نقيب المحامين في دمشق لـ”الوطن”: مسار العدالة الانتقالية بدأ وأدعو إلى دائرة خاصة في القضاء للنظر في دعاوى المتهمين

دعا رئيس فرع نقابة المحامين في دمشق محمد دحلا إلى إحداث دائرة خاصة في وزارة العدل مؤلفة من نيابة عامة وقضاة تحقيق ومحكمة جنايات للنظر في الدعاوى الخاصة بالمتورطين في جرائم في زمن النظام البائد، وتكون هذه الدائرة من ضمن الجسم القضائي، مؤكداً أن مسار العدالة الانتقالية بدأ من خلال البدء بالمحاكمات.
وأحالت وزارة العدل بعض المدعى عليهم إلى القضاء والذين شغلوا مناصب كبيرة في زمن النظام البائد وهم محمد الشعار والذي كان وزيراً للداخلية، أحمد بدر الدين حسون والذي شغل منصب مفتي الجمهورية، وعاطف نجيب والذي كان رئيس فرع الأمن السياسي في درعا، وإبراهيم حويجة والذي شغل منصب مدير إدارة المخابرات الجوية.
وفي تصريح خاص لـ”الوطن” اعتبر دحلا أن تحويل المتهمين الأربعة إلى القضاء منذ أيام هي خطوة طبيعية، مشيراً إلى أن ما يراه البعض أن هناك تأخراً في موضوع المحاسبة لتحقيق العدالة الانتقالية له مبرراته القانونية من إصلاح للجسم القضائي والكثير من الأمور اللوجستية التي يتطلبها موضوع المحاسبة.
ورأى دحلا أن المحاسبة هي ليست كل العدالة الانتقالية بل هي جزء منها، موضحاً العدالة الانتقالية تتضمن أيضاً كشف الحقيقة وكذلك جبر الضرر وتخليد الذكرى والإصلاح المؤسسي وصولاً للمصالحة الوطنية ومن ثم السلم الأهلي، فالمصالحة الوطنية هي بوابة للسلم الأهلي.
وشدد دحلا على ضرورة أن تكون المحاسبة أمام القضاء الوطني، مضيفاً: يمكن الاستفادة من المعاهدات والاتفاقيات الدولية والخبراء الدوليين في هذا الخصوص، فالأمر بحاجة إلى مواءمة بين هذا القانون، مشيراً إلى أن الإعلان الدستوري أجاز النظر في الاتفاقيات الدولية.
ولفت إلى أنه سيكون هناك دور لنقابة المحامين في متابعة هذه القضايا لأنها تهم الرأي العام، موضحاً أنه يحق للنقابة أن تفوض أحد أعضائها لتحريك الدعوى العامة.
الوطن- محمد منار حميجو