عجوب لـ « الوطن »: مذكرتا تفاهم بين مؤسسة الآغا خان و«أكساد» و«التنمية السورية» لتحقيق تعافي البلاد

بيَّنَ الممثل المقيم لشبكة الأغا خان للتنمية في سوريا غطفان عجوب لـ «الوطن»، أن توقيع مذكرة تفاهم بين مؤسسة الأغا خان والمركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة «أكساد»، يأتي تجسيداً لنهج وكالات الشبكة القائم على التعاون والتكاتف والتكامل، مع جميع الجهات المعنية لتحقيق تعافي البلاد، وإعادة الازدهار للسوريين والسوريات في جميع المجالات وفي كل مكان.
وأوضح أن المذكرة تهدف إلى إرساء أسس تعاون مثمر بين الطرفين، وتحديد إطار عمل مُوحّد للأنشطة المشتركة في مجالات القطاع الزراعي.
وقال: وهي استكمال لجهود المؤسسة ومشاريعها في دعم القطاع الزراعي في سوريا، من خلال استراتيجية متكاملة ترتكز على زيادة وتطوير الإنتاج الزراعي والحيواني، بتعزيز كفاءة المزارعين وإمكاناتهم، وتمكين المجتمعات الزراعية من الناحية التقنية، وتزويدها بالأصول الإنتاجية الزراعية، إضافة إلى اعتماد أفضل الأساليب في الري التي تضمن الاستخدام الأمثل للموارد المائية المتاحة، في بيئات تعاني الجفاف والقلة الشديدة في الوارد المائي.
وأضاف: وقد وقّعها عن المؤسسة المدير التنفيذي في سوريا الدكتور مهند عبيدو، وعن أكساد المدير العام الدكتور نصر الدين العبيد، وتركز على العمل المشترك في مجموعة من المجالات مثل الدعم المتبادل لتعزيز التعاون مع الجهات الحكومية والدولية في مجال الزراعة والبيئة، والتدريب، وبناء القدرات التقنية والمؤسسية وتطوير مناهج تدريبية مشتركة، والمساعدة في تأمين المُدخلات الزراعية والحيوانية، إضافة إلى تعزيز الأنشطة الرامية إلى تحسين إدارة المياه وزيادة كفاءة استخدامها ونشر تقنيات حصاد الأمطار، وغيرها من المجالات ذات الاهتمام المشترك.
من جانبه أكد الدكتور عبيدو لـ « الوطن »أهمية توقيع المؤسسة على هذه المذكرة مع منظمة بعراقة وخبرة أكساد، بتاريخها العريق في سوريا ودول أخرى، وأشار إلى ضرورة تضافر جميع الجهود من مؤسسات حكومية وغير حكومية ودولية ومحلية لمواجهة الحالة الطارئة الناتجة عن الجفاف غير المسبوق في المنطقة.
وذكر أن مؤسسة الآغا خان تعمل منذ بدء نشاطها في سوريا، على محاولة مواجهة النقص الحاد في المياه وآثاره على سكان المناطق ذات الاحتياج العالي في سوريا.
ومن هنا تأتي هذه المُذكّرة في هذا الوقت بالذات لتساعد في تكامل عمل المؤسسة وأكساد لدعم القطاعات الزراعية في جميع المجالات.
من جهته أشار الدكتور العبيد، إلى الدور المهم الذي تؤديه شبكة الآغا خان في كل القطاعات التنموية في سوريا وبقاع عديدة من العالم، وقال: إن مذكرة التفاهم ستسمح بالعمل معاً لتنسيق الجهود لمواجهة التغيرات المناخية الشديدة في المنطقة من خلال العديد من البرامج المختلفة المهمة جداً، التي تتيح مواجهة كل المشكلات والتحديات التي تعترض طرق العمل الزراعي بشقيه النباتي والحيواني، إلى جانب الشق البيئي.
وفي سياق التشاركية ذاته ذكر عجوب لـ «الوطن »، أنه في خطوة تعزّز جهود التنمية المستدامة على المستوى الوطني، وقّعت شبكة الآغا خان للتنمية أيضاً مع منظمة التنمية السورية، مذكرة تفاهم استراتيجية تهدف إلى تأسيس إطار تعاون شامل لتحويل الأولويات الوطنية، إلى مشاريع وبرامج عملية تترك أثراً اجتماعياً واقتصادياً وثقافياً وإغاثياً ملموساً، استناداً إلى مبادئ الحوكمة الرشيدة والشفافية والتوجه الوطني والاستدامة والجدوى الاقتصادية والتمكين المحلي.
ولفت إلى أن المُذكّرة تحدّد مجالات التعاون في مسارات تمسّ حياة المجتمعات المحلية بشكل مباشر، من تطوير البنى التحتية والطاقةالمستدامة وتحسين المرافق العامة، إلى تعزيز الأمن الغذائي ودعم الزراعة والاقتصاد الريفي ونشر الفكر التعاوني، مروراً ببرامج الاستثمار و ريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، وصولاً إلى حماية التراث الثقافي وتنشيط الصناعات الإبداعية والحرف التقليدية، وتطوير القطاع الصحي بما يسهم في تحسين جودة الخدمات المُقدّمة للفئات الأكثر احتياجاً.
وذكر عجوب أن هذا التعاون يستثمر الخبرة المعرفية والتجربة التنموية والانتشار الجغرافي لمنظمة التنمية السورية وشبكة الآغا خان، من خلال توحيد المعايير والإجراءات وتبادل البيانات والخبرات وحشد التمويل اللازم لتنفيذ المشاريع وتحقيق الأهداف المشتركة، بما يسهم في تعزيز التنمية المستدامة في سوريا، وينعكس على نمو المجتمعات المحلية وتطورها ضمن إطار وطني متكامل.
حماة ـ محمد أحمد خبازي