العناوين الرئيسيةمحلي

من الحسكة.. وزير الزراعة لـ”الوطن”: البذار الموزع من الاحتلال الأميركي يحمل آفة حشرية خطيرة تهدف إلى تدمير الأراضي الزراعية السورية

أكد وزير الزراعة والإصلاح الزراعي المهندس محمد حسان قطنا خلال الجولة الحكومية التي ترأسها إلى محافظة الحسكة، أن بذار القمح الذي قامت قوات الاحتلال الأميركي بتوزيعه على الفلاحين مجاناً في المناطق الواقعة خارج سيطرة الجيش العربي السوري في محافظة الحسكة، يحمل آفة حشرية خطيرة تهدف إلى تدمير الأراضي الزراعية في سورية، وهي في غاية الخطورة وتؤدي إلى تدني المردود الإنتاجي للأراضي الزراعية موسماً تلو الآخر وتعمل على توطين العديد من الآفات والأمراض الحشرية الضارة الأخرى فيها، قبل خروجها عن الاستثمار الزراعي بشكل كامل.

وقال قطنا في تصريح ل”الوطن”: خلال لقائه اليوم المؤسسات والفعاليات الزراعية والخدمية والاقتصادية في المحافظة على رأس وفد يضم رئيس الاتحاد العام للفلاحين وعددا من المديرين العامين والمركزيين في المؤسسات المعنية بالإنتاج الزراعي والحيواني، إننا جئنا لنسمع هموم الفلاحين وتداول كل مشكلة على حدة بعيداً عن المخطط والمنفذ الزراعي، في ضوء انخفاض الإنتاج النباتي المرتبط بالمتغيرات المناخية الذي أدى إلى خسارة شمولية متكاملة ترتبط بالفلاح بالدرجة الأولى، نتيجة لخسارته لبذاره في ظل وجود المعوقات المرتبطة بغلاء حوامل الطاقة وارتفاع أسعار البذار والسماد الكيميائي ومستلزمات العملية الزراعية الأخرى.

وأوضح الوزير أن بذار القمح الموزع من قوات الاحتلال الأميركي يحتوي على آفة “النيماتودا” الخطيرة الفتاكة بالتربة، مشيراً إلى أن الوزارة ومنذ سنوات قامت بمنع توزيع أي بذار قمح يحتوي على جائحة “النيماتودا” الموجودة بمعدل ٣٠ حبة في كل كلغ قمح واحد، والتي ستقضي على الأراضي الزراعية خلال سنتين، إن لم يتم منعها وقطع الطريق على دخولها بالطرق غير الشرعية إلى البلاد عن طريق قوات الاحتلال الأميركي وخارج المناطق الواقعة تحت سيطرة الجيش العربي السوري، مهيباً بالدور الوطني التوعوي حيال ذلك، الذي عليه أن يعي أن دخول هذه الأقماح المريضة بهذا الشكل إلى البلاد ما هو إلا متمم ومكمل لحلقات وفصول الحرب الكونية على سورية بوجهها الاقتصادي.

وبيّن قطنا أن التحاليل المخبرية التي تم إجراؤها على عينات من بذار القمح الموزع من الاحتلال الأميركي، أكدت أنه غير صالح للزراعة ليس في محافظة الحسكة فحسب، وإنما في جميع الأراضي الزراعية السورية، وذلك بسبب احتواء البذار الموزع على الإصابة بثآليل القمح وشيوع ترافقها مع مرض عفن السنابل البكتيري الناتج عن البكتيريا المدمرة لحقول القمح عند الإصابة بها، ما يسبب تلوث التربة والتأثير بشكل كبير في إنتاج المحصول، داعياً الفلاحين في الحسكة إلى عدم استخدام بذار القمح الذي قامت قوات الاحتلال الأميركي بتوزيعه مؤخراً في المناطق الواقعة خارج سيطرة الجيش العربي السوري في المحافظة. مشيراً إلى وجود كمية ٤ آلاف طن من بذار القمح المغربل والمعقم الموجود في مخازين فرع المؤسسة العامة لإكثار البذار وهي جاهزة للتوزيع على الفلاحين، ووجه الوزير في الاجتماع المدير العام للمؤسسة بالاستمرار بغربلة وتعقيم بذار القمح حتى انتهاء موسم البذار في منتصف شهر كانون الثاني المقبل من العام القادم، بهدف تأمين كميات إضافية من البذار المغربل والمعقم للفلاحين، كما وجه المدير العام لمؤسسة الأعلاف بتأمين زيادة حاجة الثروة الحيوانية من المقنن العلفي.

وأشار محافظ الحسكة اللواء غسان حليم خليل إلى أن المحافظة تنتج نصف مخزون سورية من القمح سنوياً، وقد دخلها اليوم بطريقة غير مشروعة كمية ٣ آلاف طن من بذار القمح، عن طريق قوات الاحتلال الأميركي كحالة متممة لسيناريو استمرار الحرب الاقتصادية على سورية، هذه الحرب التي بدأت بحرق حقول القمح والشعير وتواصلت بمنع تسليم إنتاج هذه الحقول إلى مراكز شراء الدولة السورية إلى أن وصلت إلى توزيع البذار الفاسد المليء بالإصابات والأمراض والآفات الحشرية التي تؤدي إلى موت الأرض وفقدان قدرتها على الإنتاج في نهاية الأمر.

وشرح خليل الإجراءات التي تم اتخاذها للتصدي لما قامت به قوات الاحتلال الأميركي، من خلال توجيه الفلاحين والمزارعين والجمعيات التعاونية الفلاحية بعدم استخدام البذار الموزع إلى جانب تسليم عيّنة من البذار إلى كلية الهندسة الزراعية لتحليلها، وأثبتت نتائج التحليل أن العينة التي تم تحليلها بوزن ٤٠٠ غرام من البذار الموزع من الاحتلال تحتوي على الإصابة بآفة “النيماتودا” ثآليل القمح وبمرض التفحم بنسبة ووجود نسب من الشعر الأبيض والأسود ووجود اعشاب غريبة أخرى فيها، الأمر الذي يبيّن أن نسبة الإنبات لهذه العيّنة ستكون ضعيفة، نتيجة لتحليل المختبر، وستنخفض هذه النسبة في الحقل، داعياً الحضور أن تكون تساؤلاتهم موجبة ليحصلوا على الأجوبة الموجبة.

وأكد رئيس الاتحاد العام للفلاحين أحمد صالح إبراهيم إننا قد نتفق مع الحكومة أونختلف، إلا أن العلاقة كلها تقوم وتعمل على دعم الفلاح سابقاً ولاحقاً، موضحاً أن هناك طرقاً جديدة للدعم لكل من يحمل الهوية السورية، مشيراً إلى أن ديون المصرف الزراعي هي ديون الشعب، وهو يعمل بأموالنا ونحن نعمل بأمواله.

وطالب الحضور في مداخلاتهم بتأمين مستلزمات الإنتاج الزراعي وخاصة السماد والبذار بأسعار مناسبة وتمويل الفلاحين من المصرف الزراعي التعاوني بغض النظر عن براءة الذمة، وإعفائهم من الديون المترتبة عليهم تجاه المصرف الزراعي والشركة العامة للكهرباء، و إعفائهم من أجور المثل لأراضي أملاك الدولة التي يستثمرونها، لعجزهم عن التسديد في ظل ظروف الجفاف الذي أدى إلى غياب الإنتاج الزراعي.

كما طالب الحضور بزيادة مخصصاتهم من المقنن العلفي واللقاحات والأدوية البيطرية للثروة الحيوانية، ودعم فلاحي منطقة رأس العين المحتلة، ومعالجة آفة الباذنجان البري وفأر الحقل، ومد الفلاحين بالمبيدات الوقائية اللازمة لذلك.

ووعد الوزير بدراسة وتنفيذ كافة المطالب المتعلقة بوزارة الزراعة، وبنقل المطالب الأخرى إلى الوزارات والمؤسسات المعنية ذات الشأن لدراستها وتنفيذها عن طريق رئاسة مجلس الوزراء، وستكون بمحض الاهتمام والعناية.

دحام السلطان – الوطن أون لاين

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن أون لاين

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock