العناوين الرئيسيةمحلي

سوريا استعادت عضويتها في اتحاد المتوسط.. معاون وزير الطوارئ لـ”الوطن”: 26 ألف هكتار خسائر بسبب الحرائق

كشف معاون وزير الطوارئ والكوارث أحمد قزيز أن الوزارة رصدت خسائر زراعية مبدئية تقارب 26 ألف هكتار بسبب الحرائق، مؤكداً أن الرقم تقريبي سيتم تحديثه بدقة خلال الفترة المقبلة، مؤكداً أن موضوع التعويضات قيد النقاش بين وزارتي الطوارئ والزراعة.

وفي تصريح خاص لـ”الوطن” بين قزيز أن الوزارة تتجه نحو إطلاق أول منظومة إنذار مبكر لحرائق الغابات في سوريا، في إطار خطة جديدة تهدف إلى رفع الجاهزية وتعزيز الاستجابة في المناطق الحراجية بعد موجة الحرائق الأخيرة، موضحاً أن الخطة الحالية تعتمد على أربعة محاور رئيسية يبدأ أولها بتأسيس منظومة الإنذار المبكر التي يُتوقع تدشينها قريباً، وأن هذه الخطوة ستنقل قدرات الاستجابة إلى مستوى أكثر تقدماً من خلال اكتشاف الحرائق فور وقوعها وتوجيه فرق الإطفاء بسرعة إلى مواقعها.

وأضاف: يشمل المحور الثاني تعزيز جاهزية فرق الوزارة عبر تموضعها في المراكز الأساسية داخل الغابات، إضافة إلى تزويدها بمعدات وتجهيزات متطورة، مشيراً إلى أن الوزارة حصلت خلال الفترة الماضية على سيارات إطفاء حديثة مخصّصة للغابات بعضها بدعم من دولة قطر والمملكة العربية السعودية إلى جانب آليات دفع رباعي تم شراؤها لتسهيل الوصول إلى المناطق الوعرة.

وفيما يتعلق بالبنية التحتية المساندة أوضح أن الوزارة تعمل ضمن المحور الثالث على فتح طرق حراجية جديدة تساعد في الوصول إلى المناطق الأكثر صعوبة، حيث تم شق ما بين 220 و250 كيلومتراً من الطرق داخل الغابات حتى الآن، الأمر الذي أسهم في تحسين سرعة الاستجابة وتقليل زمن الوصول إلى مواقع الحريق.

أما المحور الرابع فيتعلق بدعم منظومة الرصد الميداني من خلال تفعيل المراصد الطبيعية المنتشرة في المناطق الحراجية، بما ينسجم مع هدف المنظومة الجديدة في اكتشاف الحرائق والتعامل معها خلال المراحل الأولى.

وبخصوص الاتفاقيات الدولية، أكد معاون الوزير أن الوزارة أنجزت جزءاً من التفاهمات السابقة مع عدد من المنظمات بينها AFS (Aid Funds for Syria) وEODP التابعة للأمم المتحدة والتي ساهمت في تنفيذ مشاريع شق طرق جديدة داخل الغابات، كما أشار إلى استمرار التعاون مع مركز الملك سلمان للإغاثة ودولة قطر في مجالات الدعم اللوجستي.

وكشف قزيز أن العمل جارٍ أيضاً على استكمال اتفاقيات إضافية مع شركاء دوليين تركز على تطوير منظومة الإنذار المبكر ورفع قدرة الاستجابة، موضحاً أن بعض هذه الاتفاقيات لم يكتمل بعد، لكنها تسير في الاتجاه الصحيح.

وفي جانب الوقاية والتوعية تحدث معاون الوزير عن تعاون وثيق يجري حالياً بين وزارته ووزارة الزراعة، شمل ورشة عمل مشتركة بدعم من الأمم المتحدة، هدفت إلى وضع إطار مفاهيمي لتعزيز التنسيق بين فرق الإطفاء والجهات المحلية ومنظمات المجتمع المدني، مبيناً أن الورشة خرجت بدروس مستفادة تُسهم في تحسين إدارة الحوادث الحراجية والاستجابة لها.

كما كشف عن عودة سوريا إلى عضوية اتحاد دول البحر الأبيض المتوسط، مبيناً أن هذا التطور يفتح الباب أمام تعزيز التعاون الإقليمي في مجال مكافحة حرائق الغابات، سواء عبر تبادل الخبرات أو من خلال الحصول على دعم مباشر من الدول الشريكة.

وأشار إلى لقاءات جمعته منذ ايام بوفود من قبرص ولبنان وإيطاليا واليونان وفرنسا، إضافة إلى ممثلين عن الاتحاد الأوروبي، الذين أكدوا استعدادهم لدعم سوريا ضمن الآلية المتوسطية للاستجابة للكوارث.

وأضاف: قبرص أبدت استعداداً لتقديم تدخلات جوية عند الحاجة، بما في ذلك استخدام بعض المطارات السورية التي يجري العمل على تأهيلها بدعم دولي، مشدداً على  أن سوريا باتت أكثر جاهزية للتعامل مع حرائق الغابات بفضل التعاون المتنامي مع دول المتوسط والمنظمات الدولية.

وفيما يتعلق بحملات التشجير أوضح قزيز أن التنسيق جارٍ بين وزارتي الطوارئ والزراعة لإطلاق حملات واسعة خلال الفترة القريبة المقبلة، بالتزامن مع موسم الزراعة الذي يبدأ عادة بعد هطل الأمطار.

وأكد أن الوزارة تحشد فرق التطوع في المناطق الساحلية تحديداً، بهدف دعم جهود إعادة تأهيل المناطق المتضررة.

وختم معاون الوزير بالتأكيد إلى تعزيز قدرات الوزارة يجري على مسارين متوازيين: داخلي يعتمد على تطوير البنية التحتية والتجهيزات والكوادر، وخارجي يقوم على توسيع الشراكات مع دول البحر المتوسط والمنظمات الدولية، بما يضمن استجابة أكثر فاعلية في مواجهة حرائق الغابات والكوارث الطبيعية.

الوطن- نيفين أحمد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock