حراك العاصمة الليبية طرابلس يُخيّر السراج بين الاستقالة أو مواجهة العصيان المدني

تداولت حسابات بمواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو لثلاثة أشخاص تضمن تلاوة بيان باسم «حراك 23 آب» في العاصمة الليبية طرابلس، طالب باستقالة ما يسمى «المجلس الرئاسي» الإخواني، وتسليم السلطة في البلاد إلى مجلس القضاء الأعلى.
وظهر في المقطع الأشخاص الثلاثة وقد أخفوا وجوههم، فيما قرأ أحدهم البيان رقم 2 لـ«حراك 23 آب»، مشيراً إلى أنهم تفاجؤوا بمواجهة حراكهم السلمي لليوم الثالث على التوالي بالسلاح، على الرغم من وعود رئيس «المجلس الرئاسي»، فايز السراج بحماية المتظاهرين، حسب ما ذكر موقع «روسيا اليوم» الإلكتروني.
ولفت البيان إلى خروج مظاهرة موازية أمس الثلاثاء مؤيدة لـ«المجلس الرئاسي»، قائلاً إن الهدف منها خلق الفوضى ومضايقة المتظاهرين المشاركين في الحراك، الذين خرجوا مطالبين بالاحتياجات المواطن الأساسية.
وشدد أصحاب مقطع الفيديو على استمرار هذا الحراك إلى أن يتم تسليم السلطة إلى المجلس الأعلى للقضاء، واستقالة جميع الأجسام السياسية في الدولة.
وطالب القائمون على حراك طرابلس، بالإفراج الفوري عن 200 شخص من المشاركين في الاحتجاجات جرى اعتقالهم، والتكفل بعلاج المصابين وعددهم حسب التقديرات 50 شخصاً.
كما طالب البيان بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، بالوقوف إلى جانب المتظاهرين، وضمان حقهم في حرية التعبير.
وأعلن هؤلاء المحتجون عن مهلة 24 ساعة أخرى، قبل اللجوء «إلى العصيان المدني»، وإغلاق جميع شوارع العاصمة من قبل شباب المناطق.
وتشهد ليبيا منذ سنوات قتالاً عنيفاً بين «الجيش الوطني الليبي» الذي يقوده المشير خليفة حفتر وميليشيات ما يسمى «حكومة الوفاق» الإخوانية التي يترأسها السراج ويدعمها النظام التركي ومشيخة قطر، حيث يقوم نظام الرئيس رجب طيب أردوغان بإرسال آلاف المرتزقة الإرهابيين من سورية وغيرها إلى ليبيا للقتال إلى جانب ميليشيات «الوفاق» ضد «الجيش الوطني الليبي» الذي يقوده المشير خليفة حفتر، كما يدعم نظام أردوغان ومشيخة قطر «الوفاق» وميليشياتها بالسلاح والمال.
وأعلنت «الوفاق» يوم الجمعة الماضي وقف لإطلاق النار من جانب واحد، في كل الأراضي الليبية، ودعت إلى جعل سرت والجفرة منطقتين منزوعتي السلاح وإلى «انتخابات رئاسية وبرلمانية خلال شهر آذار القادم، وفق قاعدة دستورية مناسبة يتم الاتفاق عليها بين الليبيين».
في المقابل اعتبر المتحدث باسم «الجيش الوطني الليبي»، اللواء أحمد المسماري، أن إعلان «الوفاق» عن وقف إطلاق النار هو «تضليل للرأي العام ويهدف للتغطية على نواياهم الحقيقية بشأن الوضع في ليبيا».
وقال المسماري: إن «التحرك العسكري الأخير، يؤكد أن المخطط أكبر من حكومة الوفاق التي وقّعت وقف إطلاق النار»، لافتاً إلى أن وزير دفاع النظام التركي، خلوصي أكار، اجتمع اليوم بقيادات من «حكومة الوفاق»، حيث اتخذوا قراراً لشن هجوم على سرت.
«وكالات»