سوريةسياسة

مصادر لـ«الوطن»: يحمل دعم إيران لسورية في حربها على الإرهاب … لاريجاني في دمشق اليوم ويلتقي كبار مسؤوليها

وسط تأكيد على أنه سيجدد خلالها التأكيد على موقف بلاده الداعم لسيادة سورية على كامل أراضيها، تستقبل دمشق اليوم رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني في زيارة لافتة من حيث التوقيت، وتبدو أنها استكمال للمواقف التي أطلقها وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف باستعداد بلاده للتوسط بين سورية وتركيا، وذلك بعد أن برزت خلال الساعات والأيام القليلة الماضية مواقف سورية ثابتة وواضحة تجاه العدوان العلني الذي ينفذه النظام التركي ومرتزقته، في محاولة لاعاقة عملية الجيش العربي السوري في أرياف إدلب وحلب، الرامية إلى استعادة أراضيه من الإرهابيين بدعم روسي معلن ومتواصل، حيث وصف نائب وزير الخارجية والمغتربين فيصل المقداد، النظام التركي بالعدو، لسورية، لأنه يحتل أرضها ويدخل الإرهابيين إليها.
وفي تصريح لـ«الوطن»، أكد مصدر دبلوماسي إيراني أن رئيس مجلس الشورى الإسلامي في إيران سيصل اليوم إلى دمشق في زيارة عمل يلتقي فيها كبار المسؤولين السوريين.
المصدر أوضح، أن زيارة المسؤول الإيراني الذي سيلتقي الرئيس بشار الأسد، تأتي لإعلان دعم طهران لموقف دمشق في حربها على الإرهاب، وتأييد العمليات التي تحصل في إدلب لاستئصال الإرهاب، والتأكيد على الوقوف إلى جانب سورية في أي عملية توافق، يمكن أن تسعى إليها الأطراف المعنية مع أنقرة من أجل تثبيت الصورة المستقبلية في هذه المنطقة.
وشدد على أن إيران تدعم وبقوة سيادة الحكومة الشرعية السورية على كامل الأراضي السورية، وحفظ استقلال ووحدة الأراضي السورية، لافتاً إلى أن أي تحرك مستقبلي أو مبادرة إيرانية ستكون توفيقية، لكن على أساس هذه الثوابت وهي السيادة الوطنية، والاستقلال السوري، ووحدة الأراضي السورية، معتبراً أن الزيارة ستدور في فلك هذه النقاط.
المصدر، أشار إلى أن رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان يترجم اليوم الأجندات الأميركية في المنطقة وما يقوم به من خلال الأزمة في سورية، هي مطالب أميركية أمليت عليه، واصفاً أردوغان بانه «عراب» الأجندات الأميركية.
وشدد المصدر على أنه من غير المنطقي أن يكون هناك تدخل من الحكومة التركية في سورية بما يضر بمصالح تركيا على الصعيد المستقبلي، مبيناً أنه في حال حصلت وساطة إيرانية على خط دمشق تركيا فإنها لن تكون في سبيل الوصول إلى حل وسطي أو توافق بين الرؤى، إنما ستكون على أساس دعم إيران للحق السوري، ودعم المطالب السورية.
كما شدد المصدر على أن لاريجاني سيؤكد على موقف بلاده أن طهران لا يمكن أن تقبل بأن يستأصل قسم من الأراضي السورية وتذهب إلى الغير تحت أي ذريعة كانت، وهي تدعم السيادة السورية على كامل أراضيها.
المصدر نبه إلى أن محاولات أردوغان إطفاء الصبغة الوطنية على ما يقوم به، هي محاولة فاشلة لأنه يعلم بأن الأغلبية من النخب والشعب ليست معه وما يقوم به هو ترجمة تركية للمطالب الأميركية.
زيارة لاريجاني إلى سورية، والتأكيد على الثوابت والدعم الإيراني لسورية في حربها على الإرهاب، كان سبقه مواقف سورية وصفها مراقبون بـ«النارية»، حيث أكد نائب وزير الخارجية والمغتربين في لقاء مع قناة « الميادين» أول من أمس، أن «مقاومة المجموعات الإرهابية المسلحة والاحتلالين التركي والأميركي هي حق سيادي لسورية».
المقداد أكد أن الأميركي «يريد حماية مصالحه المتمثلة في النفط وإسرائيل وهو يستخدم تركيا لتحقيق ذلك»، واصفاً تركيا بأنها «الآن عدوّ لسورية، فهي تحتل أرضنا وتدخل الإرهابيين إليها».
وتحدث المقداد عن أن أردوغان «كان يعتقد أن الحرب على سورية ستنتهي خلال بضعة أيام وهو ارتكب جريمة ضد سورية والشعب التركي»، لافتاً إلى أنه «كان على نظامه أن يفكر أن أي إضعاف للدولة السورية سيطول تركيا لاحقاً».
المقداد رأى أنه «لا نظام في العالم أغبى من النظام التركي، أنه لا يحترم سوتشي ولا ما تمّ التوصل إليه في اللقاء الأمني السوري التركي في موسكو»، متحدثاً عن أن «أردوغان يكذب كما يتنفس، هو متورط في خوض الحرب ضد سورية وها هو قد ذهب للقتال في ليبيا».
وبين المقداد أن الشعب السوري الذي «يحتفل بفتح طريق حلب دمشق المغلق منذ سنوات»، أكد أن البلاد دخلت «مرحلة عسكرية جديدة بعد إنجازات الجيش الأخيرة»، لافتاً في الوقت نفسه إلى أن «إسرائيل كانت دائماً على معرفة بكل تفاصيل الحرب وخططت للهجمات في جميع أنحاء سورية، ودعمت المجموعات الإرهابية المسلّحة منذ بداية الحرب»، مشدداً على أن سورية «لن تنسى مواقف روسيا وإيران وحزب اللـه ومحور المقاومة تجاهها طوال سنوات الحرب».
من جهته وصف الأمين العام المساعد لحزب البعث العربي الاشتراكي هلال الهلال، نظام أردوغان بالمتماهي مع الصهيونية، وذلك في كلمة له خلال افتتاح فعاليات المؤتمر العام السابع والعشرين للاتحاد العام لنقابات العمال يوم الخميس الفائت.
وأشار الهلال إلى أن أردوغان يعمل على المزاودة بادعائه حمل راية الإسلام، في الوقت الذي تشهد فيه العلاقات بين تركيا وإسرائيل أبهى حالاتها، في ظل حكم هذا «الإخونجي».
وشدد الهلال على أن من يقف مع فلسطين هو محور المقاومة الذي يسطر الانجازات، وليس هذا «الإخونجي» المسمى أردوغان، معتبرا أن تهديدات أردوغان، واستدعاءه الناتو، وكأن الجيش السوري هو الذي يحتل تركيا، تأتي تحت مسمى «إن لم تستح فافعل ما شئت»، وأردوغان لم يعد في وجهه أي نوع من الحياء.

سيلفا رزوق

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock