عربي ودولي

دول “بريكس”: زيادة التضامن والتعاون لتعزيز الشراكة الاستراتيجية 

شدد قادة مجموعة «بريكس» على أهمية زيادة تعزيز التضامن والتعاون على أساس المصالح المشتركة والأولويات الرئيسية بين دول «بريكس» الخمس (البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا)، من أجل زيادة تعزيز شراكتهم الاستراتيجية.

ناقش قادة دول “بريكس” في قمتهم التي عقدت اليوم الخميس، عدداً من الملفات الإقليمية أبرزها المفاوضات النووية بين الدول الغربية وإيران، والعملية الروسية في أوكرانيا، والوضع في أفغانستان، إضافة إلى الوضع الاقتصادي في العالم.

وأكدت دول “بريكس” في البيان الختامي لقمتها، “ضرورة حل القضية النووية الإيرانية بالوسائل السلمية والدبلوماسية وفقاً للقانون الدولي، وعلى أهمية الحفاظ على خطة العمل الشاملة المشتركة وقرار مجلس الأمن رقم 2231 من أجل عدم انتشار الأسلحة النووية”.

وبشأن العملية الروسية في أوكرانيا، ناقش قادة دول “بريكس” المسألة، مع التأكيد على دعم المفاوضات بين كييف وموسكو.

وحول الملف النووي الإيراني، طالب قادة دول “بريكس” اليوم الخميس، بحل القضية النووية الإيرانية بالوسائل السلمية والدبلوماسية.

أما بشأن أفغانستان، فقد أيد القادة سلمية واستقرار البلد، مع احترام سيادتها وسلامة أراضيها، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية”، وشدد البيان على أن “أراضي أفغانستان يجب ألا تستخدم لتهديد أو مهاجمة أي دولة، أو لإيواء أو تدريب الإرهابيين، أو لتخطيط أو تمويل أعمال إرهابية، ونعيد التأكيد على أهمية مكافحة الإرهاب في أفغانستان”.

وفي السياق نفسه، أعلن القادة رفضهم للمعايير المزدوجة في مكافحة الإرهاب. ودعت هذه الدول، إلى “الإسراع بإتمام واعتماد اتفاقية شاملة في إطار الأمم المتحدة بشأن مكافحة الإرهاب الدولي، وكذلك إطلاق مفاوضات حول اتفاقية لمكافحة الإرهاب الكيميائي والبيولوجي في إطار مؤتمر نزع السلاح”.

دول “بريكس” دعت الدول المتقدمة الكبرى إلى تبني سياسة اقتصادية مسؤولة، والتغلب على العوامل السياسية الثانوية السلبية، وأكدت على أن “الحوكمة الاقتصادية العالمية ضرورية للبلدان لتحقيق التنمية المستدامة، وذكرت بشأن دعم توسيع وتعزيز مشاركة البلدان النامية والدول ذات الأسواق الناشئة في عمليات صنع القرار الاقتصادي الدولي و وضع المعايير”.

وشددت على أن “مجموعة العشرين” يجب أن تحافظ على سلامتها والاستجابة للتحديات العالمية الحالية، كما دعت الأطراف المجتمع الدولي إلى “تعزيز الشراكات مع التأكيد على الحاجة إلى تعزيز تنسيق سياسة الاقتصاد الكلي لإخراج الاقتصاد العالمي من الأزمة وبناء انتعاش اقتصادي قوي ومستدام ومتوازن وشامل بعد انتشار الوباء “.

الرئيس الصيني شي جين بينغ، وفي كلمة له خلال أعمال القمة عبر الفيديو، كان اعتبر أنه «من المهم أن تدعم دول البريكس بعضها البعض في القضايا المتعلقة بالمصالح الجوهرية، وممارسة التعددية الحقيقية، وحماية العدالة والإنصاف والتضامن، ورفض الهيمنة والبلطجة والانقسام».

وأضاف إن «عالم اليوم طغت عليه السحب المظلمة لعقلية الحرب الباردة وسياسات القوة، وتحيط به التهديدات الأمنية التقليدية وغير التقليدية الناشئة باستمرار».

وتابع أن «بعض الدول تحاول توسيع التحالفات العسكرية للسعي لتحقيق الأمن المطلق، وتأجيج المواجهة القائمة على التكتلات من خلال إجبار دول أخرى على الانحياز للجانبين، والسعي وراء الهيمنة الأحادية على حساب حقوق الآخرين ومصالحهم».

وأشار شي بحسب “شينخوا”: إلى أنه «إذا سمح لمثل هذه الاتجاهات الخطيرة بالاستمرار، فسوف يشهد العالم المزيد من الاضطرابات وانعدام الأمن»، وأضاف: «تودّ الصين العمل مع شركاء بريكس لتفعيل مبادرة الأمن العالمي لإنشاء مسار جديد للأمن يتميز بالحوار».

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اعتبر بدوره أن المحاولات الأنانية للغرب لنقل أخطائه في الاقتصاد الكلي إلى العالم أدت إلى أزمة لا يمكن التغلب عليها إلا بالتعاون الصادق والمتبادل المنفعة.

وأعرب الرئيس بوتين عن ثقته في أهمية قيام دول مجموعة بريكس في تطوير مسار موحد وإيجابي نحو تشكيل نظام متعدد الأقطاب حقيقي للعلاقات بين الدول على أساس معايير القانون الدولي المعترف بها عالميا والمبادئ الرئيسية لميثاق الأمم المتحدة.

وأشار إلى أنه يمكن التعويل على الدعم من العديد من الدول في آسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية، التي تسعى جاهدة لاتباع سياسة مستقلة. كما أعرب عن ثقته في أن القمة ستكون ذات مغزى ومثمرة وأن القادة سيكونون قادرين على تبادل وجهات النظر حول أهم المشاكل العالمية والإقليمية.

المصدر: وكالات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن أون لاين

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock