اقتصاد

“التموين”: المشتريات من الأردنيين ليست للتجارة ولن تؤثر في الأسعار

أكد مصدر مسؤول في وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك لـ«الوطن» أنه لا يوجد أي مؤشر لارتفاع الأسعار بعد فتح معبر نصيب الحدودي مع الأردن، لافتاً إلى أن ما يشاع حول ارتفاع أسعار بعض السلع والمواد نتيجة زيادة الطلب عليها مع دخول الأردنيين غير دقيق ولا يوجد له أي مستند صحيح.

ولفت المصدر إلى أن ما يشتريه الأردنيون من بضائع وسلع لا يشكل ضغطاً على الطلب في الأسواق لكونها حالات فردية، حيث تلاحظ سيارات لمواطنين تحمل كميات من السلع، أي إنها لا تتعدى المشتريات الفردية وليست بقصد التجارة، مشيراً إلى أنه حتى تاريخه لم تشهد الأسواق تسجيل طلبات على كميات كبيرة تحمل ضمن شاحنات بقصد التجارة لتعبر معبر نصيب إلى الأردن، حيث إن الأسواق السورية مشبعة بالسلع والبضائع بأنواع مختلفة وأسعار متفاوتة.

وبينّ أن الأسواق السورية تشهد حالة استقرار في الأسعار منذ فترة ولم يتم تسجيل ارتفاع أسعار ملموس، على الرغم من مرور فترة قصيرة شهدت تذبذباً في سعر الصرف ولكنها لم تؤثر في الأسواق بشكل ملموس، وخاصة الاستيراد، لكون إجازات الاستيراد تحتاج لفترة تقارب ثلاثة أشهر ليتم تنفيذها.

من جانبه أكد رئيس اتحاد غرف الزراعة السورية محمد كشتو لـ«الوطن» أن الصادرات الزراعية الخام شكلت نحو 56 بالمئة من صادراتنا خلال سبع سنوات الماضية، وإذا أضيف إليها صادرات التصنيع الزراعي؛ ترتفع النسبة إلى حوالى 80 بالمئة، مشيراً إلى أن هذه النسبة قابلة للارتفاع بعد إعادة افتتاح معبر نصيب الحدودي مع الأردن، معتبراً أنه من الطبيعي أن تكون أول شاحنة تعبر إلى الأردن هي شاحنة محملة بالمنتجات الزراعية من خضار وفواكه لأن سورية بلد زراعي بالدرجة الأولى.

ولفت كشتو إلى أن أحد أهم النقاط في التعافي الاقتصادي هي فتح المعابر التي يعتمد عليها في تسويق منتجاتنا وتصديرها، وتكمن أهمية معبر نصيب في إيصال منتجاتنا إلى الأسواق المستهدفة في الأردن ودول الخليج، وخاصة المنتجات الزراعية، مشيراً إلى أن كميات الإنتاج الزراعي من خضر وفواكه في سورية تعتبر جيدة وقابلة للتصدير من دون أن تؤثر في الاستهلاك في السوق المحلية من ناحية الكميات أو الأسعار أو الجودة، وعلى العكس فإن فتح المعابر وعودة التصدير يشجعان الفلاحين على زيادة المساحات المزروعة بالخضر والفواكه ومن ثم زيادة الإنتاج.

وكشف كشتو عن اتصالات مكثفة تجري حالياً مع الجانب الأردني متمثلة بجمعية المصدرين ومستوردي الخضر والفواكه الأردنية، وذلك لعقد لقاءات مشتركة بهدف التباحث في الرؤية الاستراتيجية للتبادل الزراعي من ناحية تحديد المنتجات المستهدفة والأنواع والكميات.

وبالنسبة للكميات التي يمكن تصديرها لفت كشتو إلى أن هذا الأمر يحتاج إلى التروي، بانتظار اكتمال الصورة للكشف عن العقود الممكن توقيعها والأسواق المستهدفة.

هذا وقد شهدت الأيام الأولى لفتح معبر نصيب الحدودي مع الأردن تدفق أعداد كبيرة من المواطنين الأردنيين بهدف تسوق البضائع من الأسواق السورية نتيجة فارق الأسعار بين البلدين، لأن أغلب السلع في سورية تعدّ منخفضة الأسعار مقارنة مع مثيلاتها في الأردن.

علي محمود سليمان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن أون لاين

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock