سورية

الحلبيون متفائلون بالعام الجديد

أبدى حلبيون، التقتهم “الوطن أونلاين”، تفاؤلهم بالعام الجديد الذي رأوه فاتحة خير لأفول معاناتهم التي تفاقمت في العام الماضي قبل أن تنقشع غمامتها في نهايته بتوحيد مدينتهم وتحريرها من الإرهاب.

ورأى محمد رستم (44 سنة، تاجر سيارات) أن الأمن والسلام أهم عامل يستلزم استقرار الوضع في الشهباء التي ستتعافى بشكل تدريجي بدوامه، وتوقع استمرار الهدوء على جبهات القتال وصمود وقف اطلاق النار لجين بدء مؤتمر أستانة في العاصمة الكازاخية في 23 الجاري، ما سنعكس إيجاباً على جميع مناحي الحياة في المدينة.

في المقابل، أكد محمود عينتابي (38 سنة، تاجر بناء) أن ملف إعادة إعمار ما دمرته الحرب أهم استحقاق ينتظر مستقبل المدينة “وهو يتطلب استقراراً على المدى الطويل ووقفاً نهائياً للحرب، وذلك مستبعد حصوله قبل نهاية العام الجديد، ولذلك لا أتوقع انطلاقة فعلية لبناء مساكن جدية على أنقاض المتهدمة في المستقبل القريب باستثناء أعمال الترميم التي سيقوم بها السكان للإقامة في مساكنهم”.

وأعرب محمد تمر (42 سنة، تمديدات صحية) عن أمله بتحسن الحال الاقتصادية وتحسن سوق العمل بتوفر فرص عمل جديدة مع انطلاق العملية الإنتاجية وتطوير سوق العمران بشكل أفضل مما كان عليه بعد فترة جمود غير مسبوقة بسبب الحرب “مما سيخفض أسعار العقارات التي لم تعد بمتناول معظم سكان المدينة، وسيؤدي رجوع السكان إلى أحيائهم شرق المدينة إلى خفض جديد في أسعار الشقق وإيجاراتها بانخفاض الطلب الكبير عليها”.

من جهته، شددت آية تركماني (27 سنة، مدرسة لغة عربية) أن ما يهمها ذهاب أولادها وعودتهم من مدارسهم بأمان بعد فترة استهداف ممنهجة من المسلحين للمدارس قبل أن يأفل “نجمهم” من المدينة التي عاشت فترتي أعياد الميلاد ورأس السنة بأمان ولأول مرة منذ أكثر من 4 سنوات.

وأمل معتز سلقيني (36 سنة، صاحب محل للألبسة) أن يحمل العام 2017 تحسناً في الحال المعيشية للسكان بانخفاض اسعار صرف الدولار أمام الليرة السورية وانخفاض أسعار المواد والسلع الغذائية التي يناهز سعرها باقي المحافظات السورية لازدياد أجور النقل بالإضافة إلى ضخ كميات كبيرة من الأموال في السوق جراء حركة البناء وتحسن دخول شريحة لا بأس بها من المواطنين.

وتضم مدينة حلب أعداد غفيرة من المهجرين في أماكن النزوح وفي المدارس، ما أثر على الخدمات المقدمة والتي تعاني من تردي غير مسبوق خصوصاً مع شح مياه الشرب وغياب الكهرباء بشكل شبه كلي “وهو ما فاقم من تكاليف الحياة على جميع السكان الذين يمنون نفسهم بالتفاؤل بعودة المهجرين إلى أحيائهم شرق المدينة وتخفيف الضغط الخدمي على غربيها”.

الوطن أون لاين

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock