اقتصادالعناوين الرئيسية

ما مدى جدية الاستثمارات الأجنبية في سوريا؟.. الاهتمام بقطاعات حيويّة يطمئن على جديّتها

جملة من الاتفاقيات ومذكّرات التفاهم على مدار الأشهر الماضية تم توقيعها تسمح بتنفيذ استثمارات حيوية في سوريا، معظمها استثمارات عربية وخليجية من السعودية وقطر والإمارات العربية وهو ما يضع الاستثمارات الخارجية والأجنبية في خانة اقتصادية مهمة، حيث تحدث الباحث الاقتصادي الدكتور زياد عربش لـ”الوطن” عن أهمية الاستثمار الأجنبي اليوم بالنسبة لسوريا، مبيّناً أن أهمية الاستثمار الأجنبي في سوريا تكمن في كونه ليس فقط مصدراً لرأس المال، بل أيضاً لنقل المعرفة والخبرات الإدارية والتكنولوجيا الحديثة، ما يرفع كفاءة الإنتاج ويعزّز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني. فالاستثمار يُشكّل شريان حياة اقتصادٍ أنهكته الحرب ويحتاج إلى إعادة إعمار وبناء بنية تحتية متضررة، كما يعزّز فرص العمل والنمو الاقتصادي.

وحول أبرز الصعوبات أمام الاستثمار الأجنبي في سوريا، بيّن أنها تتمثّل بعدة عوامل:  العقوبات الاقتصادية الدولية التي تحد من قدرة الشركات على تنفيذ معاملاتها والتحويلات المالية والبيروقراطية والروتين الإداري الطويل في الحصول على التراخيص والإجراءات، وعدم مرونة القوانين. والوضع الاقتصادي غير المستقر والذي يؤثر في مناخ الاستثمار. وتدهور البنية التحتية من كهرباء ونقل ومياه يضعف القدرة على تنفيذ المشاريع و  ضعف البيئة القانونية وعدم مواكبة قوانين الاستثمار للحركة العالمية ومتطلبات إعادة الإعمار.

وعن جديّة الاستثمارات الخارجية وهل سنشهد دخولاً فعليّاً للاستثمار الأجنبي أوضح عربش أن الأمر يعتمد على تطورات عدة، منها تحسّن الاستقرار الأمني والاقتصادي، وفعالية الحكومة في تحسين بيئة الاستثمار، إضافة إلى رفع العقوبات الاقتصادية تدريجياً. وهناك رغبة واضحة من الحكومة لجذب استثمارات ضخمة وهذا يحتاج إلى وقت طويل وتهيئة شاملة.

وعن القطاعات المرشّحة للاستثمار الأجنبي في سوريا، بيّن أننا نحتاج لكل شي، لكن  يجب التركيز على المحاور التالية:

إعادة الإعمار والبنية التحتية و قطاع الطاقة، وخاصة مشاريع الطاقة المتجدّدة والقطاع الزراعي والصناعات الغذائية والصناعات التحويلية التي تمتلك فيها سوريا مزايا نسبية والسياحة بعد استقرار الأوضاع.

وعن العقوبات و هل علينا انتظار العقوبات، أقال: نعم، لكون العقوبات تلعب دوراً مركزياً في بيئة الاستثمار. وبالتالي رفع العقوبات أو تخفيفها بشكل ملحوظ سيكون مفتاحاً لزيادة تدفّق الاستثمارات الأجنبية، لأنه يفتح المجال أمام التمويل والتجارة العالمية، ويخفّف من قيود التحويلات المالية وخطر التعامل مع النظام المالي الدولي.

الوطن – عبد الهادي شباط

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock