العناوين الرئيسيةسوريةسياسة

رئيس مجلس الأمن: زيارة مرتقبة إلى سوريا لإعادة بناء الثقة

أكد المندوب الدائم لسلوفينيا لدى الأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن الدولي لشهر كانون الأول صامويل زبوغار أن أي حلول بشأن سوريا يجب أن تنبع من السوريين أنفسهم وأن المجلس سيشجع الحوار بين سوريا ودول الجوار بعيداً عن الإملاءات الخارجية، كاشفاً عن زيارة مرتقبة لأعضاء المجلس إلى سوريا بهدف الاطلاع على الواقع الميداني والمساهمة في إعادة بناء الثقة بين الأمم المتحدة والشعب السوري.

وأوضح زبوغار خلال مؤتمر صحفي عقده في مقر الأمم المتحدة بمناسبة تسلم بلاده رئاسة المجلس، أن اجتماعات المجلس خلال الشهر الجاري ستشهد تركيزاً موسعاً على تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، وسيستمع إلى إحاطات مكثفة حول مختلف القضايا المطروحة بشأن سوريا ولبنان والمستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية.

ورداً على سؤال حول الزيارة المرتقبة لأعضاء مجلس الأمن إلى سوريا، أوضح زبوغار أن الهدف منها الاطلاع مباشرة على حقيقة الأوضاع عبر لقاء جميع الأطراف المعنية، مبيناً أن المجلس يسعى من خلال زيارته إلى سوريا إلى الإسهام في إعادة بناء الثقة بين الأمم المتحدة والشعب السوري بعد سنوات طويلة شعر خلالها كثير من السوريين بأن المنظمة لم تكن إلى جانبهم في مواجهة النظام البائد، مضيفاً: إن المجلس سينقل أيضاً رسائل تتصل بالشمولية ومكافحة الإرهاب وغيرها من الملفات.

وشدد مندوب سلوفينا الدائم لدى الأمم المتحدة على أن القضايا الداخلية في سوريا تحسم ضمن عملية سياسية يقودها السوريون أنفسهم، مؤكداً أن سلوفينيا لا ترى أن من المناسب أن يملي أحد من الخارج ما يجب على سوريا فعله، وأن المجلس سيواصل تشجيع الشمولية ومعالجة المظالم من دون فرض مسارات جاهزة.

وبشأن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول ضرورة قيام حوار قوي بين سوريا وإسرائيل، قال زبوغار: إن “المجلس لم يناقش هذا الموضوع بعد، وبالتالي لا يمكنه الحديث باسمه، لكنه رأى شخصياً أن الحوار ضروري بالنظر إلى القضايا العالقة، وفي مقدمتها الجولان السوري المحتل والمخاوف الأمنية التي تثيرها إسرائيل بشكل متكرر في المجلس”، مشيراً إلى أن المجلس سيشجع أي مسار للحوار بين سوريا وسائر دول الجوار، مع التأكيد على أن المبادرة يجب أن تأتي من الأطراف نفسها.

وفي ختام المؤتمر، عبر زبوغار عن بالغ القلق إزاء التدهور المتسارع في الوضع الإنساني العالمي، لافتاً إلى التقارير المقلقة التي ترد من المنظمات الإنسانية حول نقص التمويل وتصاعد المخاطر الأمنية التي تهدد العاملين في الميدان، وأكد أن الأمم المتحدة تتعرض للتهميش في جهود تسوية عدد من الأزمات الدولية، سواء في غزة أو أوكرانيا أو السودان، في ظل تصاعد أدوار الوساطات الإقليمية على حساب المنظمة الدولية.

وتسلمت سلوفينيا، أمس الإثنين، الرئاسة الدورية لمجلس الأمن الدولي لشهر كانون الأول خلفاً لسيراليون، معلنة جدول أعمال حافلاً بعدد من القضايا العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وملفات سوريا واليمن.

ويتكوّن مجلس الأمن من 15 دولة عضو، بينها خمس دائمة العضوية تتمتع بحق النقض “الفيتو”، وهي: الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا، إلى جانب عشر دول غير دائمة يتم انتخابها لمدة عامين وفق التوزيع الجغرافي، وتشمل حالياً: سلوفينيا وسيراليون وكوريا الجنوبية وبنما والباكستان وغويانا واليونان والجزائر والدنمارك والصومال.

وكالات

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock