اقتصاد

مرجان: بذريعة الأزمة تم تأجيل قطع حسابات موازنات لأربع سنوات

تابع أعضاء مجلس الشعب لليوم الثاني على التوالي تقديم مقترحاتهم وانتقاداتهم لمشروع موازنة العام القادم (2017) وذلك ضمن جلسات مخصصة لمناقشة البيان المالي لمشروع قانون الموازنة.

من جانبها أكدت رئيسة مجلس الشعب هدية عباس أن ما تقدم به أعضاء مجلس الشعب من مطالب ومقترحات هي محقة وعلى الحكومة أن تأخذ بها. إذ كان نواب في المجلس قد دعوا الحكومة إلى ضرورة النهوض بالواقع المعيشي للمواطنين وتحسين الخدمات المقدمة لهم وزيادة فرص العمل ومكافحة الفساد والتهريب والقضاء على ظاهرة التهرب الضريبي ودعم القطاعات الإنتاجية والصناعية والزراعية وحماية المنتج الوطني وتشجيعه متسائلين عن كيفية ترجمة الوعود بدعم المواد التموينية وإجراءات خفض سعر الصرف.

وتحدث النائب ربيع قلعجي عن مساهمة الدولة في الدعم الاجتماعي مبيناً أنها انخفضت بحدود 100 مليار بين عام 2013 و2017، مشيراً إلى أن هذا الانخفاض هو تراجع من الدولة لمساهمتها في تقديم الدعم الاجتماعي. مشيراً بأن الرواتب في الشركات المتوقفة عن العمل وصلت إلى 20 مليار ليرة في حين قارنا هذا الرقم مع الرواتب والأجور والتي هي 432 مليار ليرة كما ورد نجد أن هذه النسبة تمثل 4.5% من العمالة الكلية «والتناقض أنه ورد في مشروع الموازنة أن هناك 23 ألف فرصة عمل في القطاع الاقتصادي علما أن لدينا 20 ملياراً حجم عمالة متوقفة وسنضيف إليها 32 ألف عامل للقطاع المتوقف الأمر الذي يتطلب إعادة النظر بالموضوع».

وأشار إلى أن السياسات والإجراءات المقترحة جاءت ككلام جميل جداً ولكن لم يذكر البيان ما هي وسائل التنفيذ «مثلاً سحب السيولة الفائضة من السوق وإعادة توزيعها أعتقد أن الحكومة لن تستطيع تنفيذ ذلك لأن هذا المقترح غير واقعي إضافة إلى أن هناك فقرة إنجاز التراكم الضريبي مع البدء بتكاليف كبار المكلفين فإننا لم نبدأ حتى تاريخه في تكليف كبار المكلفين».

مشيراً إلى أن زيادة معدلات الاستهلاك مع زيادة حجم الاستثمارات هو المحرك للعملية الاقتصادية في أي دولة بالعالم ولكن في سورية ومع انخفاض القيمة الشرائية لدخل المواطن «أصبح بالكاد يلبي حاجاته الأساسية ومن ناحية الاستثمارات ليس هناك مشاريع مذكورة في البيان يمكن من خلالها تحقيق قيمة مضافة أو المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي. ومع غياب هذين العاملين لن نستطيع النهوض بالواقع الاقتصادي في سورية وسيبقى العجز متراكماً».

بدوره أشار النائب عباس صندوق إلى أولويات الحكومة كما وردت في البيان وهي تنشيط الدورة الاقتصادية وتحسين المستوى المعيشي، مشيراً إلى أن «هذا يعني إما أن نقدم مشاريع لخدمة الوطن تنعكس على المستوى المعيشي للمواطنين من خلال تأمين فرص عمل أو تحسين مستوى المعيشة أو تثبيت الأسعار. وهذه المسألة وردت بالبيان المالي بشكل غير واضح فهل فرص العمل المطلوبة لتأمينها هي لعاملين جدد أم لتثيت العاملين الموجودين سابقاً. علما أن هناك عقوداً كثيرة لم تثبت حتى تاريخه وقد تجاهلها البيان الحكومي».

كما دعا إلى دعم الموازنة للبحث العلمي بشكل كبير وتأمين مباني جامعية للكليات الجديدة المحدثة.

وقال النائب بطرس مرجان: «تم في العام الماضي إقرار موازنة قطع الحساب للعام 2011 وارتكبنا مخالفة دستورية تحت هذه القبة والآن لدينا قطع حسابات للأعوام من 2012 وحتى 2015 ما يعني أن لدينا مخالفة دستورية جديدة. علماً أن هذا الموضوع مهم جداً باعتباره مؤشراً للأرقام التي ترد عن عمل الحكومة. والتأجيل جاء تحت ذرائع الأزمة».

لافتاً إلى أن عمل الحكومة يجب ألا يمنعها من تقديم ما يطلب منها في قطع الحساب. مشيراً إلى أهمية تقديم مؤشر حسابات عام 2015 لتوضيح ووضع مؤشرات للموازنة المقدمة للعام القادم.

وأضاف: «الإيرادات الجارية والاستثمارية فيها زيادة عن العام الماضي الأمر الذي يدعو للتساؤل من أين سوف تجني الدولة هذه الزيادة؟ إلا إذا كان من جيب المواطن. الأمر الذي يتطلب توضيح زيادة الإيرادات ولاسيما الجارية، إضافة إلى أن الإيرادات استثمارية. والجميع يعلم أن مشاريعنا الاستثمارية متوقفة إلى حد ما».

وأشار إلى موضوع فرص العمل والشفافية وضرورة العمل فيها «وبتقديري فإن 56.5 ألف فرصة عمل هو رقم مبالغ فيه جداً لأنه من غير المنطقي أن نوهم الناس بأن الحكومة قادرة على إعطاء هذه الفرص للمواطنين ونحن في ظل الحرب». لافتاً إلى أهمية أن «تكون أرقامنا ولاسيما التي تتعلق بالمواطن شفافة وواقعية».

بدوره رأى النائب عمار بكداش أن ما رصدته الحكومة للقطاع الاقتصادي غير كاف، مشيراً إلى أهمية التوجه نحو المشاريع الإنتاجية ودعم القطاع الزراعي والصناعي.

كما دعا النائب ريمون هلال إلى إعادة منح القروض بسقوف كبيرة للمشاريع الاستثمارية والمنشآت الصناعية والتجارية بما يوفر فرص عمل جديدة.

هذا وأكد بعض النواب أهمية دعم المشاريع السياحية والصغيرة وتشجيع المستثمرين على إقامة مشاريع جديدة والعمل على إعادة إقلاع المعامل والمصانع المتضررة والتنسيق بين وزارتي المالية والعدل لإنهاء مسألة البضائع المتروكة والمصادرة والمحجوزة في ساحات المرافئ بما يعود بالإيرادات على الدولة.

بينما دعا النائبان طريف قوطرش ومحمد بشير شربجي إلى إيلاء الشباب والرياضة الاهتمام اللازم وضبط الانفاق العام في الوزارات ودعم مشاريع الطاقة الشمسية.

من أرقام موازنة 2017 : 228.4 مليار ليرة مخصصات المحافظات 43.4% منها للاذقية وحلب وطرطوس وريف دمشق

قدّر مشروع موازنة عام 2017 مجموع فرص العمل الجديدة بـ56499 فرصة، موزعة على 33300 فرصة عمل في القطاع الإداري، 23199 فرصة عمل في القطاع الاقتصادي، وذلك من خلال تقديرات بيانات الوزارات والإدارات والمؤسسات والوحدات الإدارية للشواغر والملاكات المتوافر لديها، وكذلك التعيينات بدل المتسربين نتيجة الظروف الراهنة. وحسب بيان الحكومة حول موازنة 2017 (حصلت «الوطن» على نسخة منه) فإن الاعتمادات المرصودة للخدمات الصحية كافة في الموازنة بلغت ما مقداره 187.87 مليار ليرة سورية، أي ما نسبته 7.06% من إجمالي اعتمادات الموزانة. وبلغت الاعتمادات المرصودة للخدمات التربوية كافة 272.84 مليار ليرة سورية، أي ما نسبته 10.26% من إجمالي اعتمادات الموازنة. وبلغت اعتمادات خدمة التعليم العالي ما مقداره 45.88 مليار ليرة سورية، أي ما نسبته 1.73% من إجمالي اعتمادات الموازنة. ليبلغ بذلك إجمالي الاعتمادات المرصودة للخدمات الاجتماعية من صحة وتربية وتعليم عال ما مقداره 506.59 مليارات ليرة سورية ما نسبته 22.42% من إجمالي اعتمادات الموازنة للعام 2017.

وبلغ إجمالي الاعتمادات المرصودة لمجالس المحافظات والمجالس المحلية 228.39 مليار ليرة سورية، كانت الحصة الأكبر من نصيب محافظة اللاذقية بمبلغ 26.75 مليار ليرة سورية، ما نسبته 11.71% من إجمالي اعتمادات المحافظات، ثم محافظة حلب بمبلغ 25.57 مليار ليرة سورية بنسبة 11.2%، ثم محافظة طرطوس بمبلغ 24.58 مليار ليرة بنسبة 10.76%، ثم محافظة ريف دمشق بمبلغ 22.39 مليار ليرة سورية، ما نسبته 9.8%.

وهكذا تحصل المحافظات الأربع تلك على ما نسبته 43٫4٪ من إجمالي المخصصات، وخصصت محافظة حمص بمبلغ 21.68 مليار ليرة، ما نسبته 9.49% من إجمالي اعتمادات المحافظات، تلتها محافظة حماة بمبلغ 19.92 مليار ليرة سورية، ما نسبته 8.72%، ثم محافظة الحسكة بمبلغ 14.07 مليار ليرة، ما نسبته 6.16%، تليها العاصمة دمشق بمبلغ 12.31 مليار ليرة، ما نسبته 5.39%، ثم محافظة دير الزور بمبلغ 11.96 مليار ليرة، ما نسبته 5.24%، ثم محافظة السويداء بمبلغ 11.92 مليار ليرة ما نسبته 5.22%، ثم محافظة إدلب بمبلغ 11.42 مليار ليرة ما نسبته 5%، تلتها محافظة الرقة بمبلغ 9.93 مليارات ليرة، ما نسبته 4.35% ثم محافظة درعا بمبلغ 9.33 مليارات ليرة، ما نسبته 4.09%، وأخيراً محافظة القنيطرة التي خصصت بمبلغ 4.56 مليارات ليرة ما نسبته 1.99%.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن أون لاين

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock