أخبار كأس العالم

النسخة الثانية والعشرون لكأس العالم تتكلم لغة الضاد … المجموعة السابعة.. السيليساو متأهب والبطاقة الثانية في الملعب

نحط رحالنا مع منتخبات المجموعة السابعة التي يترأسها منتخب البرازيل فخر المونديال بامتياز، وهو الساعي لنجمة سادسة تلوح في الأفق، ولا شك أن تجاوز دور المجموعات متصدراً أمر مفروغ منه ما يعني أن المنتخبات الثلاثة الأخرى تطمح لمرافقته، ويبحث منتخب سويسرا عن إنجاز الحفاظ على سجله خالياً من الخسارة المونديالية أمام البرازيل في الوقت الذي يسعى فيه منتخب الكاميرون لوقف نزيف الخسارات المتتالية، وتجدر الإشارة إلى أن البرازيل وصربيا وسويسرا كانا في المجموعة ذاتها قبل أربعة أعوام، ومع تقديم المنتخبات نمضي..

البرازيل.. شمسها لم تغب واللقب مطلب دائم

السيليساو لم يغب عن المونديال وهو الاستثناء ومسيرته في التصفيات بأرضه تشير إلى 62 مباراة من دون خسارة ويدخل مرشحاً للتتويج منذ 1938 فنجح خمس مرات ليكون القياسي، ويكفيه الفخر أن الفوز عليه حلم كل المنتخبات التي تعتبر ذلك بطولة خاصة.

البرازيل سبق الجميع للاحتفاظ بكأس جول ريميه 1970 بعد التساوي مع الأورغواي وإيطاليا، ثم انفرد باللقب الرابع 1994 بعد التوازي مع إيطاليا وألمانيا، ثم بلغ النجمة الخامسة قبل 20 عاماً ليكون الزعيم.

رقمياً هو الأكثر مشاركة ولعباً وفوزاً وتسجيلاً، والأكثر مواجهة لمنتخبات مختلفة في كأس العالم بـ47 منتخباً، والأكثر فرزاً للمسجلين بـ80 لاعباً.

أنهى سبع بطولات من دون خسارة كرقم قياسي وذلك في نسخ التتويج إضافة لبطولتي 1978 و1986.

الخروج من الدور الأول حدث 1930 لمصلحة يوغسلافيا 1/2 ولم يفده الفوز على بوليفيا برباعية، و1934 لمصلحة إسبانيا 1/3 وهو المونديال الوحيد الذي لم تفز فيه، و1966 لمصلحة البرتغال والمجر 1/3 والفوز غير المجدي على بلغاريا بهدفين.

وفي بقية المشاركات كان رقماً صعباً فحلّ ثالثاً 1938 وأفرز الهداف ليونيداس وحينها تفوق على بولندا 6/5 وتشيكوسلوفاكيا بالإعادة 2/1 بعد التعادل 1/1 والسويد 4/2 وسقط أمام إيطاليا 1/2.

وعام 1978 عندما لم يُهزم بدور المجموعات الأول بمواجهة السويد 1/1 وإسبانيا صفر/صفر والنمسا 1/صفر، ودور المجموعات الثاني أمام البيرو 3/صفر والأرجنتين صفر/صفر وبولندا 3/1، ثم فاز في المباراة الترتيبية على إيطاليا بهدفين لهدف.

وجاء رابعاً في نسختي 1974 عندما اكتفى بفوز واحد في دور المجموعات على زائير بثلاثية مقابل تعادلين سلبيين مع يوغسلافيا وإسكتلندا، وفي دور المجموعات الثاني فاز على ألمانيا الشرقية والأرجنتين 1/صفر و2/1 وسقط أمام هولندا بهدفين ثم بولندا بهدف في المباراة الترتيبية.

و2014 عندما سقط سقوطاً مدوياً بنصف النهائي أمام الألمان 1/7 وهو يوم أسود بتاريخ البرازيل بعد تصدر مجموعته بالفوز على كرواتيا 3/1 والكاميرون 4/1 والتعادل مع المكسيك سلباً ثم تجاوز تشيلي بالترجيح بعد التعادل 1/1 وكولومبيا 2/1 وخسر المباراة الترتيبية أمام هولندا بثلاثية.

وحلّ ثانياً 1950 خلف الأورغواي بهدف لاثنين بعد الفوز على المكسيك برباعية والتعادل مع سويسرا 2/2 وتجاوز يوغسلافيا بهدفين ثم أجهز على السويد 7/1 فإسبانيا 6/1 وكل ذلك لم ينفعه سوى إفراز الهداف أديمير.

وكذلك 1998 خلف فرنسا صفر/3 بعد تجاوز اسكتلندا 2/1 والمغرب 3/صفر والخسارة أمام النرويج 1/2 ثم تجاوز تشيلي 4/1 والدانمارك 3/2 وهولندا بالترجيح بعد التعادل 1/1.

وخرج من ربع النهائي ست مرات 1954 أمام المجر و1982 أمام إيطاليا و1986 أمام فرنسا و2006 أمام فرنسا أيضاً و2010 أمام هولندا، و2018 أمام بلجيكا، لكن مونديال 1954 الوحيد الذي خرج غير مأسوف عليه من بين البطولات هذه، لأنه لم يقو على مقارعة منتخب المجر الذهبي.

وودع 1990 من دور الـ16 أمام مارادونا الممرر وكانيجيا المدمر، وقد حقق العلامة الكاملة بتجاوز السويد 2/1 وكوستاريكا وإسكتلندا بهدف، وهي إحدى ست مرات حقق فيها السيليساو العلامة الكاملة كرقم قياسي إلى جانب 1970 و1982 و1986 و2002 و2006.

وعانق اللقب 1958 و1962 و1970 و1994 و2002 وفي كل لقب كانت العبقرية تنبثق من عديد اللاعبين.

فعام 1958 شهدنا ولادة الأسطورة بيليه أصغر مسجل وأصغر متوّج، ووقتها فاز السيليساو على النمسا والسوفييت 3/صفر و2/صفر وتعادل مع الإنكليز سلباً، ثم فاز على ويلز بهدف وعلى فرنسا والسويد 5/2 .

وفي اللقب الثاني 1962 برز العصفور غارنشيا الذي قدم فصولاً تدرس في المراوغات ففاز البرازيليون على المكسيك بهدفين وإسبانيا 2/1 وإنكلترا 3/1 وتشيلي 4/2 وأخيراً تشيكوسلوفاكيا 3/1 بعد التعادل معها بدور المجموعات.

وفي اللقب الثالث 1970 ودّع العالم بيليه وومضاته العبقرية وصفق لجيرزينيو المسجل من المباراة الأولى للنهائية وبات زاغالو أول المتوجين لاعباً ومدرباً، وأقرّ العالم أجمع بأنه الفريق الجميل، والنتائج حينها تجاوز تشيكوسلوفاكيا وإنكلترا ورومانيا والبيرو والأورغواي وإيطاليا 4/1 و1/صفر و3/2 و4/2 و3/1 و4/1 على التوالي.

وفي اللقب الرابع 1994 شهدنا الواقعية الجديدة القائمة على التوازن الدفاعي الهجومي واحترام المنافس، والمشوار بدأ بتجاوز الروس بهدفين ثم الكاميرون بثلاثية فالتعادل مع السويد 1/1 ثم تجاوز المضيف الأميركي بهدف فهولندا 3/2 والسويد بهدف وأخيراً ابتسمت له الترجيح بمواجهة الآتزوري بعد التعادل السلبي.

وفي اللقب الخامس حيث الفوز في المباريات السبع وهذا استثناء، تسمّر المشاهدون على إبداعيات إمبراطورية الراء ورأس حربتها الظاهرة الذي احتفل بلقب الهداف والكرة الذهبية، والنتائج الفوز على تركيا 2/1 والصين 4/صفر وكوستاريكا 5/2 وبلجيكا 2/صفر وإنكلترا 2/1 وتركيا ثانية 1/صفر وأخيراً ألمانيا بهدفين.

شاركت 21 مرة ولعبت 109 مباريات ففازت في 73 مباراة مقابل 18 تعادلاً و18 خسارة والأهداف 229 لها مقابل 105 بمرماها.

عميد لاعبيها كافو بـ142 مباراة والهداف التاريخي بيليه بـ77 هدفاً.

صربيا.. في اتحادها قوة وفي تفرقتها ضياع

منتخب صربيا الوريث الشرعي ليوغسلافيا العظمى التي حضرت في النسخة الأولى لكأس العالم 1930 وألحقت الخسارة الأولى بالبرازيل 2/1 ثم بوليفيا برباعية واصلة لنصف النهائي كأفضل إنجازاتها المونديالية بالتوازي مع 1962 ولكنها خسرت بقسوة أمام الأورغواي بهدف لستة.

وسجل في تلك البطولة رقماً للتاريخ عندما واجه بوليفيا بمعدل أعمار 21 عاماً و261 يوماً.

وخلال دولة الاتحاد كان حضوره المونديالي متبايناً ولم يختلف الحال بعد التفكك ولكن البصمة زمن الاتحاد أكثر وقعاً، والحقبة الأفضل بعد الحرب العالمية الثانية عندما واظب على الظهور في أربع نسخ متتالية وهذا لم يكرره أبداً.

الظهور الثاني كان في البرازيل 1950 وخرج من الدور الأول بعد الخسارة أمام البرازيل بهدفين بعد الفوز على سويسرا والمكسيك 3/صفر و4/1 على التوالي، وفي تلك البطولة أشرف عليه المدرب ميلوراد أرسينيفيتش ليكون أول من يكون لاعباً ومدرباً في كأس العالم، إذ شارك في النسخة الأولى لاعباً.

وعام 1954 كُتبت النهاية على يد البطل وقتها الألماني الغربي في ربع النهائي بهدفين بعد أداء لم ينصف اليوغسلاف الذي بدؤوا بالفوز على فرنسا 1/صفر والتعادل مع البرازيل بعد 120 دقيقة بهدف لمثله.

وعام 1958 تكرر المشهد بتجاوز دور المجموعات من دون خسارة بعد التعادل مع إسكتلندا 1/1 ومع البارغواي 3/3 وبينهما الفوز على فرنسا 3/2 ثم الاستسلام أمام الألمان الأكثر حظاً بربع النهائي صفر/1.

وعام 1962 بدأ اليوغسلاف بالخسارة أمام السوفييت صفر/2 ثم بدأت رحلة الترميم فبلغوا المربع الذهبي بالفوز على الأورغواي 3/1 ثم كولومبيا 5/صفر فألمانيا بربع النهائي بهدف ليكون الصدام الثالث بربع النهائي على التوالي مع الخصم ذاته وهذا لم يحدث، ولكن التشيكوسلوفاكيين كانوا أكثر صلابة ففازوا 3/1 بنصف النهائي ثم خسر اليوغسلاف أمام المضيف التشيلياني في المباراة الترتيبية بهدف، والومضة الفردية تصدر هدافهم يركوفيتش قائمة الهدافين بصحبة خمسة آخرين.

الظهور السادس كان في ألمانيا 1974 فتأهلت متصدرة المجموعة الثانية فوق البرازيل وإسكتلندا وزائير بعد التعادل مع الأولى سلباً ومع الثانية 1/1 والفوز على الثالثة 9/صفر ولكنها في دور المجموعات الثاني مُنيت بثلاث هزائم متتالية أمام المضيف بهدفين وأمام بولندا والسويد بهدف لاثنين.

الحضور السابع كان في إسبانيا 1982 وغادرت من دور المجموعات بالتعادل مع إيرلندا الشمالية سلباً والخسارة أمام المضيف 1/2 والفوز غير الكافي على هندوراس بهدف.

وعام 1990 كان الحضور الثامن وودّع من ربع النهائي بركلات الترجيح أمام الأرجنتين، وفي ذاك الكرنفال بدأ بالخسارة المبينة أمام المانشافت1/4 ثم كانت الانطلاقة بالفوز على كولومبيا بهدف ثم الإمارات 4/1 فإسبانيا 2/1 والتعادل السلبي أمام التانغو لتخوض يوغسلافيا أربع مباريات من دون خسارة في مونديال واحد وهذا لم يحدث معها.

عام 1998 كانت العودة إلى المحفل وتجاوزت دور المجموعات خلف عقدتها ألمانيا بفارق الأهداف بعد التعادل معها 2/2 والفوز على إيران وأميركا بهدف، وفي دور الـ16 جنت على نفسها عندما أهدرت ركلة جزاء أمام الطواحين فتلقت هدف الهزيمة 1/2 في الثواني الأخيرة.

عام 2006 ظهرت باسم صربيا والجبل الأسود في النسخة الأسوأ بتلقي ثلاث هزائم أمام هولندا بهدف ثم الأرجنتين بسداسية متلقية الهزيمة الأثقل مونديالياً وأخيراً أمام ساحل العاج بهدفين لثلاثة.

وعام 2010 كرّرت الظهور وسقطت مجدداً من دور المجموعات بخسارتين أمام غانا بهدف وأستراليا 1/2 وبينهما الفوز غير المتوقع على المانشافت بهدف، وفي تلك البطولة شارك ديان ستانكوفيتش ليكون الوحيد الذي لعب بالمسميات الثلاثة (يوغسلافيا 1998 وصربيا والجبل الأسود 2006 وصربيا 2010).

وحملت مباراتها مع ألمانيا الرقم 7 كأكثر اللقاءات تكراراً إلى جانب البرازيل مع السويد وألمانيا مع الأرجنتين.

وعام 2018 استهلت بالفوز على كوستاريكا بهدف ولكنها لم تستثمر ذلك فسقطت أمام سويسرا 1/2 وأمام البرازيل بهدفين وودعت للمرة الثالثة زمن التفكك.

تصفيات اليأس

في تصفيات 1934 خسرت البطاقة لمصلحة رومانيا 2/2 و1/2.

وفي تصفيات 1938 ذهبت البطاقة لبولندا صفر/4 و1/صفر.

وفي تصفيات 1966 جاءت ثالث مجموعتها بعد فرنسا والنرويج وقبل لوكسمبورغ.

وفي تصفيات 1970 حلّت وراء بلجيكا وقبل إسبانيا وفنلندا.

وفي تصفيات 1978 جاءت وراء إسبانيا ورومانيا.

وفي تصفيات 1986 سبقتها فرنسا وبلغاريا وألمانيا الشرقية وسبقت لوكسمبورغ.

وفي تصفيات 1994 استبعدت وفي تصفيات 2002 جاءت خلف روسيا وسلوفينيا وقبل سويسرا وجزر فارو ولوكسمبورغ.

وفي تصفيات 2014 جاءت وراء بلجيكا وكرواتيا وقبل إسكتلندا وويلز ومقدونيا.

شاركت 12 مرة في النهائيات ولعبت 46 مباراة في النهائيات ففازت في 18 مباراة مقابل 8 تعادلات و20 خسارة والأهداف 66/63.

عميد لاعبيها برانيسلاف إيفانوفيتش بـ105 مباريات والهداف التاريخي ألكسندر ميتروفيتش بـ50 هدفاً.

سويسرا.. ربع النهائي حد أقصى

منتخب سويسرا غاب 10 مرات عن محفل العالم إحداها بملء إرادته في النسخة الأولى، والمرات التسع الأخرى لإخفاقه في التصفيات.

حضر مبكراً في طبخة المونديال وكان ذلك في النسخة الثانية 1934 وبات مؤخراً عنصراً دائماً منذ مونديال 2006 ولكنه لم يصل المربع الذهبي خلال 11 مشاركة وهذا هو الحلم في النسخة الجديدة التي بلغها بعدما سبق بطل أوروبا الآتزوري في واحدة من مفاجآت التصفيات.

وإذا فنّدنا المشاركات فقد بلغ الناتي ربع النهائي أعوام 1934 و1938 و1954، ففي الأولى فاز على هولندا 3/2 وخسر أمام تشيكوسلوفاكيا بالنتيجة ذاتها، وفي الثانية تغلب على ألمانيا 4/2 بعد التعادل 1/1 ثم خسر أمام المجر صفر/2، وفي الثالثة غلب إيطاليا 2/1 و4/1 وخسر أمام إنكلترا بهدفين وأمام النمسا بخمسة أهداف لسبعة.

وخرج من دور الـ16 أعوام 1994 على يد الإسبان صفر/3 بعد التعادل مع أميركا 1/1 والفوز على رومانيا 4/1 والخسارة أمام كولومبيا بهدفين.

و2006 بالخسارة أمام أوكرانيا بالترجيح بعد التعادل السلبي وفي دور المجموعات تعادل مع فرنسا سلباً وفاز على توغو وكوريا الجنوبية 2/صفر.

و2014 بالخسارة أمام الأرجنتين صفر/1 بالتمديد بعد الفوز على الإكوادور 2/1 وعلى هندوراس 3/صفر والخسارة أمام فرنسا 2/5.

و2018 بالخسارة أمام السويد صفر/1 بعد التعادل مع البرازيل وكوستاريكا 1/1 و2/2 والفوز على صربيا 2/1.

وخرج من دور المجموعات 1950 بالخسارة أمام يوغسلافيا صفر/3 والتعادل مع البرازيل 2/2 والفوز على المكسيك 2/1.

و1962 بالخسارة أمام تشيلي وألمانيا وإيطاليا 1/3 و1/2 وصفر/3 على التوالي.

و1966 بالخسارة أمام ألمانيا وإسبانيا والأرجنتين صفر/5 و1/2 وصفر/2 توالياً.

و2010 رغم الفوز على اسبانيا 1/صفر، إذ خسر لاحقاً أمام تشيلي بهدف وتعادل مع هندوراس سلباً.

واللافت في مشاركات سويسرا أنها تلقت الأهداف في 22 مباراة متتالية كرقم قياسي سلبي بداية من ظهورها الأول أمام هولندا خلال نسخة 1934 وحتى خسارتها أمام إسبانيا في دور الـ16 عام 1994.

وكانت طرفاً في المباراة الأغزر تسجيلاً يوم خسرت أمام النمسا 5/7 في ربع نهائي 1954 لتكون أكثر منتخب مستضيف تلقى الأهداف في مباراة مونديالية واحدة إلى جانب البرازيل 2014 أمام ألمانيا 1/7.

ومن إيجابياتها أنها المنتخب الوحيد الذي غادر إحدى نسخ المونديال بشباك نظيفة وكان ذلك عام 2006 يوم ودّع بالترجيح أمام أوكرانيا، وهو الوحيد الذي نجا من أهداف الديك الفرنسي في المونديال المذكور.

ومن دواعي سروره خوض مباراتين موندياليتين أمام الزعيم البرازيلي وخرج بتعادلين إيجابيين 1950 و2018 ليكون بين أربعة منتخبات لم تخسر أمام زعيم المونديال.

ومن دواعي فخره أيضاً أنه هزم إيطاليا مرتين في نسخة واحدة وكان ذلك 1954.

ومن دواعي ابتهاجه قهره الإسبان في افتتاح مبارياته 2010 قبل أن يواصل الماتادور رحلة التتويج.

ومن دواعي تعاسته أنه أخفق في ترجمة أي ركلة ترجيح في المباراة الوحيدة التي لجأ إليها ترجيحياً أمام أوكرانيا 2006.

ومن دواعي حزنه تلقيه هدفاً من الأرجنتين عند الدقيقة 118 في مونديال 2014 ولم تذهب المباراة للترجيح في دور الستة عشر.

وبالعودة لماضيه المونديالي نجد أن معظم قاهريه بالفوز أم التعادل لعبوا النهائي، وهذا حال تشيكوسلوفاكيا 1934 والمجر 1938 والبرازيل 1950 وألمانيا 1966 وفرنسا 2006 والأرجنتين 2014 وهؤلاء الستة خسروا مباراة التتويج.

ومن الأرقام الخالدة المطبوعة باسم منتخب سويسرا أنه سجل في نهائيات كأس العالم خمسين هدفاً ليس بينها أي هدف من ركلة جزاء.

التصفيات الخائبة

بعيداً عن الغياب الإرادي لسويسرا 1930 فقد جاء الإخفاق الأول في التصفيات 1958 بحلولها خلف إسكتلندا وإسبانيا، ثم جاء الغياب عن ست نسخ متتالية بداية من 1970 بحلولها خلف رومانيا واليونان وقبل البرتغال.

وفي تصفيات 1974 جاءت بعد إيطاليا وتركيا وقبل لوكسمبورغ.

وفي تصفيات 1978 حلّت بعد السويد والنرويج.

وفي تصفيات 1982 سبقتها المجر وإنكلترا ورومانيا وجاء بعدها النرويج.

وفي تصفيات 1986 تجاوزها الدانمارك والاتحاد السوفييتي وجاء بعدها إيرلندا والنرويج.

وفي تصفيات 1990 سبقتها بلجيكا وتشيكوسلوفاكيا والبرتغال وجاء بعدها لوكسمبورغ.

ثم غابت 1998 و2002، ففي المرة الأولى جاءت بعد النرويج والمجر وفنلندا وسبقت أذربيجان، وفي المرة الثانية حلّت وراء روسيا وسلوفينيا ويوغسلافيا وقبل جزر فارو ولوكسمبورغ.

شاركت في النهائيات 11 مرة ولعبت 37 مباراة ففازت بـ12 مباراة مقابل 8 تعادلات و17 خسارة والأهداف 50 لها و64 بمرماها.

عميد لاعبيها هاينز هيرمان بـ118 مباراة وهدافها التاريخي ألكسندر فري بـ42 هدفاً.

الكاميرون.. تألق البدايات لم يتكرر

منتخب الكاميرون لبدايته الحقيقية مونديال 1982 وحينها لم يكتف بالحضور الأول، وإنما كتب صفحة لم يكررها منتخب إفريقي آخر وتتمثل بخروجه من دون خسارة في إحدى النسخ المونديالية، ومن الحكايات التي تروى لأبناء الكاميرون أن منتخبها تعادل مع البيرو وبولندا سلباً مع إيطاليا بهدف لهدف وخرج بفارق الأهداف عن الآتزوري الذي توّج فيما بعد خلال نسخة 1982 وكم تحسر روجيه ميلا ورفاقه على هدف صحيح ألغاه الحكم أمام البيرو.

ومن الحكايات الخالدة أنه المنتخب الإفريقي الوحيد الذي حقق ثلاثة انتصارات في مونديال واحد، وكان ذلك في حضوره الثاني 1990 يوم غلب الأرجنتين ورومانيا في دور المجموعات 1/صفر و2/1 ثم كولومبيا في أول أدوار الإقصاء 2/1 بالتمديد، وخسر أمام السوفييت بدور المجموعات صفر/4 بعد ضمانه التأهل، وأمام إنكلترا في ربع النهائي 2/3 بعد مباراة ماراثونية لم تنته إلا بعد 120 دقيقة ذاق فيها الإنكليز الويلات قبل أن يخرجوا من عنق الزجاجة، وسجل في تلك النسخة 9 أهداف كرقم قياسي إفريقي خلال نسخة واحدة.

حضوره الثالث 1994 جاء مخيباً فبعد التعادل مع السويد 2/2 سقط أمام البرازيل صفر/3 ثم روسيا وجاءت ثقيلة جداً بهدف لستة وهي خسارته الأثقل مونديالياً.

وفي نسخة 1998 تعادل مع النمسا وتشيلي 1/1 وبينهما خسر أمام إيطاليا بثلاثية وغادر مبكراً.

وفي نسخة 2002 تعادل مع إيرلندا 1/1 وفاز على السعودية بهدف وخسر أمام المانشافت بهدفين وودّع.

وفي نسخة 2010 لم يكن مقنعاً ولم يستثمر قيام البطولة في القارة السمراء فخسر أمام اليابان بهدف وأمام كل من الدانمارك وهولندا بهدف لاثنين، وسجل الهدفين صامويل إيتو، والومضة الفردية مشاركة ريغوبيرت سونغ للمونديال الرابع وهذا لم يقلده بين الأفارقة سوى زميله إيتو في مونديال 2014.

وفي البرازيل 2014 خسر أمام المكسيك بهدف وأمام كرواتيا صفر/4 وأمام البرازيل 1/4 معيداً سيناريو الهزائم الثلاث، ووقتها لم يكن هناك وئام بين اللاعبين والاتحاد المحلي بسبب الخلافات حول المكافآت، وأثيرت الشكوك حول بعض اللاعبين للتلاعب بنتيجة مباراة كرواتيا.

وهكذا فإن إيجابيات الكاميرون المونديالية مثيرة للاهتمام، فعلاوة على كونها لم تهزم في نسخة ما، فهي بدأت خمساً من مشاركاتها السبع من دون خسارة وهذا استثناء بين الأفارقة.

وسبقت السنغال وغانا في بلوغ ربع النهائي، ورمزها روجيه ميلا المسجل الأكبر فضلاً عن كونه هداف البدلاء في تاريخ المسابقة.

ولكنها اليوم مهددة بأن تصبح أكثر منتخب يتعرض لخسارات متتالية في كأس العالم إذا خسرت المباريات الثلاث، فهي خسرت آخر سبع مباريات خاضتها.

وجاء التأهل على طريقة الأمور التي لا تصدق في مباراة الحسم مع محاربي الصحراء الجزائريين الذين فازوا على الأراضي الكاميرونية 1/صفر وهذا لم يحصل مع الكاميرون في أي تصفيات سابقة لكأس العالم، وجاء الرد في الجزائر بنتيجة الذهاب نفسها فاحتكما لوقتين إضافيين، فسجل الأشقاء في الدقيقة 118هدف التعادل والتأهل ولكن الأخضر الكاميروني سجل في الدقيقة 124 هدف التقدم والتأهل الثامن كرقم قياسي إفريقي مستفيداً من ميزة التسجيل بأرض الخصم.

إخفاقات التصفيات

وبالعودة إلى نسخ اليأس في التصفيات فقد شاركت الكاميرون للمرة الأولى في تصفيات مونديال 1970 وخرجت بالتعادل والخسارة أمام نيجيريا.

وفي تصفيات 1974 خرجت بمباراة فاصلة أمام جمهورية الكونغو بعد تبادلهما الفوز 1/صفر.

وفي تصفيات 1978 ودّعت بالخسارة أمام الكونغو بهدف لاثنين بعد التعادل 2/2.

وفي تصفيات 1986 كانت الصدمة غير المتوقعة أمام زامبيا بعد البصمة المونديالية 1982 واعتلاء عرش القارة السمراء، ولكن زامبيا فازت 4/1 ذهاباً وتعادلا إياباً في الكاميرون 1/1.

وفي تصفيات 2006 ضاعت البطاقة في دور المجموعات النهائي بعد إهدار ركلة جزاء أمام مصر في الوقت بدل الضائع في المباراة التي انتهت 1/1 فتأهلت ساحل العاج بفارق نقطة، يوم عاش بيير وومي لحظات حزينة لكونه المتهم الأول بالإخفاق.

والغياب الأخير كان عن مونديال روسيا 2018 بعد حلولها ثالث مجموعتها خلف نيجيريا وزامبيا وقبل الجزائر.

شاركت في النهائيات سبع مرات من قبل وخاضت 23 مباراة حققت الفوز في أربع مباريات مقابل سبعة تعادلات و12 خسارة والأهداف 18 لها و43 بمرماها.

عميد لاعبيها ريغوبيرت سونغ بـ137 مباراة وهدافها التاريخي صامويل إيتو بـ56 هدفاً.

محمود قرقورا – الوطن أون لاين

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن أون لاين

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock