محلي

النفقة والميراث أهم الأسباب.. دعاوى كثيرة رفعتها أرامل لإسقاط ولاية الجد لظلمه أحفاده القاصرين

العديد من النساء اللواتي يتوفى أزواجهن لا يجدن مفراً في مواجهة أهل الزوج سواء في النفقة على الأولاد أم القسمة على الميراث الذي تركه خلفه، وما تشهده أروقة المحاكم الشرعية في هذا الموضوع أكبر دليل على ذلك وخصوصاً إذا كان الجد أي والد المتوفى على قيد الحياة.
قصص كثيرة تحدث في المحاكم الشرعية حول الخلافات التي تحدث بين النساء الأرامل وأهل أزواجهن وخصوصاً مع والد الزوج المتوفى «أي الجد»، منها أن امرأة توفي عنها زوجها منذ أشهر إلا أن الجد وهو والد المتوفى حاول بكل الطرق أن يحصل على ميراث الأولاد القاصرين وطبعاً قانون الأحوال الشخصية يعطيه حق الولاية على الأولاد سواء في المال والنفس.
إلا أن المرأة ذات الأربعين ربيعا أكدت أن الجد يحاول أن يأخذ مال القاصرين من دون أن يعطيهم منه شيئاً، داعية إلى إسقاط الولاية عنه ومنحها الوصاية.
وهناك من القصص لنساء أرامل اضطررن أن يكافحن الحياة بسبب جور أهل الزوج وطمعهم في الحصول على الميراث وهذا ما حدث لإحدى النساء التي بدأت معاناتها بوفاة زوجها ومحاولة أهله الحصول على ماله من دون أن يكون لها ولأولادها شيء فتارة يهددون في بيع ما تركه الزوج من ميراث أو اللجوء إلى المحاكم وخصوصاً من الجد الذي من المفترض أن يكون بمقام والد الأولاد.
ما شاهدته من بعض النساء اللاتي يجلسن في أروقة القصر العدلي من الممكن ألا يوصف بمجرد سطور أو توصيف مختصر لأن الصورة أكثر تعبيراً ودغدغة للمشاعر وكل ذلك بسبب ظلم أهل الزوج لنساء لم يجدن إلا القضاء ملاذاً لإنصافهن.
وكشفت مصادر قضائية لـ«الوطن» أن هناك الكثير من الدعاوى لإسقاط الولاية مرفوعة من نساء أرامل على والد الزوج المتوفى «أي الجد» بسبب سعي الجد إلى الحصول على ميراث الأولاد القاصرين وحرمانهم من النفقة، موضحة أنه في حال كان هناك إساءة من الجد كمنع النفقة عن الأولاد يتم توجيه المرأة إلى رفع الدعوى لإسقاط ولايته وتعيينها وصيا على القاصرين.
وأوضحت المصادر أن القانون اعتبر الجد ولياً على القاصرين وبوجوده لا ولاية للأم عليهم لكن هذا لا يعني أن يسيء هذه الولاية، لافتة في الوقت ذاته إلى أن هناك العديد من الحالات تبين أن الزوجات كن مفتريات على الجد.
وأوضحت المصادر أن المحكمة تتحقق في إدعاءات الأم وبالاستماع إلى الشهود وغير ذلك من الأدلة وفي حال ثبت ذلك يتم إسقاط الولاية عن الجد وفي حال عدم ثبوت ذلك ترد الدعوى.
وفيما يتعلق بموضوع النفقة أكدت المصادر أنه بالإمكان تخصيص نفقة تصل إلى 100 ألف للأم وأولادها القاصرين وهذا يعود إلى الحالة المعيشية سواء كان للزوج أو حتى الجد الذي يعد وليا في غياب الأب، مشيرة إلى أن النفقة من الممكن أن تكون أقل من ذلك بكثير في حال كان الدخل الشهري للولي قليلاً وبالتالي يتم تقدير النفقة بحسب حال المكلفين وحسب عدد القاصرين.
ورأت المصادر أن هناك فكرة شائعة ومغلوطة عند المواطنين بأن النفقة بسيطة، مبينة أن الأم حينما تطالب بالنفقة من الأب وتبين الثاني أنه موظف لا يوجد لديه إيراد آخر فإنه ليس من المعقول أن يتم تخصيص راتبه للنفقة فقط على حين هو لا يستطيع العيش وبالتالي يتم توزيع دخله بما يتناسب مع معيشته ونفقة الزوجة والأولاد.

محمد منار حميجو

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن أون لاين

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock