العناوين الرئيسيةسورية

المقداد: التدابير القسرية الأحادية باتت إرهاباً اقتصادياً وسيفاً مسلطاً على رقاب الشعوب

أكد وزير الخارجية والمغتربين فيصل المقداد أن الولايات المتحدة وبدلاً من الانخراط في التعاون البنّاء، اختارت هي وعددٌ من حلفائها التخلي عن العمل الدبلوماسي والحوار السياسي، وانتهاج سياسات الهيمنة والحصار والإكراه والإجراءات القسرية الأحادية الجانب. وعمدت لوضع تصنيفات تفتقر لأي أساس عقلاني، على غرارِ ما يسمى القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب، لاستهداف دولٍ أعضاء وإيجاد الذرائع للتدخل في شؤونها الداخلية ومحاولة النيل من سيادتها والمساس بخياراتها الوطنية.

وأشار الوزير المقداد في كلمه له امام الجمعية العامة للأمم المتحدة حول البند 28 الخاص “بإنهاء التدابير القسرية الاقتصادية الأحادية التي تتجاوز الحدود الإقليمية كوسيلة للإكراه السياسي والاقتصادي”، ألقاها نيابة عنه مندوب سورية لدى الأمم المتحدة قصي الضحاك، إلى أنه في السنوات الأخيرة، زادت وتيرة فرض التدابير القسرية الانفرادية من الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي، واتسع نطاق هذه التدابير غير القانونية بمختلف أشكالها ومسمياتها مما تسبب بصعوباتٍ اقتصادية لدولنا ومعاناة إنسانية هائلة، كما حرم العديد من الشعوب من التمتع بحقوقها الأساسية بما في ذلك الحق في الحياة الكريمة والصحة والغذاء والتنمية، وعرضها لعقابٍ جماعي يمثل انتهاكاً لميثاق الأمم المتحدة الذي أناط فرض العقوبات بمجلس الأمن حصراً ووفقاً لمعايير محددة تضمنها الفصل السابع منه.

المقداد لفت إلى  أن الإدارات الأمريكية المتعاقبة والاتحاد الأوروبي اختارت الاستمرار في تدابيرها القسرية ضاربة بقرارات منظمة الأمم المتحدة ومبادئها عرض الحائط، في تعبير عمّا تسميه تلك الدول “النظام القائم على القواعد” التي لا يعرف أحد ماهيتها، والتي تسعى تلك الدول لتكريسه بدلاً عن ميثاق المنظمة الأممية.

وبين المقداد أن سورية عانت لأكثر من أربعة عقود، وما تزال، آثار التدابير اللاشرعية واللاأخلاقية واللاإنسانية التي فرضت عليها. لخنق السوريين ومعاقبتهم على التفافهم حول قيادتهم وتمسكهم بخياراتهم ومواقفهم الوطنية.

ولفت المقداد إلى أن الآثار الكارثية لتلك التدابير القسرية طالت شتى نواحي الحياة اليومية للسوريين، ومختلف القطاعات بما فيها الصحة العامة وتوفير اللقاحات والأدوية المنقذة للحياة ومستلزمات المشافي، وقطاع المياه والري، والقطاع المصرفي، والتبادلات التجارية، والتحويلات المالية، وقطاع النقل ومعدات الطيران المدني وقطع الغيار، وقطاع الطاقة بما في ذلك توريد النفط ومشتقاته واستيراد قطع الغيار اللازمة لتوفير الكهرباء التي تعتبر شريان حياة للسوريين وللاقتصاد الوطني. ولم يسلم القطاع الزراعي من هذه العقوبات الأحادية التي حالت دون استيراد الأسمدة والبذار والآليات اللازمة للإنتاج الزراعي الذي يمثل ركيزة أساسية للاقتصاد وعاملاً محورياً لتحسين الأوضاع المعيشية والحد من تراجع معدلات الأمن الغذائي.

مجدداً تأكيد أن التدابير القسرية الانفرادية تمثل إرهاباً اقتصادياً وسيفاً مسلطاً على رقاب الشعوب والمؤسسات المالية وقطاعات التجارة والأعمال في الدول الثالثة، والتي باتت تحجم عن أي تعاملاتٍ مع الدول المستهدفة خشية أن تطولها العقوبات الأمريكية الجائرة.

المقداد دعا الدول الأعضاء في الأمم المتحدة لتعزيز وتوحيد جهودها من أجل التصدي للتدابير القسرية الأحادية الجانب وسياسات التجويع والحصار مطالباً بالرفعِ الفوري والكامل وغير المشروط لكلِّ أشكالِ الإجراءاتِ القسرية الأحاديةِ الجانب التي تَفرضها الدول الغربية على كوبا وروسيا وإيران وفنزويلا وبيلاروس ونيكاراغوا وكوريا الديمقراطية وزيمبابوي وإريتريا، وضدَّ سورية ودولٍ أخرى.

وقال: “تطالب سورية بعقد جلسات للجمعية العامة بشكلٍ أكثر تواتراً حول هذا البند، للتعامل مع هذه المسألة بشكلٍ فاعل، والاستماع لإحاطات وتقارير الأمانة العامة حول الجهود المبذولة لإنهاء هذا الانتهاك السافر لأحكام القانون الدولي ومبادئ الميثاق”.

الوطن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock