العناوين الرئيسيةسوريةسياسة

مقتل الشيخ المتني.. انهيار لصورة الهجري وتعرٍّ للمشروع الميليشياوي

أفادت مصادر محلية في محافظة السويداء بمقتل الشيخ رائد المتني أحد رجال الدين بالمحافظة، وذلك بعد يومين من اعتقاله من قبل ما يسمى بـ”الحرس الوطني” التابع لعصابات حكمت الهجري بتهمة التعاون مع الحكومة السورية.

وذكرت المصادر بحسب ما ذكرت “الإخبارية السورية” أن جثمان الشيخ المتني وصل إلى مستشفى السويداء الوطني، مشيرة إلى أن الشيخ قضى تحت تعذيب قوات الحرس بعد اعتقاله على خلفيّة اتهامات طالته تتعلق بالتواصل مع الحكومة السورية ومع قائد الأمن الداخلي في مدينة السويداء الشيخ سليمان عبد الباقي.

ويحظى الشيخ المتني المنحدر من قرية الكسيب بدور اجتماعي وديني بارز في ريف المحافظة الشرقي، وتزعّم   خلال السنوات الماضية مجموعة مسلّحة انضمت لاحقاً إلى “المجلس العسكري” بعد تأسيسه في شباط الماضي عقب سقوط نظام الأسد.

مقتل الشيخ المتني لاقى ردود فعل مستنكرة على منصات التواصل الاجتماعي، وكتب أحدهم على “فيس بوك” لا شك أن الإعلان عن ‏مقتل الشيخ رائد المتني بعد يومين فقط من انتشار مقاطع مصورة تظهر تعذيبه وإذلاله وحلاقة شاربه من عناصر ما يسمى بـ “الحرس الوطني” التابع للشيخ حكمت الهجري بدون أي تهمة حقيقية بحقه؛ وبدون محاكمة قانونية عادلة في حال كان اعتقاله بالأساس يستند لسبب منطقي؛ إنما يصب الزيت على النار في السويداء؛ ومقتله بدم بارد يعد جريمة حرب بكل المقاييس وتجسيداً حقيقياً للحالة الميليشياوية المستمرة منذ عدة سنوات؛ وغياب سلطة القانون واستمرار انتهاكات حقوق الإنسان وتصفية الحسابات وتكميم الأفواه وقمع أي أصوات تخالف صوت الشيخ حكمت الهجري ومن يدور في فلكه.

ويقول آخر:” إن تصــفية الشيخ رائد المتني تحت التعذيب على يد ميليشيات الهجري هو دليل قاطع على زيف ادعاءاته بالديمقراطية واللامركزية، فبينما يتغنى بالحكم الذاتي، يمارس أساليب القمع والقتل التي ورثها مباشرة عن نظام الأسد، ليثبت أن “الحرس الوطني” ليس إلا فرعاً أمنياً جديداً، الهجري لا يكتفي بتصفية معارضيه الشرفاء فحسب، بل يرهب أهالي السويداء عبر تحويل المحافظة إلى سجن كبير، في رسالة دمـوية مفادها أن كل صوت حر يرفض فساده وسطوته سيكون مصيره الموت، تماماً كما كان مصير الأحرار في أقبية النظام”.

وكان الشيخ المتني مقرّباً من حكمت الهجري بعد حراك السويداء عام 2023، قبل أن يظهر الخلاف بعد أحداث المحافظة الأخيرة في شهر تموز الماضي وتشكيل ما يُعرف بـ”الحرس الوطني”.

وقبل أيام تداولت منصات التواصل الاجتماعي، تسجيلاً مصوراً يظهر تعرض الشيخ المتني للإهانة والضرب في أثناء اعتقاله من قبل عناصر “الحرس”، إثر قيامهم بحملة اعتقالات في المحافظة.

وخلال الحملة أيضاً، اقتحمت ميليشيا “الحرس” مساء السبت الماضي، منزل أسرة عبد الباقي، وفق تسجيل مصوّر بثه عبد الباقي عبر حسابه على فيس بوك، يظهر لحظة اقتحام المنزل وبداخله نساء وأطفال.

وسبق أن أثار أتباع الهجري غضب السوريين، من خلال طلبهم الوصاية من تل أبيب، عبر تنظيمهم أكثر من مرة مظاهرات رفعوا فيها العلم الإسرائيلي، وناشدوا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو التدخل في الشؤون الداخلية لبلادهم.

الوطن

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock