الولايات المتحدة وسلاح الديمقراطية

الجعفري: “قمة الديمقراطية” مضللة وغير شرعية ولا يحق لأميركا فرض نموذجها على الآخرين

أكد نائب وزير الخارجية بشار الجعفري أنه لا يحق للولايات المتحدة  ولا لغيرها من القوى الاستعمارية الأخرى فرض نموذجها الديمقراطي على الآخرين، واصفا عقد أميركا لما تسمى “قمة الديمقراطية” مؤخرا تحت عناوين مضللة بأنه غير شرعي لأنه عقد خارج إشراف الأمم المتحدة.

وقال الجعفري، في مقابلة خاصة مع وكالة “شينخوا”, إن “الولايات المتحدة  وحلفاءها اعتادوا عقد مؤتمرات سميت زورا وبهتانا أنها مؤتمرات دولية، ولكن هذه المؤتمرات قطعا هي خارج حدود ما يسمى الشرعية الدولية، لأنها ليست مؤتمرات دعت إليها الأمم المتحدة وأشرفت عليها، وبالتالي كل هذه المؤتمرات أو التحالفات الدولية التي تنشئها أميركا تحت عناوين مضللة هي خارج إطار الشرعية الدولية”، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة ليست قدوة لأحد.

وأكد الجعفري أن هذه المؤتمرات لا تحقق الغرض لأنها غير قادرة على جمع ما يسمى بالمجتمع الدولي لذلك هي انتقائية في الدعوة لها، وانتقائية في الرسالة التي تريد أن توجهها، وبالتالي فهي ليست مؤتمرات عالمية مبنية على قواعد الشرعية الدولية التي يمثلها ميثاق الأمم المتحدة.

واعتبر الجعفري أن الولايات المتحدة مصابة بداء عضال اسمه الغرور والفوقية، وهذا الداء يدفعها للاستمرار في ارتكاب  الأخطاء ذاتها، وهي لا تتعلم من أخطائها لذلك نراها تكرر  الأخطاء ذاتها المرة تلو الأخرى،  وأضاف إن “الأميركيين عندما يتحدثون عن الديمقراطية يعتقدون واهمين أن نموذج الديمقراطية هو النموذج الأميركي فقط، متناسين الصفحات السوداء في تاريخهم”.

وأكد الجعفري أن الديمقراطية ليست حكرا على أحد، وأن الديمقراطية هي ممارسة الشعب لسيادته وهي شكل من أشكال سيادة الشعب على وطنه فوق أرضه، معتبرا أن لكل شعب ولكل دولة نموذجها الديمقراطي الذي يناسب خصوصيتها التاريخية.

وأشار نائب وزير الخارجية إلى أن أميركا تتجاهل تجارب الآخرين لكي لا تعترف بأن تجاربهم  قد تكون الأفضل من تجربتها، متسائلا “كيف يمكن أن تنفذ عولمة خاطئة على مجتمع مثل الصين”، لافتا الى وجود تصادم بين النموذج الأمريكي والنماذج الأخرى للديمقراطية في العالم.

وأوضح الجعفري أن الأميركيين اخترعوا نموذجا في أمريكا، وهم راضون به، مستدركا بالقول “لكن لا يجب أن تفرض أميركا نموذجها على أحد وتقول بأن نموذجكم سيئ ، ونحن سنقوم بتصدير النموذج الأميركي لكم وتطبقونه على أنفسكم”.

وبين نائب وزير الخارجية، أن الولايات المتحدة صدرت إلى سورية “الإرهاب وتنظيم (داعش) ومصطلحات ما أنزل الله بها من سلطان”، وأضاف: “لأول مرة نسمع في سورية عن معارضة معتدلة مسلحة”، مؤكدا أن هؤلاء دمروا البنى التحتية في سورية بذريعة الديمقراطية.

وكالات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن أون لاين

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock