اقتصاد

«مداد»: أسعار السلع ارتفعت حتى 100 بالمئة بسبب السماسرة والمنتفعين

لقد دفع فايروس كورونا بالاقتصاد العالميّ إلى حافة كساد كبير، يُشبه في حدّته الكساد الذي حدث في ثلاثينيات القرن الماضي، وذلك في ضوء التراجع الكبير في القطاعات الاقتصادية والمالية كافةً والارتفاع الكبير في معدلات البطالة، إذ أصابت تأثيراته السلبية أسواق النفط والعملات، وحتى السّلع الأساسية انخفضت أسعارها بشكل كبير، في ظل أزمة مركّبة صحية ومادية ومالية وضعت قيوداً طوعية أو قسرية على الحركة والإنتاج والتوزيع والنقل، الأمر الذي سيعقّد طرق وأدوات الخروج منها.

وبحسب ورقة نشرها مركز دمشق للأبحاث والدراسات «مداد»، اليوم، تأثر الاقتصاد السوري سلباً جراء تبعات تفشي فايروس كورونا عالمياً، وهو يعاني أساساً من ضغوط اقتصادية كبيرة نتيجةً للحرب التي دخلت عامها العاشر، إضافة للإجراءات القسرية أحادية الجانب التي فرضتها الدول الغربية على البلاد وآخرها قانون سيزر الأمريكي.

من جهة أخرى، إذا كان المتهم الرئيس في ارتفاع الأسعار هو تراجع سعر صرف الليرة السورية، فهذا غير صحيح، لأن الذي حدث هو ارتفاع جنوني في أسعار المنتجات الغذائية الرئيسة (سكر – رز – برغل – معلبات….. وغيرها) بنسب تراوحت بين 50 و100%، علماً بأن مصرف سورية المركزي ما يزال يموّل مستوردات السورية للتجارة كافةً بسعر صرف مدعوم وهو438 ليرة سورية، في حين يموّل مستوردات التجّار من السلع الأساسية بسعر 704 ليرات، وبالتالي لا مبرر للجهتين في تسعير منتجاتهما وفق سعر الصرف غير الرسمي، مع العلم بأن التمويل من المركزي قد يكون جزئياً، إضافة إلى ارتفاع تكاليف الاستيراد، ولكن في الحقيقة هذه الأسباب لم تتغيّر قبل أزمة كورونا ولا بعدها.

وبالتالي ما الذي يبرّر ويفسر هذا الارتفاع غير المنطقيّ في الأسعار سوى جشع التجار ورغبتهم في استغلال الأزمة لتحقيق أرباح غير عادلة، ووجود حلقات إضافية من السماسرة والمنتفعين، في حين تتسابق الأمم والقطاع الخاص في الدول إلى تخفيض أسعار السلع الأساسية إسهاماً منها في تخفيف عبء الأزمة عن جميع المواطنين.

الوطن

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock