اقتصاد

سنتان ونصف السنة.. لإحداث مخبز احتياطي بـ«حضر»

لا يخفى على أحد أن بلدة حضر بالقطاع الشمالي من محافظة القنيطرة تعيش أوضاعا معيشية صعبة نتيجة الحصار الذي تفرضه عليها العصابات الإرهابية المسلحة ولا يتوفر لها حالياً سوى منفذ صغير وعبر طريق ترابي يقع ضمن الحدود الإدارية لريف دمشق وعملت محافظة القنيطرة مؤخراً على فرشه وتوسعته رغم المخاطر التي تعرض لها العاملون، لإمكانية مرور الآليات من وإلى البلدة.
وبعد أكثر من عامين ونصف العام على مطالب أبناء بلدة حضر بإحداث مخبز احتياطي في قريتهم وبعد قيامهم بإشادة البناء على نفقتهم ووفق المخططات الموضوعة من لجنة المخابز الاحتياطية، ليأتي الفرج بإحداث مخبز احتياطي في قرية حضر بمحافظة القنيطرة استنادا إلى توصية اللجنة الاقتصادية بجلستها رقم 43 تاريخ 31/10/2016 وفي ضوء المبررات المعروضة بكتاب وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك رقم 754 تاريخ 11/10/2016 وكتاب محافظة القنيطرة رقم 2078 تاريخ 10/10/2016.
والحقيقة أن موضوع إحداث مخبز احتياطي لأبناء بلدة حضر المحاصرة والصامدة أخذ الكثير من المراسلات ما بين طلبات الأهالي المتكررة والرد عليها من الجهات المعنية وكما أسلفنا فقد بدأت رحلة أبناء حضر لإحداث المخبز منذ الشهر الثاني من عام 2014 حيث تقدم الأهالي بمعروض لرئيس الحكومة للموافقة على إحداث المخبز وعلى نفقتهم وتم إحالة الطلب إلى وزير التجارة الداخلية للبيان الذي بدوره أيضاً أحاله إلى لجنة المخابز الاحتياطية التي بينت أنها لا ترى مانعا من استلام البناء فور انتهائه بعد موافقة وزير التجارة الداخلية ومحافظ القنيطرة، وبتاريخ 28/4/2016 صدر كتاب محافظ القنيطرة رقم 850 بالموافقة على إحداث المخبز الاحتياطي، وبتاريخ 30/7/2016 صدر كتاب يحمل الرقم 7137 والموجه لمحافظة القنيطرة لعرض موضوع إحداث المخبز على لجنة القرار 36 لعام 1992 وبغض النظر عن الجدوى الاقتصادية، وبتاريخ 16/8/2015 أرسلت محافظة القنيطرة محضر اجتماع لجنة القرار 36 إلى وزير التجارة الداخلية بالكتاب رقم 1720 والمتضمن رأي اللجنة الموافقة على إحداث المخبز المذكور في قرية حضر وبغض النظر عن الجدوى الاقتصادية.
الغاية من السرد التاريخي الطويل الذي امتد لنحو سنتين ونصف السنة لإحداث مخبز لقرية محاصرة هو التساؤل التالي: إذا كان إحداث مخبز لتعزيز صمود أبناء منطقة في وجه الكيان الصهيوني وأدواته بالمنطقة احتاج إلى مراسلات ماراثونية ومدة طويلة من الزمن، فكيف سيكون مصير إحداث محطة محروقات أو مشفى مصغر أو أي مؤسسة تقدم خدمات لمواطنين محاصرين ويستهدفون يوميا بقذائف الهاون والرصاص المتفجر!؟ سؤال نضعه بين يدي من يدعي أن لمحافظة القنيطرة خصوصية!؟
محافظ القنيطرة أحمد شيخ عبد القادر أكد أنه لن يدخر جهدا لتقديم كل مقومات الصمود لأبناء المحافظة وخاصة لأهالي بلدة حضر التي تعيش ظروفا صعبة وقاسية جراء الحصار الذي تفرضه العصابات الإرهابية المسلحة، منوها بتقديم مختلف المواد الغذائية والطحين والمحروقات والأدوية الطبية للبلدة.

الوطن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock