماد على نفسها، سيكون أكبر من أن تكون العائلة نفسها مستفيدة من خلال آلية تقديم المعونات، لأن تمكين العائلات من الاعتماد على نفسها في تحسين مستوى المعيشة، سيمكّن المجتمع كله من الاستفادة».

الأمين العام للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر اعتبر أن موضوع اللاجئين يحتاج بالتأكيد إلى حل سياسي، وقال: «نحن نركز على الوضع الإنساني للعائدين، فإذا بقوا لاجئين في لبنان فدورنا من خلال الصليب الأحمر اللبناني، هو دعمهم ومساعدتهم، وإذا قرروا العودة فإن دورنا أيضاً مساعدتهم في مجالات العمل الإنساني والمعيشي التي تكلمنا عنها بدولتهم، ونتعامل مع هذه القضية بهذا الشكل، نحن كمؤسسات إنسانية ليس لنا دور في إيجاد الحل السياسي، نحن نتعامل ونتفاعل مع نتائج عدم وجود حل سياسي، وهذه النتائج عادة إنسانية، فدائماً نتطلع مع الجمعية الوطنية سواء هلال أم صليب في الدولة، ما النتائج الإنسانية وما أولوياتهم ونساعدهم بتنفيذ دورهم أو توسيع عملهم».

وبين تشاباغين أنه خلال زيارته لحمص ولدى مشاهدته برنامج المياه وإعادة الزراعة، أعطاه هذا الأمر أملاً، وقال: «كما أنني شاهدت كيف تعود الحياة شيئاً فشيئاً للمدينة القديمة في حمص لما كانت عليه سابقاً، حيث تفتح المحال ويعود النشاط للمدينة القديمة، وكذلك خلال زيارتي لمدينة دوما شاهدت بناء لمستشفى تحتاجه المدينة وهذا مهم جداً، والشخص يساعد الآخر، وهذا المستشفى يتم بناؤه من تبرعات من المجتمع نفسه في دوما، والأشخاص الذين تكلمت معهم أعطوني رسالة أمل وتطلع للمستقبل، وهم لم يركّزوا على الماضي، وإنما ركّزوا على المستقبل وهذا أعطاني الأمل بأن سورية لها مستقبل مشرق».

سيلفا رزوق – الوطن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن أون لاين

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock