الجيش العربي السوري.. الاحترافية والإنسانية على أرض الواقع

تؤكد العملية المحدودة التي نفذها الجيش العربي السوري في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية بحلب أكثر من أي وقت مضى، أن الجيش ليس مجرد قوة قتالية، بل هو مؤسسة وطنية تحرص على حماية المدنيين وممتلكاتهم، فقد تميزت هذه العملية بالدقة والانضباط، مع التركيز على الجانب الإنساني، لتقديم صورة واقعية عن سوريا الجديدة التي تدافع عن جميع أبنائها من دون تمييز.
هذه العملية النوعية في الشيخ مقصود والأشرفية أثبتت أن الجيش العربي السوري ليس قوة قادرة على الدفاع عن الأرض وحدها، بل هو حارس للوطن ومصدر أمان لجميع أبنائه، واليوم تسير سوريا على نهجها في حماية مواطنيها وتأمين خدماتهم وتشجيع عودة النازحين، لتبقى سوريا موحدة وقوية، وجيشها نموذجاً للاحترافية والإنسانية في آن واحد.
وقد عكست خلال الأيام الماضية جهود الجيش في تأمين عودة الحياة الطبيعية للأحياء، عبر التنسيق مع مؤسسات الدولة لتأمين الخدمات الأساسية مثل المياه والكهرباء والصحة والتعليم، تكاملاً واضحاً بين القوات العسكرية والإدارات المدنية، هذا التكامل يعكس قدرة الدولة السورية على حماية مواطنيها واستعادة مؤسساتها في مناطق كانت محررة مؤخراً، ما يشكل رسالة قوية بأن سوريا بلد واحد، وجيش واحد، وحكومة واحدة، ووحدة الوطن ليست قابلة للتفاوض.
ولم تقتصر جهود الجيش على الجانب الأمني، بل شملت الجوانب الإغاثية والإنسانية، حيث تم فتح ممرات آمنة لتسهيل عودة النازحين وتقديم الدعم اللازم لهم، مع احترام كرامتهم وممتلكاتهم، والفيديوهات والمشاهد التي تناقلتها وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، تظهر فرحة الأهالي وامتنانهم للجيش الذي لا يحمي فقط أمنهم بل يعيد لهم شعورهم بالأمان والانتماء لوطنهم.
كما شكلت هذه العملية فرصة لإبراز صورة جديدة عن الجيش العربي السوري، الذي أثبت أن الاحترافية والانضباط يمكن أن يسيرا جنباً إلى جنب مع القيم الإنسانية، هذه الصورة الإيجابية تعزز الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة، وتشجع المجتمع على المشاركة في إعادة البناء والاستقرار.
الوطن