منوعات

د.بثينة شعبان لـ«الوطن»: لم أسمع كلمة شكوى.. لم أسمع كلمة دم.. سمعت سرّ صمود مدينة حلب.. وسرّ صمود سورية

حلب الصمود.. حلب الأمل.. حلب الطريق من وإلى الحياة.. حلب عنوان الأصالة والعراقة والشموخ.. هكذا كانت حلب.. وستبقى.
ولأنّ الحياة بقانونها الحتمي ستستمر، وغريزتنا في البقاء معنية بالرضوخ لقواعد هذا القانون، لهذا المبادرات والملتقيات القائمة على الرغم من كل الصعوبات تبقى جميلة لأنها تعمل عمل المحرض على عدم الاستكانة لواقع فُرض كي يكون مريرا ومهمّشا ومغيّرا لهوية هي تاريخ عريق لا يمكن للمحاولة من تشويهه. بحضور الدكتورة بثينة شعبان المستشارة الإعلامية والسياسية في رئاسة الجمهورية، استضافت صالة «ألف نون» للفنون والروحانيات معرضاً افتُتح تحت عنوان (حلب قصدنا وأنت السبيل)، بمشاركة 15 فناناً تشكيلياً من حلب… وجاء المعرض بأعماله الغنية بالتنوع الفني والإبداعي كرسالة عن الحركة التشكيلية السورية الحاضرة في الوقت الحالي والتي ستبقى مستمرة رغم كل شيء. ضمّ المعرض نحو 20 لوحةً تشكيليةً بعدة أحجام، وبمشاركة فنانين من الرواد والشباب، أساليبهم الفنية امتدت من الواقعية إلى التجريدية مروراً بعدد من الاتجاهات التعبيرية المبتكرة، يستمر المعرض حتى التاسع عشر من الشهر الجاري بمشاركة الفنانين:وحيد مغاربة وعلي سرميني وجبران هدايا وبشير بدوي ونعمت بدوي وأحمد برهو وعلي حسين وخولة العبد اللـه وجان حنا وطاهر البني ورانية كرباج ومحمد زيدان ومحمود الساجر وهوري سلوكجيان ونزار حطاب.

الدكتورة بثينة شعبان:
«الإنسان السوري» سرّ الصمود

بحضور الدكتورة بثينة شعبان المستشارة الإعلامية والسياسية في رئاسة الجمهورية، تمّ افتتاح معرض (حلب قصدنا وأنت السبيل)، والذي عبّرت فيه الدكتورة بثينة شعبان عن سعادتها بهذا الملتقى الفني والذي حضر بكل جدية رغم صعوبة الوضع الراهن قائلة: «أنا سعيدة بوجودي في معرض بديع جحجاح وأن أحضر افتتاحاً لـ15 فناناً من حلب الصامدة، حلب الأبية، والأمر الذي أسعدني أكثر خلال زيارتي هذه لم أسمع كلمة شكوى، لم أسمع كلمة دم، لم أسمع كلمة قهر، سمعت فقط سرّ صمود الإنسان السوري، وسرّ صمود مدينة حلب، وسرّ صمود سورية، هو إيمانه بهذه العراقة وبهذه الحضارة، وبهذا الجمال، وهذا الإنتاج».
وبخصوص حضور الفنانين من حلب للمشاركة بهذا المعرض أكدت شعبان: «أفتخر فيهم لأنهم يعيشون في حلب وينتجون رغم الألم، ينتجون المحبة والجمال والخلود، وهذه قيمة عالمية يمكن لـسورية أن تساهم في تصديرها لكل العالم، كما علمت بأن أحد الفنانين وصلته أخبار تؤكد أن بيته تعرض لقذيفة وأدت إلى أضرار كبيرة وأخذت من لوحاته. فهم يدمرون ونحن نبني، هم يحرقون، ونحن نشعل الضياء للعالم برمته».
وأضافت شعبان: «إنني كسورية فخورة بهذا المعرض وأشكر مرة أخرى الفنان بديع جحجاح الذي هو من شجّع هؤلاء الفنانين واستقدمهم إلى دمشق لكي يظهر للعالم أننا شعب لا يموت، وباعتقادي أن العالم يتساءل عن سرّ الصمود لدولةٍ تكاتفت ضدها أكثر من مئة دولة، أقول لهم إن سرّ الصمود هو «الإنسان السوري»، لأنه معجون بهذا التاريخ وهذه الحضارة والهوية، التي نحن جميعاً فخورون بها، وحين يكون الإنسان السوري بهذه المواصفات فإنه من المستحيل أن يقهر ولا يمكن إلا أن يكون النصر حليفه».

الفنان بديع جحجاح:
كل دروب الحب تقود إلى حلب
وعن أهمية استقطاب الفنان التشكيلي الحلبي وكم نحن بحاجة كسوريين لمساندة بعضنا البعض تحدث الفنان التشكيلي بديع جحجاح: «أحب أن أقول دائماً مثلما قال نزار «كل دروب الأوروبيين تؤدي إلى روما وكل دروب العرب تقود إلى الشعر كل دروب الحب تقود إلى حلب»، فإذا حذفنا حرف اللام من حلب يبقى الحب، فيستحيل على مدينة عمرها 12 ألف عام بكل ما فيها من تراث إنساني عريق وعظيم أن تنكسر. واليوم «ألف نون» بوعيها الإنساني قررت أن تستقطب هؤلاء الفنانين لتشكل معهم دائرة إيجابية تعكس صلاة بأن يعم الأمن والأمان على سورية الحبيبة، وبأن يخفف عن أهل حلب الصامدين العظيمين جداً. واستطعت أن أجمعهم في هذا المكان لأننا بحاجة أن نتذكر بعضنا بعضاً نحن كسوريين بقوة الحب واللطف».
أما بخصوص المكان وهل المساحة تلعب دوراً مهماً في نجاح العرض قال جحجاح: «اليوم نحن بحاجة لأمكنة تعكس هذا الوعي الجمالي وتعكس الوعي الإنساني، فهؤلاء الفنانون تعرفت إليهم وأحببتهم وهذا المهم وشعرت كأنني أعرفهم منذ سنوات، فهذه الطاقة هي طاقة السوري المحب والودود وهذه هي سورية التي نتطلع إليها. وبدوري أحتويهم بهذا المكان الضيق بمحبة، هذه هي استطاعتي، فكل شخص فينا ينبغي عليه أن يتحرك، فليس شرطاً أن تكون لدينا مساحة 200 متر أو 1000 متر، وأضيف بتعبير «مد بساطك على قد رجليك بس قول بحبك».

بشير بدوي: من الموت نحن ننتفض
وعن مشاركة الفنان التشكيلي بشير بدوي في صالة ألف نون ومشاركاته السابقة تحدث قائلاً: «أتشكر الفنان بديع جحجاح صالة «ألف نون»، على دعوته للمشاركة بهذا المعرض حيث التقينا بأكثر من فنان بعد غياب طويل، كما شاركت بعمل يمثّل مدينتي «حلب» بعنوان الحصان الجريح أو المكسور ويمكن أن نطلق عليها عدة أسماء، لوحة زيتية بالحجم الكبير تمثل مدينتي حلب الجريحة، فرغم آلامها تضاف إليها آلام جديدة، هذا المعرض دفعني للقدوم إلى دمشق بعد 5 سنوات من الغياب بسبب ظروف الحرب حيث لم أشارك بأي عمل ولم أغادر حلب، حيث كان للحرب تأثيرها علينا ولكن لا بد من القول إن الفن يرتقي بالإنسان فمهما كانت الصعوبات شديدة فلا بد للفنان من تجاوزها.
أما عن اللوحة وما المقصود بالحصان المصاب أو المكسور فقال بدوي: «مشاركتي كانت من خلال لوحة زيتية، تمثل حصاناً مكسوراً وأقصد به هنا مدينتي حلب، وهذا الحصان المكسور تزداد عليه الطعنات والضربات فهذا الحصان مصيره معروف هو الموت لكن من الموت نحن ننتفض.

رانية كرباج: حلب في قلب دمشق
من حلب جاءت الفنانة التشكيلية رانية كرباج مشاركة في المعرض كي تقول عبر أعمالها: «حلب في قلب دمشق.. فكل إنسان يقاوم بطريقته، ونحن كفنانين تشكيليين نقاوم بالريشة وباللوحة وبالألوان، وهذا المعرض كرسالة لنؤكد بأن حلب هي في قلب دمشق، ورغم الفترة العصيبة إلا أنها صامدة ولن تموت، ومشاركتي فيه جاءت من خلال عملين جسدت فيهما روح الطفولة والبراءة التي هي الحالة الأولى والتي يعيشها الإنسان مقبلاً محباً للحياة، هذا من ناحية ومن ناحية أخرى للتعبير عن المقاومة لواقع الدم والدمار الذي يحيط بنا من كل اتجاه، وبالنتيجة كي نبقى محافظين على تمسكنا بالحياة وعلى روح الجمال الحاضر في أصالتنا رغم أن الواقع الأسود يحاول تشويهها، وهنا الأمر الخطر فإذا تشوّهت روح الإنسان تشوّه كل شيء فيه، ودورنا كفنانين يأتي للمحافظة على فننا وأنفسنا وعلى الآخر من خلال تأكيد ضرورة حب الحياة والاستمرار مهما كان الظرف قاسياً، لذا علينا التمسك بالحب الذي نحتاجه كثيراً في طل نزف الجراح».

جان حنا: نحارب الواقع بالحب
الحب هو عنصر مهم من عناصر المضي بالحياة، هذا ما قاله الفنان التشكيلي جان حنا الذي جاء من حلب مشاركاً في المعرض من خلال لوحة واحدة تحدث عنها وعن المعرض: «لوحتي تمثّل وجه أنثى تحمل حالة تعبيرية ممزوجة من الحزن والألم مع الأمل، وفيها مشاعر مفعمة بالانتظار للمستقبل القادم، والذي فيه الكثير من التطلّع بأن يحمل أموراً جيدة للحياة، أما بالنسبة لهذه المشاركة فهي كانت بدعوة من صالة ألف نون، كي نعبّر نحن الفنانين القادمين من حلب عن كلمتنا ومشاعرنا والتي فيها شيء إيجابي بعيد عن الصراع الدائر، وللتأكيد بأننا موجودون وسنبقى مستمرين رغم كل الظروف المحيطة فينا والتي تحاول قمعنا وتغييرنا نحو الأسوأ، ونحو تغيير هويتنا وأصالتنا وطيب ما تربينا عليه وما تعودنا أن نعيشه ببساطة وجمال، لهذا سنحارب الواقع المر بمشاعر الحب بالفن الرقيق وبالأمل وبالصبر وبالريشة والألوان، على أمل عميق وإيمان قوي بأن القادم سيكون أجمل وهي غيمة وستمضي».

علي سرميني: المعرض بحد ذاته موزاييك
كان الدكتور علي سرميني حاضرا من خلال لوحته التي تحكي عن الوحدة السورية والتي لا يمكن لأي ظرف تغيير حقيقتها مشيراً: «جاءت مشاركتنا في المعرض كي نؤكد بأن سورية هي واحدة، وحلب هي في قلب دمشق ورغم كل ما مر ستبقى أجزاء تكمّل بعضها وتقوي بعضها ولا يمكن لواحدة أن تعيش من دون الأخرى، هكذا هي سورية، هي واحدة بطبيعتها، فأي بقعة فيها هي كلّها حلب وكلّها دمشق وكلّها سوريّة، والمعرض بحد ذاته هو موزاييك من اللوحات، ومشاركتي من خلال لوحة أوغاريت، تعبّر بألوان وعناصر متعددة على الاندماج الصحيح والسليم، فالمعرض بكليته للتأكيد على الوجود والذات السورية والتي ستبقى بعناصرها وفنونها من موسيقا ومسرح، وبأن هذا الغزو الكبير في وجه الأصالة والجمال لن يؤثر على مكنونات الحضارة السورية العريقة الباقية».
جبران هدايا: المعرض مناخ صحي
من بين المشاركين من الفنانين التشكيليين كان الفنان جبران هدايا الذي اعتبر هذا المعرض مناخاً صحياً لتحريض الفنان نحو الأفضل» فكرة المعرض ممتازة جداً وخصوصاً في الظرف الذي تعيشه حلب والذي انعكس على الناس بالعموم والفنانين بالخصوص، الذين أصبح من الصعب عليهم الرسم إلا أنهم أصروا على متابعة عملهم ومسيرتهم الفنية، وكانت النتيجة كما هي اليوم من خلال هذا المعرض المتنوع الذي يشكل مناخاً صحياً، قدمت من خلاله لوحة أركز فيها على قلعة حلب، التي هي أهم رمز في المدينة، ولكن قمت بالتعبير عنها بأنها كالمعبد الذي فيه نجد المحبة والإيمان والراحة والسكينة السلام وأيضاً الجمال، وأيضاً صورة الفتاة في اللوحة، هي فتاة حلبية، للتعبير عن جمال حلب وقلعتها، ولكن نظراتها فيها الكثير من العتاب وحوار الواقع والروح بينها وبين المشاهد، ولكن رغم كل هذا في نظرتها لا تجد الاستسلام بل الصمود والإيمان بأن الغد القادم هو الأفضل.

محمد زيدان: كل من رسم انتصر
برأي كل من حضر هذا الملتقى الفني وكل من شارك فيه هو تحدّ قوي لكل الظروف والرفض التام للاستسلام لها، هذا ما عبّر عنه الفنان التشكيلي محمد زيدان مضيفاً «جئت إلى دمشق كي أشارك بهذا الملتقى من خلال لوحة تحكي عن الرمز المولوي أو العشق الإلهي الذي حوّلته إلى عشق المدينة بدلالات اللون الأحمر التي هي تدل على الحرب، ولكن أنا أردت أن أحولها إلى حب من خلال الفضاءات التي تركتها باللون الأبيض، كي تعبّر عن الأمل والنصر على كل ما هو همجي تعيشه سورية بشكل يومي، وبرأيي إن أي فنان تشكيلي استطاع أن يرسم في ظل هذه الأزمة، هو فنان منتصر على كل شيء، والفعاليات التي تقام في ظل هذا الوقت هي نصر أيضا، لأنها تؤكد أننا موجودون وسنبني من خلال اللوحات والفن والثقافة والمسرح فوجودنا باق، وملتقيات كهذه تقوم بتحريض الفنان الجالس في الظلمة وبتسليط الضوء عليه تجعله ينتج ويخرج إلى النور ليعيش الحياة».

علي حسين: أقيم في دمشق وحلب في قلبي
الإقامة الطويلة في دمشق لم تمح الحب الساكن في قلب الفنان علي حسين لمدينة توّلده حلب، هذا ما أوضحه لافتاً إلى أنه «على الرغم من أنني مقيم في دمشق من سبعة وعشرين عاما، إلا أن أصالة حلب ليست غريبة عن قلبي، ومحبتي لحلب عميقة ولكل ما فيها من سماء وأرض وحارات وحجارة، ورأيت أنه من واجبي أن ألبي الدعوة وأشارك في هذا المعرض الجميل دعماً لمدينة حلب، التي أتمنى من كل قلبي أن تعود ولكن بأفضل مما كانت عليه وبكثير، وفي عملي عبّرت عن كل تفاصيل حلب، من خلال ما نسميه بالعامية «المكحلة» وهي التي نضع فيه الخيطان والتي تجمع الألوان كلّها وفي العمل أنا عكست هذه التفاصيل، فرسمتها على الجدران والنوافذ، وبالنسبة إلى اللون الذهبي أجد فيه ترف وبريق الحضارة السورية الحلبية، ومن خلال هذه الألوان أحارب الواقع الحالي».

محمود الساجر: نؤمن بأن هناك نوراً
كان من بين المشاركين الفنان التشكيلي محمود الساجر، وبخصوص مشاركته في المعرض تحدث الساجر بالبداية أقدم شكري للفنان بديع جحجاح الذي نظم المعرض وقدم جهداً أحسده عليه. وجاءت مشاركتي من خلال لوحة هي تلخيص لمدينة حلب هي الشباك أو النافذة التي تطل على كل العالم والوقت نفسه ممكن أن تخفي أسرار العالم، فعندما نغلقها ممكن أن نخفي بعض المفردات. وعن الوضع الراهن في حلب وصعوبة الحياة الممزوجة بالتصميم قال «نحن معرضون لكل شيء في حلب الأمر الذي لا تتصوره هنا في دمشق، وعندما نفتح الشباك ممكن أن نرى القذائف، في حلب كل شيء وارد ومن الممكن أن ننشر الغسيل ونعود لنراه ملطخاً بالدم».
وعن استخدامه للقماش في اللوحة ومواد أخرى تحدث « أنا في الأساس خريج ديكور مسرح ويحق لي أن استخدم هذه المواد بشرط أن أقدم نصاً بصرياً يحمل قيماً جمالية وتشكيلية ترضي الآخر المتلقي، أما بخصوص الكلمات في أسفل الصورة فأقصد بها مفردات وكتابة تاريخ 12/12 هذا اليوم الذي دخل فيه الإرهابيون علينا بشكل فعلي وبدؤوا بتدمير حلب، وكذلك تضمنت الصورة كلمات متقاطعة يستطيع أي شخص أن يحلها وأعني بها أن الإرهاب ممكن أن يؤدي للفوضى، فالوضع صعب جداً في حلب فنحن نعيش من دون كهرباء أو ماء ونعيش معاناة شديدة ولكن بعد كل هذا يوجد لدينا أمل كبير، فعندما نفتح النافذة نأمل بدخول الشمس، الضوء، وتراتيل العصافير، هذا ما نتمناه وهذا ما ننتظره نحن والقادم أفضل، فالفنان التشكيلي دائماً يتفاءل مثل المثقفين، نحن نؤمن بأن هناك نوراً».

لفنانين تشكيليين في المعرض.. رأي
كان الحضور في المعرض جامعا لكل مثقف ولكل متابع للحركة التشكيلية السورية في الوقت الحاضر ومن بين الحضور كانت الفنانة التشكيلية مفيدة ديوب التي عبرت عن سعادتها بأمل اللوحات الحاضرة قائلة: «شارك في المعرض مجموعة من فناني حلب المتفاوتين في العمر والتجربة، وكل فنان أعطى انطباعه عن شخصيته وعن الأزمة الحالية، فالألوان رائعة وتشكيلها جميل جدا، كما نلمس في المعرض هدفاً إنسانياً كبيراً وعميقاً، صحيح أن الأزمة واضحة بالعديد من الأعمال إلا أنها مقدمة بطريقة تعبّر عن الأمل بالعيش بشكل أفضل وبالمستقبل، كما أسلفت، من خلال الألوان الزاهية، وأنا برأيي الأزمة أعطت الدافع للفنان وخلقت لديه الإبداع والتحدي من خلال خلق شيء جديد وأن يكون ولاّداً ومعطاءً بمحاربة اليأس الذي فُرض».
الفنان التشكيلي مصطفى علي أول مرة ينزل إلى قاعة ألف نون وطبعا لأن المعرض والحركة التشكيلية الحلبية الحاضرة فيه هما الدافع لرؤية منعكسات الواقع عليها «هذه التظاهرة هي موقف كبير للفنانين وأنا اعتبر الفن هو الواجهة التي تُري العالم صورتنا الحقيقية، والوقت نفسه هي الواجهة التي نرى منها الدنيا كلّها ونُوصل رسالتنا من خلال الفن والفنانين، وهذه أول زيارة لي لصالة ألف نون، وبسبب هذا المعرض الذي حرّضني على القدوم كي أرى وأشاهد فناني حلب الصامدة والمعانية والمتألمة، وكيف عبّروا عن هذه التجربة الفنية الجديدة من أعمالهم، كي يوصلوا رسالة إلى العالم بأننا نحن مازلنا صامدين وننتج فناً هو أرقى أشكال الحياة، والمعرض ليس مصراً على الألم على قدر ما هو مصر على الإقدام والتجاوز للمحن والإقبال والمقاومة التي ستدفعنا إلى النصر، وكي نحقق حلمنا السوري وتمسكنا بأرضنا ببلدنا وبقيمنا وفننا».

سارة سلامة – سوسن صيداوي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock